دعوات إلى الوزير الجديد لوضع حلول مبتكرة
محمد المصلح
يواجه وزير الدولة لشؤون الإسكان عبداللطيف المشاري تحديات كبيرة في القضية الإسكانية، تتمثل في تراكم الطلبات سنوياً، وتضخم المبالغ المطلوبة لإنشاء مدن سكنية جديدة والتعامل مع النمو السكاني، وتطوير البنية التحتية لتلبية احتياجات المجتمع. وبحسب الخبراء، تتطلب التحديات حلولاً مبتكرة وسياسات إسكانية فعّالة لضمان حق الجميع في الحصول على سكن لائق، مع الحفاظ على استدامة المدن وتوفير احتياجاتها من الطاقة والماء والخدمات اللوجستية. وتمثل القضية الاسكانية التي تصدرت أولويات المواطنين صداعاً في رأس المؤسسة العامة للرعاية السكنية في ظل تراكم أعداد طلبات الرعاية السكنية سنوياً. ويبلغ عدد الأسر التي تنتظر "بيت العمر" أكثر من 91 ألف أسرة، لاسيما في ظل زيادة مدة الانتظار للتسليم الفعلي للبدائل السكنية التي تمتد لسنوات طويلة.
ولعل من أبرز التحديات أيضاً ارتفاع تكاليف إنشاء وتشغيل مدن الرعاية السكنية وتمويل قسائم المواطنين، وتضخم إجمالي التكاليف التقديرية لدعم إنشاء المدن السكنية. كما أن التكاليف المالية لتشغيل مدن الرعاية السكنية من الطاقة والماء تشكل تحدياً كبيراً في إيصال الخدمات الحيوية للمدن السكنية المنشأة حديثاً من قبل المؤسسة، ومواكبة تزايد الطلب على الطاقة والمياه مع التوسع العمراني للدولة، لاسيما في ظل الانقطاعات المتكرره للكهرباء خلال الصيف الحالي، ومطالب الأهالي بتوفير الطاقة بعد بناء قسائمهم السكنية.
وتمثل زيادة المصروفات وضعف الإيرادات الذاتية المحققة تحدياً آخر يضاف إلى سلسلة ما تعانيه المؤسسة العامة للرعاية السكنية في ظل تضخم ميزانية بدل الايجار دون تنفيذ المدن الاسكانية، الأمر الذي يهدد استقرار الأسر الكويتية. وبعد إيقاف التوزيع الورقي ـ على المخططات ـ مؤقتاً في مشروع جنوب سعد العبدالله الذي تجاوز شهرا ونصف الشهر، لا تزال السكنية "مكانك راوح" دون ان تتحرك لحسم الامر في وضع البدائل أمام منتظري الرعاية السكنية. ويرى الخبراء أن على الوزير الجديد إعداد خطة عمل تنفيذية بشأن آلية وإجراءات التسليم الفعلي للقسائم السكنية وفق برنامج زمني واضح للرأي العام.
وضمن الملفات المهمة معالجة ملف ضعف التواصل الإعلامي مع الصحف ووسائل الاعلام ومنصات التواصل وشرح معوقات القضية الإسكانية، وهو الملف الذي يشهد قصورًا واضحًا في الشفافية والمسؤولية تجاه المواطنين. ولعل غياب الشرح الواضح والمبررات والتفسير المستمر لهذه التحديات ليس مجرد إخفاق في إيصال المعلومة، بل هو إهمال يؤدي إلى تفاقم الأزمة وفقدان ثقة الناس في الجهات المسؤولة.
أبرز التحديات أمام "السكنية"
- تضخم المبالغ المطلوبة لإنشاء مدن سكنية جديدة
- التعامل مع النمو السكاني المطرد
- تطوير البنية التحتية لتلبية احتياجات المجتمع
- دعم إنشاء وتشغيل المدن السكنية
- تمويل بناء قسائم المواطنين
- زيادة المصروفات وضعف الإيرادات الذاتية
- مكاشفة الرأي العام بشأن المعوقات