أشفق علينا الأخ الفاضل طلال السعيد بفتح الجرح الغائر أكثر مرة، حديثاً وكتابةً، في زاويته اليومية "زين وشين".
أشفق علينا بقسوة رحومة عن الإعلام الرسمي، والثقافة المنسية في الكويت، فنيران الهموم والحرمان، والاهتمام من نصيبنا، وليس غيرنا في الحكومة!
الثقافة ليست أولوية في الكويت، بعدما كانت لها قيمة وهيبة، شعبية ورسمية، وليست كحال اليوم الذي تفزع منه وزارة الإعلام في روايتها وحكايتها، وتجزع من سماع الحقيقة والواقع!
الآلام الإعلامية كثيرة، بالتأكيد، والأوجاع الثقافية لا تحصى عند أبو بندر وعندنا، فنحن نتقاسم الهم والغم، وغيرنا يمرح مع "قهوة" راقصة، وآخر يتمتع بسخاء المال العام!
الشاعر والإعلامي طلال السعيد تحدث، وكتب بأسلوب مباشر، وهو ابن الكويت الذي لم يتمرد على الجهرة والبادية، وتمرس سياسياً وإعلامياً، لكن جهة تكميم الأفواه، وحصان الإعلام الخاسر للحكومة، وتبحث عن غزو ناعم يثير الضحك الاصطناعي، حتى لو كان خلفه بذخ، وصرف من الخزينة العامة!
ذكرى غزو الكويت الـ34 مرت بمواد أرشيفية، وحوارات اقل ما يقال فيها انها تقليدية بائسة، ليس لعدم وجود الكفاءات والطاقات الشبابية، انما بسبب غياب الرؤية الإعلامية والجزع من الثروة الثقافية، فالثقافة والإعلام لدى الوزارة بهرجة تقنيات حديثة، واستديو، وأزياء، وضجيج صوتي!
ذكرى الغزو، للأسف، لم تناقش فشل السياسات الإعلامية التي تزامنت مع الخذلان العربي لغزو الكويت، ولم يقدم الإعلام الرسمي البدائل الإعلامية للتوظيف الأمثل للمشاريع المساعدات التنموية الكويتية سياسياً، وليس خلف كواليس مغلقة حتى لا نقع بالأخطاء السابقة نفسها قبل 34 عاما.
المصيبة -ربما- في قانون تنظيم الإعلام المزعوم الذي سيسعى إلى التحصين، والتقديس، والاحتكار الإعلامي، وتضييق الحريات، وتكثيف المقاضاة، وتقديم البلاغات في حين تدعي الوزارة أن الإعلام الحكومي ملك للشعب!
زين ما سويت أخوي طلال في الرأي والنصيحة، لكن شين صمم الإعلام الرسمي أكثر!
مع خالص الود..
أخوك.