الجمعة 01 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 د. حمود الحطاب
كل الآراء

كيف يحبكم الناس أيها العرب وهذه أخلاقكم؟

Time
السبت 24 أغسطس 2024
د. حمود الحطاب
شفافيات

يؤسفني جدا ان انطق بمثل هذه الكلمات تجاه عروبتنا، وعربنا، وتجاه انفسنا ولكن؛ "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظُلِم"، فأقول: إن الحب والكراهية مرتبطان بالأمن النفسي والامان؛ فمتى ما انتزعت هاتان الصفتان من المقابل انتزع الحب؛ كما ان المحبة والكراهية مرتبطتان بالقيم والاخلاق، والسلوك، والثقافة، واشياء كثيرة.

كيف يحب العالمُ العربَ وقد اجتمعت في غالبيتهم الصفاة السلبية القاتلة، التي ذكرت بعضها في المقالات السابقة في الموضوع نفسه؛ وزيادة عليه اقول: كيف يحبنا الناس نحن ايها العرب، وهم يتسامعون جهراً او همساً أننا نخون اوطاننا التي تربينا فيها، وترعرعنا فيها، ونحمل هويتها وجوازات سفرها وجنسيتها؟

نعم الناس يقرأون ويتسامعون اننا سرقنا وطننا الحبيب، ليس في وقت الرخاء، وهو عيب عظيم، وما هو اعظم منه سرقة الوطن وهو كسير جريح محتل؛ مثل الذين سرقوا ناقلات النفط الكويتية، من بعض مراكز القوى في مجتمعنا، اثناء الاحتلال العسكري العراقي للوطن؟

الناس لن تخون ذاكرتها هذه الموضوعات، فهل هناك ذنب اخلاقي، وقيمي، ووطني، وانساني اعظم اثماً من طعن الوطن في اي وقت؛ فما بالك بطعنه بسرقة مقدراته اثناء الم الجرح الفتاك الذي اصابه؟

كيف نرجو محبة الناس، وهم قد حفظوا عن اخلاقنا مثل هذا الانحدار القيمي الهابط؟

واليكم بعض قائمة السرقات للوطن:

-مجموع شركات تخص مراكز قوى في المجتمع تنهب 130 مليون دينار.

- متنفذ 220مليون دينار.

- متنفذ220 مليون دينار.

-متنفذ وسياسي في مركز حساس20 مليون دينار.

-متنفذ وقيادي سياسي سابق سرق 140مليون دينار.

- متنفذ وقيادي سابق 80 مليون دينار.

-متنفذ وقيادي سابق 30 مليون دينار.

-اختلاس من اموال اليتامى بالملايين.

وكل هذه الارقام، وكل هذه السرقات منشورة، وأخذ اهلها احكاماً قضائية ينفذونها حاليا وفق علمي، الا من توارى عن الأنظار كما في عرف المحاكم التنفيذية، او يخفي ذلك عن العالم؟

كيف نسرق اوطاننا.

ناهيك عن سرقات بنوك بأكملها من قيادات سياسية كبرى في بعض الدول العربية الأخرى، التي سلمتها الولايات المتحدة الاميركية لادارات سياسية عدوة استولت على كل مفاصلها بحجج وكلام ممن سلمهم اياها في ظلمات الدجى والناس نيام؛ ناهيك عن نهب اموال المعابر التي تدر المليارات على بعض الدول، وقد وجدت في خزائن الفارين من بعض القيادات العربية التي هربت من رعب "الربيع العربي"، وجدوا في خزائنهم الواح الذهب والمجوهرات واكوام من الدولارات المرصوصة المسروقة.

من يتقبل محبة الشعوب العربية، ووصمات العار والشنار هذه مطبوعة على جبين كل عربي فرداً... فرداً، فالناس لايعرفون الاسماء الملوثة تلك، لكنهم يعرفون انهم عرب، وينسبون ذلك الى عروبتهم وقيمهم بأخذ المجموع بجريرة الواحد.

فإذا لم يأخذوا بأيديهم هلكوا وهلكوا جميعا؛ كما في الحديث. ولم ازد في ذكر حوادث الغدر بالاوطان، والقيم، والا لاحتجت لمجلدات، اذا اضفت اليها شيئا من التاريخ.

سامحينا يا قيمنا، وسامحينا يا اوطاننا، لقد اساء اليك السفهاء، فأخذنا جميعا بالكراهية الشعوبية.

ولا اريد ان اقول للحديث بقية؛ فلقد شعرت بالغثا في نفسي وسامحونا.

كاتب كويتي

آخر الأخبار