حوارات
تشير مُقَوِّمَات الْاِسْتِقْلَالِيَّة الْفِكْرِيَّة الى العناصر والأسس التي ستؤدي الى الحفاظ على استقلالية عقل الانسان، في أي مكان وزمان.
أعتقد يجدر بالعاقل، أن يسعى، قدر الإمكان، للحفاظ على استقلال وجهات نظره وآرائه الشخصية، في عالم كثرت فيه ظواهر التضليل والتلاعب والخداع، وتزييف الحقائق وانتشرت فيه الدعايات الفكريّة الكاذبة، لا سيما في وقت كثر فيه الاستعمال المسيئ لشبكات التواصل الاجتماعي، ومن بعض ما أعتقد أنها مُقَوِّمَات أساسية لتحقيق وللحفاظ على الْاِسْتِقْلَالِيَّة الْفِكْرِيَّة، نذكر ما يلي:
-الوعي بالذّات: يَعِي الانسان بذاته عندما يعرف ما يثيره عاطفياً، ويقود مشاعره نحو اتجاه معيّن دون آخر، وعندما يستمر يتعرّف على نقاط ضعف شخصيته، ونقاط قوتها، وعن طريق التأمّل المستمر حول العواطف، والأفكار، والانطباعات الشخصية الخاصّة، ومن يعرف نفسه يستطيع معرفة كيفية نظر الآخرين إليه، والنتيجة الحتمية للوعي بالذّات هي ترسّخ الاستقلالية الفكريّة.
-الوعي الاجتماعي: يتوجّب على العاقل السعي الى تقوية وعيه الاجتماعي عن طريق تقوية وعيه الظرفي والمكانيّ، وعن طريق اكتسابه لمهارات التواصل الفعّال مع الآخرين، وبتعرّفه المستمر على قيم وتقاليد وعادات البيئة المحيطة به، وكيفية تكوين المحيطين به لوجهات نظرهم.
وكلما ارتفعت نسبة الذكاء الوجداني عند الفرد صعد على سلّم الاستقلالية الفكرية.
-التفكير السليم: يقوى التفكير السليم عند الانسان عندما يحرص على التعلّم من تجاربه الحياتية، ومن تجارب الناس الآخرين حتى يتكوّن في نفسه مَلَكَات التفكير المستقل والقدرة على إصدار أحكام فكرية صائبة عمّا يوجد حوله، أو ما يتعرّض له في حياته.
- الاطِّلاع الواسِع: كلما اتّسع اطلاع الفرد عمّا يستجد في بيئته المحيطة، وكلما حرص على القراءة عمّا لا يعرفه، أصبح أكثر إستقلالية فكريّة، وبدأت تترسّخ في عقله الفضوليّة الفكريّة الإيجابية.
-التفكير خارج الصندوق: عندما يحرص الشخص على التفكير خارج نطاق التفكير الجمعي المحيط به، فهو سيستطيع بالذّات تكوين رؤى شخصية إبداعية سَتُمَكِّنُه من رؤية ما يحيط به بشكل غير تقليدي، وبالبحث وبالتركيز على فهم الدوافع النفسيّة الأساسية وراء السلوكيّات الإنسانية المختلفة، وبممارسة التفتّح العقلي.
كاتب كويتي
DrAljenfawi@