الأحد 03 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 أحمد الدواس
كل الآراء

إلى وزارة الداخلية ... كيف يحدث هذا؟

Time
الاثنين 05 أغسطس 2024
أحمد الدواس
مختصر مفيد

بين فترة وأخرى يضبط رجال الداخلية أسلحة حادة، وهواتف وممنوعات في أيدى السجناء.

هذا أمر خطير لا يجوز أن يحدث، وهو دليل على تورط مسؤولين عن الأمن والحراسة في تسهيل دخول هذه المواد، بل وقد ضُبط سجين بث مقطع فيديو في مواقع التواصل الاجتماعي، وتمكنت إدارة السجن من تحديد هويته، وتم اتخاذ الإجراء القانوني ضده.

الزميل راشد الشراكي، من جريدة "القبس"، نشر استطلاعاً بتاريخ 4 أكتوبر 2015 سرد فيه قصصا وأمثلة عما يدور داخل سجون الكويت، فقال مثلا: "مجرمون خطرون يديرون العنابر والزنازين بتسلط واضح، وتورط عسكريين داخل السجن في تسهيل تهريب الممنوعات بجميع أنواعها الى هؤلاء الذين تحولوا رجال أعمال، إذ لم يمنعهم بقاؤهم في الحبس من جني أموال طائلة، فدفع المال لا يتم داخل السجن، بل عبر وسطاء في الخارج، وعملهم خطير مرتبط بشبكة تأثيرها يمتد الى خارج الأسوار".

الأمرلا يقتصر على السجن، فمن جوانب الخلل أيضا، طول الفترة الزمنية التي ينتظرها السائق أمام الإشارة المرورية، ما يسبب اختناقاً مرورياً، بينما في الدول الأخرى ينتظر لثوان أو لنقل دقيقة واحدة، أي اجعل السيارات تتحرك لا تقف أبدأ عند الإشارة إلا لثوان معدودات، وأن بمقدور إدارة المرور إجراء التجربة على أحد شوارع الكويت يكون في العادة مزدحماً بالسيارات فتجعل الإشارة الضوئية تفتح وتغلق كل بضع ثوان، لنرى النتيجة، فإن صلحت يتم تطبيقها على إشارات شوارع البلاد.

كذلك نتساءل عن سبب وجود طاسات أرضية بيضاء اللون عند المفترق الى جانب الإشارة المرورية، إنها تحطم مُعاونات السيارات كما تكسر "رنغ" السيارة، وإذا كان لابد من ذلك فلترسم الإدارة خطاً ملوناً، أو أي شكل، لكن دون طاسات.

لم نر في أميركا وبريطانيا ان الحكومة صبغت أرصفة الطرق بالألوان، فلماذا تصبغ حكومتنا الرصيف بالأسود والأصفر، لماذا هذه التكاليف الهائلة، تكاليف الصبغ باللونين وتكلفة أجور العمال الذين صبغوا الأرصفة؟

وعندما تريد الخروج بسيارتك من منطقة ما ليلاً، لنقل من منطقة القرين وتريد العودة الى مدينة الكويت لاتجد لوحات إرشادية تمسك بيدك داخل المنطقة، وتقودك خارجا الى الاتجاه نحو المدينة، ففي ليلة ما كنت أقود سيارتي، وأنا أظن أني متجه الى مدينة الكويت فتفاجأت أني في طريقي الى الحدود السعودية!

كما لا بد من ترتبط "الداخلية" بـ "الصحة"، فهناك الأب الذي حمل طفلته بسيارة إسعاف وهي تنزف دما، لكن هذه السيارة اصطفت مع السيارات الأخرى أمام إشارة المرور انتظاراً لفتح الإشارة، لماذا لم تستخدم وزارة الصحة التكنولوجيا لفتح الإشارة أمام سيارة الإسعاف؟

هذا الأمر طرحناه مراراً على وزير الصحة وعلى" الداخلية"، ففي سنة 1971، أي منذ 53 سنة، كان أستاذ الاقتصاد يتحدث لنا نحن الطلبة فقال: "إن سيارة الإسعاف في الدنمارك وهي تُطلق صافرتها على الطريق حاملة معها المريض، بإمكان سائقها و"بكبسة زر" ان يفتح إشارة المرور أمامه، وهي بالضوء الأحمر لكي تصبح باللون الأخضر فيمر بصورة عاجلة فيصل المستشفى بأسرع وقت"، أما سيارات الإسعاف في بلدنا فتصطف مع السيارات أمام إشارة المرور.

إننا حتى بعد مرور 53 سنة لا نملك هذه التقنية في بلدنا، فمتى نأخذ بها؟

مستعدون فقط لتعمير البلد العربي المحطم، أو إقراض هذا البلد وذاك، ومن المؤسف ان بلداً صغيراً مثل بلدنا الكويت يعيش أوضاعا مختلة في مجالات الصحة والمرور، والتعليم والبنية الأساسية، مع إننا نمتلك جميع مقومات المجتمع السعيد، والإمكانيات المادية لكي يصبح بلدنا دولة متقدمة من الطراز الأول.

[email protected]

آخر الأخبار