العبرة ليست بالبصمة يا مجلس الوزراء، العبرة بقائد العمل، وكيف يعمل على استخدم أدوات التحفيز، والترغيب، وإيجاد الاطمئنان الوظيفي، والبيئة المريحة للموظف، كي لا يكون لسان حاله "لا تجبرني أراوغ، بل أقنعني بفائدتي وأدائي العملي".
مشكلتنا ليست بالبصمة، ولا الموظف، بل في مكان آخر، تتجاهلون الحديث عنه.
مشكلتنا الأزلية بالمسؤول وقيادة المؤسسة، فلا يمكن ان ينتج الموظف، ويستمتع بعمله، ويأتي صباحاً ومساءً، إذا كان لا يحب عمله، ولا يرتاح لمسؤوله.
فعندما يكون الموظف يعرف قيمة هذا المسؤول الأبوي، قبل ان يكون المتسلط ستري العجب، ولا أتكلم إلا من واقع خبرة عملية عشتها طوال عملي الحكومي.
أكرم الموظف، وقدر عمله وأمدحه، ولا تجعل نفسك القاضي والجلاد، وأنت مسؤول فاشل كل همه المديح، والاختباء طوال اليوم خلف أبواب مكتبه، خادماً للمتنفذين الذين عينوه، أو مستقبلاً اصحاب الشركات من الوافدين ليستفيد معهم.
بل كن أباً وصديقاً للجميع، وشجع المخلص، وانصح المقصر، وتغاضى عن الصغائر ستجني النتائج الباهرة.
مشكلتنا بالمسؤول، وهذه هي المعضلة التي تعاني منّها الوظائف القيادية، كثرة المديرين وقلة القيادات المدركة للقيادة، هي مشكلتنا في الموقع الوظيفي أي كان مضمون نجاحه، بمن يقوده ويقود فريق عمله، غير ذلك لا تتهموا الموظفين بالتقصير، وتلاحقوهم كأنهم أسرى بالبصمة، من يحب عمله ومسؤوليه ستجده من غير بصمة مخلصاً بعمله، وغير ذلك لن تنفع، ولو كل ساعة بصمة فمن شار عليكم لا يفهم اصول الإدارة، فهو فاشل لا يعرف متطلبات القيادة والادارة، ابحثوا عن مديرين قادة يعرفون كيف يكون النجاح.
ودمتم سالمين من دون بصمة.
كاتب كويتي