73.6 ألف حالة خلال عام 2023
ناجح بلال
زادت ظاهرة "تكييش" الهواتف المتنقلة والذهب وغياب الرقابة على تلك الممارسات من حالات منع السفر في الكويت على المواطنين والمقيمين، إذ سجل العام الماضي ارتفاعا كبير في إجراءات منع السفر والتوقيف ليصل نحو 153 ألفا و784 إجراء وفقا للكتاب الاحصائي السنوي لوزارة العدل بزيادة نحو 13 ألفا و779 إجراء عن عام 2022 حيث كان إجماليها 140005.
أما عدد أوامر منع السفر فقد بلغ 73 ألفا و612 أمرا في عام 2023 من بينها اقساط شراء الهواتف المتنقلة، كما بلغ عدد أوامر رفع منع السفر 45 ألفا و959 أمرا في العام ذاته.
وتتمثل تلك الظاهرة التي تفاقمت خلال السنوات الاخيرة في رغبة بعض الاشخاص في الحصول على سيولة نقدية لتسديد بعض التزاماتهم المادية ما يدفعهم إلى شراء بعض السلع عن طريق الاقساط، ثم بيعها إلى المحلات بـ"الكاش" ولكن بسعر منخفض جداً عن سعر الشراء ما يكبده فاتورة مرهقة وفوائد كبيرة ويحدث نتيجة لذلك تعثر الكثير منهم في السداد ويلاحق قانونياً.
وفي هذا الجانب، قال الخبير الاقتصادي محمد رمضان لـ"السياسة" إن هناك ضحايا مع وجود عمليات التكييش سواء في مجال الهواتف المتنقلة أو عن طريق رهن الذهب، مشددا على أهمية التوعية من قبل وزارة التجارة الصناعة حتى لا يقع البعض ضحية لهؤلاء مطالبا بتعديل القوانين إذا لم تكن تلك العمليات مجرمة من الناحية القانونية خاصة أن هذا الامر قد يؤدي إلى زيادة حالات منع السفر.
من جانبه، رأى الاقتصادي والاعلامي فيصل الحربي أن هناك فوضى وعشوائية فعلا في ظاهرة التكييش، لافتا إلى أنها تدمر اقتصاد الدولة وتؤدي بالبعض إلى دخول السجن، محذرا من انتشار التكييش من خلال محلات الهواتف المتنقلة، فالشخص قد تضطره الظروف ويغرر به ويحصل على 200 دينار ثم يفاجأ بأن جملة الاقساط التي سيدفعها تصل إلى ألف دينار، متسائلا: أين وزارة التجارة والصناعة من ذلك فهل تركت المواطن والمقيم فريسة لتلك الشركات؟
ولفت الحربي إلى أن عمليات رهن الذهب في بعض المجمعات تدخل في هذا الجانب ويتم فيها التلاعب حيث انتشرت بقوة خلال السنوات الاخيرة، حيث يحصل صاحب محل الذهب على فائدة 10% شهريا ما أدى إلى منع الكثير من المواطنين والوافدين من السفر بسبب تراكم الاقساط على العملاء.