الهاجري: لجنة محايدة لحل الأزمات... ومنسي: منح هيئة الرياضة و"الأولمبية" دور أكبر
فهد الهاجري
ناصر منسي العنزي
خالد العنزي
في الوقت الذي نرى فيه غالبية دول العالم تسعى إلى تطوير قوانينها الخاصة بالشأن الرياضي، والذي أصبح بوابة اقتصادية تدر على هذه الدول الملايين بل والمليارات من العائدات المالية، نرى أن قوانين الرياضة المحلية باتت "محلك سر".
وبات واضحا أن بعض هذه القوانين يعطل ويعرقل الحركة الرياضية، بقيود "تشل" حتى مسألة تسجيل اللاعبين في مواقع الاتحادات الرياضية وهو أبسط أمر يمكن أن يحل دون العودة لقوانين وتشريعات خاصة، وفريق كرة القدم بنادي الجهراء أبسط مثال على ذلك، حيث لم يتمكن النادي الذي يعاني من أزمة على مستوى مجلس الإدارة، من تسجيل لاعبي الكرة لدى اتحاد اللعبة، والسبب عدم وجود مجلس إدارة للنادي، وهو أمر كان بالإمكان تجاوزه إذا ما كانت هناك قوانين تسهم في تسهيل تسجيل اللاعبين حتى في ظل غياب ادارة النادي أو على أقل تقدير اعتماد تسجيل الأسماء المحلية في الموسم الماضي، مع استثناء اسماء المحترفين من قبل الاتحاد وتسجيلهم "موقتاً" لحين عودة ادارة رسمية للنادي.
وعانى نادي الجهراء من مشاكل "إدارية" على مستوى مجلس الإدارة منذ نوفمبر الماضي، بعد حكم المحكمة ببطلان مجلس إدارته برئاسة خالد الجارالله، ليدخل بعدها النادي في نفق مظلم ومرحلة تراجع كبيرة بمختلف الألعاب التي تم إلغاء بعضها لعدم وجود مجلس ادارة مفوض بالتوقيع على المستحقات المالية، كذلك عدم تمكن العاملين في النادي من استلام رواتبهم الشهرية.
هذه المعاناة، اثرت كثيرا على فريق كرة القدم، وهبط لدوري الدرجة الاولى، كما غادر جميع محترفي الفريق فور نهاية الموسم، إضافة إلى "هجرة" ابرز لاعبيه المحليين الى الاندية الاخرى.
وظل الجهراء "رهين" هذه المشاكل على مختلف الالعاب، خصوصا كرة القدم، اذ لا يستطيع الفريق التعاقد مع أي مدرب أو لاعب (سواء محلي أو أجنبي).
والأمر هذا ليس بالبعيد عن نادي النصر، الذي يواجه هو الآخر مشاكل على مستوى ادارة النادي بعد صراع القائمة الخاسرة في الانتخابات الأخيرة مع ادارة النادي، ليلجأ الطرفان إلى المحاكم المحلية، الأمر الذي عطل شؤون النادي فترة طويلة، ما أوقف رواتب العاملين من لاعبين ومدربين وإداريين وموظفين لعدة اشهر، قبل ان تتدخل هيئة الرياضة، وتحل الجانب المادي عبر قرار مستعجل لصرف الرواتب.
قانون الطوارئ
من جانبه، أكد المحامي فهد الهاجري أن القوانين الرياضية تعاني من "النقص"، وتعيش في "فراغ كبير".
وأضاف "القانون الرياضي المعمول به حاليا في الكويت هو (87-2017) الذي أقر عام 2017 ويطلق عليه قانون "الطوارئ" بعد الايقاف الرياضي الدولي للكويت، واشترطت اللجنة الأولمبية الدولية وقتها على الكويت، إقرار قوانين ترفع الإيقاف عن رياضتها.
وأكمل الهاجري: "سن هذا القانون بشكل سريع حتى يتم رفع الإيقاف عن الكويت، وتبدأ منتخباتنا بالعودة للمشاركة في الاستحقاقات الخارجية، ولم يبنَ هذا القانون بصورة سليمة، لذلك ليس قانون كامل".
وتابع الهاجري: "أي قانون يصدر يجب أن يراعي جميع الاطراف، منها اللاعب والاداري والنادي ومجلس الإدارة والجمعية العمومية والجماهير والنقل التلفزيوني والمستثمر والمتعهد ووكيل اللاعبين، حتى يكون لدينا قانون كامل ينظم عمل جميع الأطراف وبكل الظروف".
تكبيل يد الدولة
بعد قانون (87-2018) أصبحت لدينا الهيئة الوطنية لفصل المنازعات وهي الميزة الوحيدة لهذا القانون، إلا ان العيب الكبير بالقانون بشكل عام، هو تكبيل يد الدولة في مثل هذه الامور، وابعادها عن حل القضايا خوفا من عودة الإيقاف من جديد بذريعة "التدخل الحكومي"، ما جعل الهيئة العامة للرياضة، وهي الجهة الحكومية المخولة بالشأن الرياضي، ضعيفة من حيث الرقابة على الهيئات الرياضية، وما حدث في اندية النصر والجهراء، من أزمات مستمرة منذ أشهر خير دليل على ذلك، حيث لا توجد رواتب ولا تسجيل لاعبين وتعطيل الألعاب الرياضية بهذه الاندية.
لجنة محايدة لحل الأزمات
وأوضح الهاجري، انه لا بد ان تكون هناك لجنة محايدة من الدولة تقوم بحل مثل هذه الازمات، وتصريف العاجل من الأمور من منح العقود للاعبين والاجهزة الفنية والادارية وصرف الرواتب وتسهيل الإجراءات الخاصة بالتسجيل والشطب دون استغلال النادي، فقط جهة تعمل لحل وتسيير أمور النادي في حال غياب مجلس ادارة النادي لأي سبب من الأسباب أو عند "حل مجلس الادارة" من قبل المحكمة او الهيئة او حتى الجمعية العمومية، حتى يتم انتخاب مجلس ادارة جديد، او عودة الادارة المنحلة.
واستطرد الهاجري قائلا: "نادي الجهراء والنصر، هناك قضايا في المحاكم بين إدارتي الناديين والقوائم الاخرى وكل جهة تكسب حكما من محكمة، وبعدها ندخل بمسألة تنفيذ الأحكام وتداخلها، والأمر يطول والخاسر الاكبر النادي وفرقه واللاعبون".
إعطاء دور أكبر للهيئة
من ناحيته، طالب امين سر نادي الصليبخات ناصر منسي العنزي، بإجراء تعديلات على القوانين الرياضية بما يخدم الشباب الرياضي، وهذا الأمر يجب أن يكون بعد التشاور مع اللجنة الاولمبية الكويتية والهيئات الرياضية التي تخصها هذه القوانين وتكون بصيغة توافقية، حتى لا يكون لدينا قوانين مخالفة للميثاق الأولمبي ونعود للإيقاف الرياضي من جديد وهو امر لا يرغب به الجميع.
واكمل منسي: "لدينا مشاكل باندية النصر والجهراء، وجميع الاطراف لديها احكام من هيئة التحكيم والبعض لديه صيغة تنفيذية، وهذه الدوامة المتضرر منها منتسبي الأندية وهم لا ناقة لهم ولا جمل بهذه الازمات".
وتمنى منسي أن تكون للهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية الكويتية، صلاحيات أكبر من الصلاحيات الحالية، بعد ان تكبلت أيدهم، حتى يكون لدينا حل قانوني في حال واجهنا أزمات كالتي يواجهها النصر والجهراء حاليا، حتى يتم من خلالها تشكيل لجان موقتة وعدم ايقاف رواتب العاملين والمدربين واللاعبين، وهناك ايضا مشكلة التسجيل والتسديد لعضوية الاندية وهذا الامر يؤرق الجميع ويجب ان يكون تحت اشراف هيئة الرياضة حتى تسير الامور بصورة سليمة ولا يتضرر أحد.