الخميس 09 أبريل 2026
25°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
خبراء لـ 'السياسة': 'غسل الأموال'... فاتورة باهظة يدفعها الاقتصاد الوطني
play icon
الاقتصادية   /   أبرز الأخبار

خبراء لـ "السياسة": "غسل الأموال"... فاتورة باهظة يدفعها الاقتصاد الوطني

Time
السبت 03 أغسطس 2024
ناجح بلال
طالبوا الحكومة باتخاذ إجراءات وقرارات عاجلة للحدّ منها ومعالجة ثغرات القانون
من أين لك هذا؟... السؤال الوحيد في الكويت دون إجابة

ناجح بلال

في ظل تلويح مجموعة العمل المالي العالمية "فاتف" بوضع الكويت على القائمة الرمادية، بمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتقاعس الجهات المعنية بوضع حد لهذه الظاهرة "القاتلة" للاقتصادات الوطنية، يجمع خبراء التقتهم "السياسة" على ضرورة التحرك، تشريعياً واجرائياً وتنفيذياً لوقف الظاهرة المدمرة والتي تصل تداعياتها الى حد "الكارثة" على الاقتصاد الوطني والعلاقات الخارجية وتصنيف المؤسسات الدولية للكويت والمؤسسات العاملة فيها من بنوك وشركات ومستثمرين.

فذكاء غاسل الأموال وابتكاراتها متجددة "كمهرب المخدرات" يجب ان يواكبها تطور في التشريعات والقوانين واساليب المتابعة للتخلص من هذه الظاهرة التي من شأنها القضاء على تنافسية الاقتصاد وطرد الاستثمار الاجنبي المباشر وتراكم الثروة لدى اشخاص بشكل غير شرعي أو قانوني.

واعتبروا في لقاءات متفرقة مع "السياسة" أن تنامي جرائم غسل الاموال ناتج عن وجود ثغرات في القانون المعني بتجريمها، مطالبين الحكومة باتخاذ إجراءات مستجدة وجديدة للحد منها وتفعيل الجهاز المعنى بمكافحتها "وحدة التحريات المالية" باستغلال العصر الذهبي الاصلاحي الذي تعيشه البلاد الذي حدده سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد.

أسرار حيات: تنامي غسل الأموال يؤثر على الاقتصاد ويشوه سمعة الكويت في المنظمات الدولية
د.خضر البارون: ظاهرة طاردة لرؤوس الأموال وتقتل الإبداع وتزيد من الاختلال الاجتماعي
يحيى السميط: نأمل من رئيس الحكومة اتخاذ خطوات لتقليل معدلات غسل الأموال في الكويت
د.صلاح بورسلي: غسل الأموال صعب في قطاع المقاولات إذا تم فيكون عبر شراء المعدات

 

في البداية، قالت رائدة الأعمال والحاصلة على شهادة مدرب ومستشار معتمد في قانون مكافحة تجريم رشوة الموظف العام المطبق بالولايات المتحدة وبريطانيا أسرار حيات إن تنامي قضايا غسل الاموال يؤدي إلى تسهيل الأنشطة الإجرامية الأخرى، مثل الاتجار بالمخدرات وتمويل الإرهاب.

فساد القطاعين

وأكدت ان غسل الاموال يشجع الفساد في القطاعين العام والخاص بتقويض لحوكمة والحد من التنمية، فضلا عن مخاطره وآثاره الكبيرة التي تضر بسمعة الكويت خارجيا، حيث إنها تفقد المستثمرين الثقة باقتصاد البلاد خصوصا اذا ما وصلت الى "العزل المالي" بمعنى أن تقوم البنوك والمؤسسات المالية الدولية بقطع علاقاتها مع البنوك "المراسلة" في الكويت ما يؤثر على التجارة والتحويلات ويعرض البنوك لعملاء ومعاملات عالية المخاطر قد يؤدي إلى عدم الاستقرار المالي.

وقالت حيات إن من عمليات غسل الاموال التلاعب بالسوق من خلال ضخ الأموال غير المشروعة وهذا ما يلقي بآثراه على أسعار الأصول من عقارات واسهم وغيرها، ما يؤدي إلى عدم الاستقرار الاقتصادي ويقود للمنافسة غير العادلة بما يمكن الشركات المتورطة في غسل الأموال تقوض الأنشطة التجارية المشروعة، ما يؤدي إلى خروجها من السوق.

وحذرت من العواقب القانونية والتنظيمية حيث نخشى من أن تواجه الكويت عقوبات دولية، مما يؤثر على علاقاتها الاقتصادية والتجارية.

وعن تأثير غسل الاموال على الناتج المحلي الإجمالي، قالت حيات ان النمو الاقتصادي سينخفض مع استمرار عمليات غسل الاموال حيث تؤدي تلك العمليات إلى تحويل الموارد إلى أنشطة غير منتجة واقتصادات غير مشروعة بالاضافة إلى اتساع فجوة التفاوت في المجتمع حيث إن عوائد وفوائد الانشطة غير المشروعة ستصب في جيب مجموعة صغيرة ما يؤدي إلى تفاقم واختلال التوازن وهذا ما يخلق عدم المساواة في الدخل ما يؤدي لتوترات اجتماعية والاشكالية الاكبر تآكل ثقة الناس في المؤسسات والحكومة لذلك تتطلب معالجة غسل الأموال في الكويت أطر تنظيمية قوية، وإنفاذًا فعالاً، وتعاونًا دوليًا للتخفيف من هذه المخاطر وحماية الاقتصاد.

عصر الإصلاح الاقتصادي

من جانبه شدد رجل الاعمال ووزير الاسكان السابق يحيى السميط على ضرورة أن تتخذ الحكومة خطوات عاجلة للقضاء تماما على عمليات غسل الاموال في الكويت خاصة أن الكويت تعيش حاليا في عصر الاصلاح الاقتصادي الذي يقوده صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وولي عهده الامين سمو الشيخ صباح الخالد، لافتا إلى أن سمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله خير من يترجم رؤى القيادات العليا ولذا فيأمل الشعب منه العمل على زيادة الجهود للحد من عمليات غسل الاموال في الكويت رحمة بالاقتصاد الكويتي خاصة أن نشاط عمليات غسل الاموال في الكويت أدت لخروج الكثير من الشركات إلى خارج الوطن.

شراء المعدات

أما رئيس اتحاد شركات المقاولات الكويتية د.صلاح بورسلي فقال إن غسل الاموال عبر شركات المقاولات يصعب أن يتم إلا من خلال شراء المعدات التي تساعد في عمليات البناء، حيث يمكن التلاعب في هذا الجانب خصوصا أن البنوك الكويتية تضع الكثير من القيود على عمليات الايداع، موضحا أن اتحاد شركات المقاولات الكويتية إذا تبين له تورط أي شركة مقاولات في شبهات غسل أموال فلن يتوانى عن شطبها.

وأضاف أن غسل الاموال موجود في كل القطاعات وليس في شركات المقاولات فقط كما أن هذه الظاهرة منتشرة حتى في أعرق الدول التي تدعي أنها تكافح غسل الأمول.

قتل الإبداع

وعلى صعيد متصل، قال أستاذ علم النفس في جامعة الكويت د.خضر البارون إن الاقتصاد يتأثر بالعوامل النفسية ولهذا فهناك مقولة تتردد بأن "رأس المال جبان"، حيث إن صاحب الأموال عندما يستثمر ماله في بيئة تتنامى فيها معدلات غسل الاموال فمن الطبيعي أنه يخشى على أمواله وسيذهب بها لبيئة اقتصادية أكثر أمنا وبعيدة عن أي عمليات تخرب الاقتصاد.

وتابع بأن المستثمر الاجنبي سيتردد في استثمار اموال في أي دولة تنشط فيها عمليات غسل الاموال، ولهذا فالعوامل النفسية تلعب دورا كبيرا في خروج رؤوس الاموال الكويتية.

وقال البارون إن الامر لا يقف على هذا بل يمتد إلى زعزعة النفوس وزيادة التخوف على الوضع الاقتصادي حيث إن زيادة جرائم غسل الاموال تقتل روح الابداع لدى فئة من الطلبة حيث تدفعهم للتكاسل طالما أن طرق الحصول على الاموال غير المشروعة أصبح أسهل من الاجتهاد والتفاني والدراسة والعمل فعندما تظهر فئة معدمة ماليا وتتحول للثراء الفاحش دون أن يملكوا أي شيء في السابق فهذا يؤثر بالسلب في نفوس البعض.

ونصح د.البارون الشباب الذي يدرس وكذلك كل مواطن يعمل بجد واجتهاد بألا ينظروا للفئات السلبية بل عليهم العمل والدراسة التي تغنيهم بالعلم والمعرفة وعليهم تذكر المقولة الكويتية "إللي يبوج ما يرتفع" بمعنى أن كل من يتحول للثراء الفاحش بطرق غير مشروعة سيسقط في قبضة العدالة آجلا أم عاجلا.

وشدد د.البارون على أهمية استمرار الدولة في كشف كل من يحصل على الأموال بطرق غير مشروعة متأملا أن يعاد النظر في قانون غسل الأموال مع معالجة الثغرات به حتى تحمي الدولة اقتصادها من كافة السلبيات.

تضخم وهمي للأصول

وقال خبير قانوني مصرفي في جهة مسؤولة فضل عدم ذكر اسمه لـ"السياسة" إن غسل الأموال يدمر قاعدة وبنية الاقتصاد حيث يؤدي لضعف الحكومة على تنفيذ برامج الاصلاح فضلا عن زيادة معدلات تضخم وهمي في الاصول وارتفاعات غير منطقية.

وذكر أن عمليات غسل الاموال تحول الكثير من المستثمرين نحو المشاريع غير المجدية على حساب المشاريع التي تحتاجها الدولة لاسيما ان عمليات غسل الاموال زادت في المضاربة على العمولات والتوجه لشراء العقارات بأسعار عالية جدا والاشكالية أن مافيا غسل الاموال يستقطبون خبراء قانون من بعض الدول ليقدموا لهم النصائح عن كيفية غسل الاموال خصوصا أن القانون في الكويت به ثغرات.

وعن تقنيات غسل الاموال، قال إن منها تعدد الودائع الصغيرة في الحساب البنكي من خلال ايداع مبالغ بسيطة لتفادي المحاسبة القانونية ومنها كذلك التلاعب في فواتير الشركات خصوصا في فواتير الاستيراد والتصدير وفي الارباح وكل هذا يصب في غسل الاموال.

 

7 آثار كارثية لغسل الأموال

-1 تؤثر على سمعة الكويت خارجيا في المؤسسات والمنظمات الدولية

-2 هروب رؤوس الاموال الاجنبية والوطنية إلى بيئة تنافسية

-3 تخوف دخول المستثمر الاجنبي لغياب القدرة على المنافسة

-4 إضعاف هيبة الدولة في الملاحقة

-5 تزيد من المضاربة وتؤدي إلى تضخم وهمي في الاصول

-6 تسهم في زيادة الفساد في القطاعين العام والخاص

-7 تفاقم الاختلال وعدم المساواة وراء التوترات الاجتماعية

آخر الأخبار