14 مليون دينار شهرياً بدلات الإيجارات
ناجح بلال
هل بإمكان القطاع الخاص المحلي حل الأزمة الاسكانية التي تكلف الدولة المليارات وترهق الميزانية؟ هذا السؤال أجاب عنه عدد من خبراء العقار وأيدوا الفكرة في ظل التكلفة العالية التي تدفعها الدولة سنويا على بدل الايجار الذي وصل لأكثر من 173 مليون دينار سنويا.
وأعربوا عن أملهم في لقاءات خاصة مع "السياسة" بأن تتيح الحكومة في ظل العهد الاصلاحي الجديد الفرصة للقطاع الخاص بالدخول معها في حل ازمة الاسكان لما يملكه من وفرة مالية هائلة.
وطالبوا بسرعة تعديل القوانين المقيدة لدخول القطاع الخاص للمشاركة في حل أزمة الاسكان. واليكم التفاصيل:
قيس الغانم: القطاع الخاص لديه الوفرة المالية لحل القضية
د.صلاح بورسلي: الطلبات الإسكانية ستصل إلى 10 آلاف طلب سنوياً
خالد العنزي: الشركات الأجنبية تفوز بالعقود والمحلية لـ"الباطن"
خالد العنزي
د.صلاح بورسلي
قيس الغانم
أكد رئيس اتحاد شركات المقاولات الكويتية د. صلاح بورسلي أن القطاع الخاص المحلي بإمكانه حل القضية الإسكانية في ظل تزايد عدد الطلبات الإسكانية المتراكمة والتي وصلت حتى 2024 نحو96 ألفا و315 فضلا عن زيادة نسبتها السنوية بصورة دائمة مستشهدا على ذلك أن عدد الطلبات التي قدمت في عام2017 كانت 4456 ووصلت في عام 2018 نحو 4628 ثم قفزت في عام 2019 لتصل الى 6179.
وأضاف أنه رغم وجود أزمة كورونا وصل عدد الطلبات الاسكانية في 2020 نحو 7081 وقفزت في 2021 لتصل إلى 8879 ولكنها هبطت قليلا في 2022 لتكون بحدود 7181 وزادت في 2023 لتصل الى 7561. موضحا أنه بهذه الزيادة سيصل عدد الطلبات الى 10 آلاف طلب سنويا في غضون الخمس سنوات المقبلة في ظل تزايد عدد المواطنين.
وأوضح أنه إذا كان عدد الطلبات الاسكانية المتراكمة وصل في 2024 نحو 96 ألفا و213 فهذا معناه أن الدولة تدفع شهريا 14 مليونا و447 ألفا و250 دينارا لبدل الايجار أي بمعدل 173مليونا و367ألف سنويا أي مايصل إلى مليار و733مليونا و670 دينارا في 10 سنوات، هذا إذا ظل معدل الطلبات الاسكانية كما هو دون زيادة أو نقصان.
وافاد ان الحكومة قادرة لوعدلت القوانين وسمحت للقطاع الخاص بالاشتراك معها فان ذلك يخفف الاعباء المالية عنها وتستطيع أن تنهي إشكالية المواطن في الحصول على السكن في مدة زمنية أقل، خصوصا أن هناك معاناة حقيقية في طول مدة الحصول على الرعاية السكنية والتي تصل لأكثر من 15سنة.
واضاف د. بورسلي أن شركات المقاولات الكويتية التي تقوم ببناء مدن إسكانية في الدول الخليجية إذا أتيحت لها الفرصة ستوجه استثماراتها في الكويت من خلال بناء المدن الإسكانية وبهذا ينتعش سوق العقار والإسكان معا، معربا عن أمله في أن تستجيب الحكومة برئاسة سمو الشيخ أحمد العبدالله في تحقيق هذا المطلب الذي طال انتظاره.
وأعرب عن استيائه بإتاحة الفرصة للشركات الاجنبية في تنفيذ المشاريع الاسكانية التابعة للرعاية السكنية بحجة أن شركات المقاولات الكويتية ليس لديها امكانيات، لافتا إلى أن هذا الادعاء باطل، حيث يمكن لشركات المقاولات المحلية الاستعانة بالتمويل من البنوك مثلما تفعل مؤسسة البترول الكويتية في تنفيذ مشاريعها النفطية، كما يمكن تجزئة المدينة الواحدة على 20 مقاولا أو أكثر.
وعلى صعيد متصل، قال رئيس جمعية المقيمين العقارية والخبير الاسكاني قيس الغانم أن القطاع الخاص في أي دولة لديه الامكانات المالية، موضحا أن القطاع الخاص المحلي لديه القدرة على مشاركة الحكومة بالفعل في حل القضية الاسكانية، متأملا أن يكون من ضمن أولويات الحكومة إتاحة الفرصة له ليقوم بدوره في هذا الشان. وأوضح الغانم أنه سبق للقطاع الخاص أن قام ببناء مناطق في جنوب السرة ولاندري لماذا لم يسمح للقطاع الخاص في الدخول في المشاريع الاسكانية.
وأشار الغانم إلى أن نظام الشقق من الصعب تحقيقه لحل الازمة الاسكانية خصوصا أن المواطن يحسبها من خلال أن حصوله على قسيمة 400 متر تكفيه للبناء له ولأسرته أم يحصل على شقة؟ وبطبيعة الحال سيختار الحصول على القسيمة.
ومن جانبه، قال رئيس لجنة أهالي المطلاع خالد العنزي إن القطاع الخاص يمكن أن يلعب دورا كبيرا في حل القضية الاسكانية فضلاعن قدرته على تنفيذ كافة مشاريع البنية التحتية، موضحا أن شركات العقار والمقاولات تنتظر من الحكومة الحالية الموافقات التي تمكنها من الدخول بقوة في حل تلك الازمة التي طال أمدها منذ عقود.
واوضح أن القطاع الخاص لو تم تمكينه لاستطاع حل القضية الاسكانية في غضون سنوات قليلة، موضحا أن الدولة بامكانها توفير الاراضي للمواطنين ومن ثم توكل للقطاع الخاص القيام بمهمة تنفيذ البناء وبهذا ستنتهي الاعباء المالية التي ترهق ميزانية الدولة.
واعرب عن استغرابه من اتاحة الفرصة للشركات الاجنبية وفي نفس الوقت الشركات المحلية هي التي تقوم بالتنفيذ من الباطن والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا لاتعطى الفرصة مباشرة للشركات المحلية.