استبعد أن يكون ديوان الخدمة المدنية على دراية بعلاقة التميز الوظيفي بـ"إحسان النية"، فالديوان صاحب اختراع محاصرة الموظفين بالبصمة الثلاثية، وربما رباعية الدفع، لا يعلم عن ثمار ملتقى التميز الوظيفي الذي عقدته وزارة "الأوقاف"!
"إحسان النية" عنوان وملخص "ستراتيجية إدارية" غير مسبوقة يعود ابتكارها لوزارة "الأوقاف" في العام 2018، وحقوق الملكية الفكرية لجهابذة للوزارة الإسلامية، وفي العام 2024 نشهد ابتكار البصمة الثلاثية لحفظ حقوق الملكية الفكرية لديوان الموظفين، لعله يسجل كاختراع البصمة الثلاثية!
وكيل وزارة "الأوقاف" السابق فريد عمادي قدم كلمة غير مميزة، لكنها جاذبة دينياً بافتتاح ملتقى "التميز المؤسسي" الذي نظمته وزارة "الأوقاف" في 11 فبراير 2018 اذ ورد في الكلمة "ان التميز سبيل الريادة، ولا تميز ولا ريادة إلا بالإتقان، وهذا له مراحل ستراتيجية، وخطط، وأول ذلك احسان النية".
خبرتي متواضعة جداً في الأمور الفقهية والستراتيجيات والعلوم الإدارية، وعلاقتها بالروحانيات والأبعاد الدينية -إن وجدت- لذلك تسمرت عند شروط "توافر التميز بإحسان النية"، فالمصطلح غريب واغرب منه شروط "حسن النية" وقناعة وزارة "الأوقاف" التي اجبرت ديوان الخدمة المدنية على غض النظر، وربما تعاون بتجاهل ودي عما قيل!
خيال "إحسان النية" الإدارية لم تكن له معايير ونظم وقرارات من ديوان الخدمة المدنية حتى لو قرقوشية -جدلا- لكنها مع ابتكار البصمة الثلاثية، والجهاز الوظيفي المنهار حكومياً.
تستحق الحكومة ضم "التميز بإحسان النية" مع البصمة الوراثية، والبصمة الثلاثية كركيزة أساسية لبرنامج الحكومة، الذي مازال تحت علاج الحمل، وثم الولادة حتى لو قيصرية، لكنني أخشى الحمل الكاذب!
طبيعة عمل وزارة "الأوقاف" تختلف، بالتأكيد، عن طبيعة عمل ديوان الخدمة المدنية، لكن الأهداف جميعها هدامة في علوم الإدارة والستراتيجيات غير الكويتية، فثقافة بناء الثقة في الجهاز الحكومي مفقودة وغائبة في جهاز حكومي مترهل لحكومة تنفيذية وتشريعية.
ربما طبيعة عمل وزارة "الاوقاف" تفرض واقع "احسان النية" حتى في خيال العمل الستراتيجي، وهو ما يستوجب من ديوان الخدمة المدنية اضافة معايير جديدة في تقييم الموظفين على اساس احسان النية للموظف المتميز في ادائه، وسوء الظن في تقييم الموظف الضعيف الذي لم يعرف توصيفه وظيفيا!
"احسان النية" في التميز المؤسسي ورد بخصوص "تطبيق وزارة "الاوقاف" للنموذج الاوروبي العالمي في التميز"، وهو ما دفعني الى الظن ان ثمة خطأ ربما مطبعيا، وأن المقصود تطبيق نموذج خيري أو دعوي في التميز، وليس أوروبياً حيث لا يوجد في قاموس العمل الأوروبي ما يشترط إحسان النية!
بصمة ثلاثية ورباعية الدفع -ربما- قد تكون باكورة عمل برنامج عمل الحكومة، التنفيذية والتشريعية، من ناحية إدارية حتى تدشن الكويت مرحلة العاطلين عن العمل تحت الصفر، ويفوز ديوان الموظفين بملذات البصمة الثلاثية، وضبط الحضور والانصراف دون الالتفات إلى انهيار العمل المؤسسي!
تطبق دول الاتحاد الأوروبي معايير التميز المؤسسي الصادر عن المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة والمعروف اختصارا بـ"EFQM"، على اساس معايير غاب ذكرها في حديث القيادي بوزارة "الأوقاف"، لكن ننتظر على أحر من الجمر إضافة البصمة الثلاثية إلى القائمة لكي نفوز بتسجيل براءة اختراع كويتي وظيفي!