مختصر مفيد
هناك نحو 400 كلمة يتداولها الفرنسيون ذات أصل عربي، فقد أشار جون بريفو أستاذ اللغة الفرنسية في جامعة "سيرجي بونتواز"، الى هذا قائلا: "إننا باعتبارنا فرنسيين نستخدم يومياً كلمات مقتبسة من اللغة العربية، بدءاً من فنجان القهوة، والسكر، والقطن، إلى الجبر، والكيمياء، والفنون، والعطور، والمجوهرات، والمواصلات والحرب.
إننا نتحدث جميعاً اللغة العربية من دون أن نعرفها، منذ أن نستيقظ من النوم مثل كلمات: قميص، قطن، رز، وإذا ذهب الفرنسي إلى المقهى لتناول فنجان قهوة مع سكر، أو عصير برتقال، واشترى سبانخ وباذنجان ومشمشا، ياسمين، كمونا من المتجر المقابل، وكان يرتدي قميصاً، فقد استخدم في حديثه نحو 10 كلمات عربية، من بين 400 كلمة أخرى يتداولها الفرنسيون، ويرجع أصلها إلى العربية.
هذه الكلمات العربية وغيرها وصلت إلى أوروبا أثناء الحضارة العربية في الأندلس، وأيضا بسبب الفرنسيين الذين ولدوا أو سكنوا الجزائر خلال فترة الاحتلال الفرنسي، ثم رحلوا إلى فرنسا بعد استقلال الجزائرعام 1962، واصطحبوا معهم مفردات عربية كثيرة يرددها لسانهم الفرنسي، ويرى المؤلف ان المثقف الفرنسي هو من يتعلم العربية" (انتهى كلامه).
نسي الأستاذ ان يذكر ان العالم كله يستخدم الأرقام العربية.
كذلك هناك نحو 25 ألف كلمة في اللغة الانكليزية أصلها عربي، مشابهة لما ينطقه الفرنسيون، و"الطرف الأغر" مثلا، "تلفارغر"، هو ميدان وسط لندن، وهي كلمة عربية أطلقت على معركة بحرية قادها الأميرال نيلسون ضد الأسطولين الفرنسي والاسباني قرب رأس الطرف الأغر، في قادس جنوب غرب اسبانيا.
وتتحدث شعوب أميركا اللاتينية آلاف الكلمات العربية، ففي البرازيل، عندما عملت في سفارتنا الكويتية، يتحدث الناس باللغة البرتغالية، شبه الإسبانية، يقول شخص لآخر:"آتي لاغو"، بمعنى حتى اللقاء، ولما تدخل أي "سوبرماركت"، جمعية تعاونية، تجد رفوفا مكتوبا عليها بالبرتغالية: السكر، الزيتي (أي الزيت)، الرز، ولما تهبط من الطائرة في أي مطار في البرازيل، تشاهد لوحات مثل الدخول والخروج، كما تشاهد كلمة "الفندقـة"، هنا الكلمة تعني "جمارك أو جمركا"، ولا تعني مكتب حجز فنادق، وكلمة قميص، ينطقونها "كميسا".
وهناك مشاهير اعتنقوا الإسلام، مثل سفير بريطانيا لدى السعودية سايمون كوليز، والمطرب الانكليزي كات ستيفنس، والباحث الكاتب مارتين لينغز، وشارلس لوغي إيتون، والمحامي الشهير ويليم هنري كويليام، وكان دبلوماسيا، بنى أول مسجد في بريطانيا.
في معرض الرياض للكتب في مارس 2016، قالت الباحثة اليونانية باراسكيفي كيفالا فيندوة: "إن العرب حافظوا على الحضارة اليونانية التي كانت معرضة للاختفاء، وأسهمت في إثراء الحضارة البشرية"، متناولة ما حققه العرب على مر التاريخ من علوم مفيدة كعلم الجبر، وتطويرعلم الدواء والعقاقير، والكيمياء، وعلم التشريح والرياضيات، والعديد من الفنون الأدبية. هذا الى جانب السلوكيات الفاضلة، والإعجاز العلمي في القرآن، وهو ما أثبته العلم الحديث بشهادة العلماء الغربيين، ولا يسع المجال لذكر أمثلة لضيق البراح.
ثم يأتي أوروبي متعصب وحاقد، يسخر من العرب والإسلام، ويمزق القرآن، ذلك الكتاب المليء بالأخلاق الفاضلة والإعجاز العلمي، والذي يدعو الى نبذ العنف والتعارف بين الشعوب، والتعامل بمكارم الأخلاق.
نقول للأصدقاء الأوروبيين: لم يترك القرآن أمراً إلا وذكره، بما ذلك حقوق الإنسان، وحق الجار، بل وحق الحيوان، والتعامل بلطف وإنسانية مع جميع الشعوب، فلا تستهزئوا بنا في صحفكم عندما تطرأ أزمة في المنطقة العربية.