شفافيات
أيها العرب نحن غير محبوبين عالمياً، وهذه حقيقة ملاحظة وغير خافية على أحد منا؛ فهل سألنا انفسنا عن السبب؟
اولا: نحن العرب بعموم لا نحب بعضنا بعضاً من دولة لدولة؛ ثم داخل الدولة الواحدة، فنحن نعيش تقسيمات عرقية، وايضا طائفية.
ونحن لسنا فقط لا نحب بعضنا من دولة لدولة؛ لكنناً ايضا نشن حروباً على بعضنا داخل الدولة الواحدة، بكل الاسلحة الفتاكة والبراميل المتفجرة؛ وانظروا كيف فعل النظام السوري في دولته التي يحكمها؛ لقد تركها اطلالاً خربة بالدمار الشامل؛ وهجر منها الملايين، وقتل مئات الآلاف من النساء والرجال والاطفال، وشاركت في قتل الشعب السوري من خارج سورية بعض قوات عربية من دول عربية متعددة؛ وانظروا ما حدث في العراق، من القتل على الهوية والاسم، وقتل سكان مناطق بعينها لانهم لا ينتمون الى طائفية الحكومة، التي كانت تحكم العراق يوما. وانظروا ما حدث في لبنان من قتال عنصري ديني في بعض السنوات، وانظروا احتلال العراق للكويت وقتل وتشريد اهلها، وحرق ثرواتها الاقتصادية، وتدمير بنيتها التحتية، وزرع اكثر من مليون لغم ومن دون خرائط؛ وانظروا تواطؤ بعض الانظمة العربية مع الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين، وضد فلسطينيي غزة بالذات.
وانظروا الى بعض الفلسطينيين ايضا يتعاونون ضد اخوتهم في غزة، ويتمنون قتل المجاهدين الفلسطينيين فيها، وما حدث في ليبيا من قتال داخلي مدعوم من بعض الدول العربية. وانظروا الى عدم مساعدة الغزاويين من بعض الدول العربية، وعدم السماح حتى لعلاج الحالات المستعصية من الجرحى الفلسطينيين.
كل هذا واكثر... واكثر؛ اضافة الى تضييع هويتنا العربية الاسلامية، ولغتنا، والتخلي عن العديد من قيمنا الاسلامية.
فإذا كنا نحن العرب هكذا مع انفسنا، ومع بعضنا بعضاً؛ فهل ننتظر ان نجد من يحبنا، او يتعطش لمشاهدة جلدة وجوهنا؟
وللحديث بقية إن شاء الله.
وشاو؛ بالايطالية... وخدا حفيز بالايرانية ايضا.
كاتب كويتي