حوارات
الحياة السويّة في هذه المقالة هي الحياة الإسلامية الأخلاقية، التي لا عوج فيها، وهي التي ترتكز على الاستقامة الأخلاقية والسّواء السلوكيّ والنفسيّ، وفقا لما أتى في القرآن الكريم، وفي سنّة النبي (صلى الله عليه وسلّم)، وما ورثناه كمسلمين من أخلاق وسلوكيّات أسْلافنا الصّالحين.
ومن بعض ما أعتقد أنها قواعد سلوكيّة أخلاقيّة ترتكز عليها الحياة السويّة في عالم اليوم المضطرب، نذكر ما يلي:
-القرآن الكريم والحياة السويّة: من يرغب في عيش حياة سويّة يجدر به قراءة القرآن الكريم كل يوم، والتمعّن الدقيق في معانيه الكريمة بهدف الاستفادة من حكمه الأخلاقية التي لا حصر لها، ومن يجعل الفرقان المصدرالأساسي لمعلوماته عن السلوكيّات والأخلاق الإسلامية، لن يخيب سعيه إطلاقا.
-الزُّهد في الدنيا والاشتغال بالآخرةِ: يزهد المسلم العاقل من الدنيا عن طريق الزّهد أولاً مما في أيدي الناس، وأن يحرص على موازنة متطلّبات حياته وآخرته، فيقلّل من شغفه بالدنيا، ويشغل نفسه بعمل الآخرة، فيقول المولى عز وجل في كتابه الكريم "وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ"(القصص 77).
-مراقبة النفس: يلزم المسلم أن تصلح سريرته وعلانيته، وكلما صلحت سريرته مع ربّه، لعلمه أن الله عز وجل مُطَّلِع عليها، صلحت علانيته، ونجح في كبح نفسه الأمّارة بالسُّوءْ.
- هِجْران أهل السَّفه: يهجر المسلم العاقل أهل السَّفه قدر الإمكان بسبب أنهم قدوات سيّئة، ويسعى قدر ما يستطيع أن يجالس أو يصاحب العقلاء الصّالحين، وإذا كثر السفهاء وقلّ عدد الصّالحين حوله، فربما لا منجى له سوى بالعُزْلَة عن الشرّ، والتقرّب الى الله عز وجل.
-الأَمْرُ بِالْمَعْرُوف وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَر: أمر النفس بالمعروف ونهيها عن المنكر في عالم اليوم المضطرب له الأولويّة، فمن لا ينهى نفسه عن الهوى ويزجرها، ربما لا يحقّ له أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، والله عز وجل أعلم.
كاتب كويتي
@DrAljenfawi