الملك حمد بن عيسى آل خليفة
حقوقيون ونشطاء أكدوا لـ"السياسة" أنها خطوة حكيمة نحو تعزيز الوحدة الوطنية والتسامح
أنور الرشيد: العفو الملكي سيزيد من اللحمة الشعبية في المملكة ويقوي التعاضد الاجتماعي
نيفين معرفي: الملك حمد بن عيسى ذو فكر راق... وفخورة جداً بالبحرين لانتهاجها العفو والتسامح
هدى الكريباني: المبادرة تسهم في تحقيق المزيد من المصالحة الوطنية وتوحيد الصفوف
د.إبراهيم الشكري: مملكة البحرين تعمل من أجل تحقيق رؤيتها الاقتصادية 2030 بخطوات إصلاحية
د.إبراهيم الشكري
نيفين معرفي
أنور الرشيد
ناجح بلال
حظي المرسوم الملكي السامي الذي أصدره ملك مملكة البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بالعفو عن 457 محكوما بالتزامن مع الاحتفال باليوبيل الفضي لتولي جلالته مقاليد الحكم باشادات واسعة واهتمام كبير في الاوساط المختلفة.
وذكر حقوقيون ونشطاء وفعاليات مختلفة في استطلاع أجرته "السياسة" أن خطوة ملك مملكة البحرين إيجابية وتأتي تكريسا لما يقوم به جلالته من إرساء دعائم التسامح والتعايش الايجابي، مشيرين الى ان مراسيم العفو التي يصدرها جلالته بين الفينة والاخرى لاسيما العفو عن سجناء الرأي برهان على أن مملكة البحرين تسير وفق رؤى حقوقية مدنية وسياسية وتشهد اصلاحات وإنجازات على مختلف الأصعدة ومن أبرزها الاصلاحات الديمقراطية والاجتماعية والسياسية، وفيما يلي التفاصيل:
بداية، أعرب المستشار الحقوقي الدولي أنور الرشيد عن سعادته بمرسوم العفو الذي أصدره ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة لافتا إلى أن هذا الخبر أثلج الصدور لاسيما أن هذا العفو ليس الأول من نوعه، حيث سبقته قرارات عفوعدة.
حكمة القائد
أضاف: كل العاملين في المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية باركوا هذا العفو متقدما بالشكر لمملكة البحرين التي تنتهج الخطوات الرائعة التي جاءت لتبريد الاجواء الاجتماعية خاصة أن الساحة الشرق أوسطية ملتهبة سياسيا، مبينا أن العفو الأخير بحق سجناء سياسيين وغيرهم يؤكد مدى وعي وحكمة القائد الحكيم متأملا أن تشهد الساحة الخليجية المزيد من العفو عن السجناء.
وأشار الرشيد إلى أن مرسوم العفو البحريني عن السجناء ستكون له آثاره الإيجابية في سجل حقوق الإنسان لمملكة البحرين، لاسيما أن المنظمات الدولية والخارجية الاميركية تراقب أوضاع حقوق الانسان عالميا، مضيفا: "إن كانت مملكة البحرين قامت بالعفو من تلقاء نفسها"، لكن هذا سيصب في مصلحة سجلها في منظمات حقوق الانسان الدولية.
وتابع أن هذا العفو الرائع للبحرين سيزيد من اللحمة الشعبية في المملكة وسيشد التعاضد الاجتماعي.
نهج التسامح
من جهتها، أعربت المحامية والحقوقية في مجال المرأة نيفين معرفي عن سعادتها بقرار جلالة ملك البحرين قائلة:" أنا فخورة جدا بالبحرين لانتهاجها نهج العفو والتسامح، وفخورة جدا بجلالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لاهتمامه بحقوق الانسان في مملكة البحرين التي تخطو خطوات إصلاحية رائعة في عهده".
وأشارت معرفي إلى أن مرسوم العفو يؤكد ويدل على أن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ذي فكر راق ومتحضر للغاية ويعمل من أجل تحقيق التعايش الايجابي في مملكة البحرين الشقيقة التي تشهد نهضة اجتماعية وتنموية واقتصادية غير مسبوقة في عهد جلالته.
وأضافت معرفي أن المرأة البحرينية تتمتع في هذا العصر بالمناصب القيادية وتسير من أفضل إلى أفضل في عهد جلالته، معربة عن سعادتها كلما زارت البحرين وشاهدت الطفرة الهائلة التي تتمتع بها المرأة في البحرين.
ترحيب واسع
بدورها، قالت خبيرة الأمن السيبراني والكاتبة هدى الكريباني أن مرسوم العفو الملكي عن السجناء السياسيين في البحرين يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الوحدة الوطنية والتسامح بين أبناء الشعب، لافتة إلى أن هذا الافراج يعكس إرادة القيادة البحرينية في التطلع إلى المستقبل ومحو آثار الخلافات السابقة، وخاصة تلك التي حدثت بعد أحداث الربيع العربي في 2011.
وأكدت أن هذه الخطوة ليست فقط رمزاً للتسامح، بل تُعد أيضاً دليلاً على السعي نحو تحسين سجل حقوق الإنسان في البلاد، وهو ما حظي بترحيب واسع من منظمات حقوقية محلية ودولية.
وقالت الكريباني إن هذه المبادرة تسهم في تجديد الآمال بتحقيق المزيد من المصالحة الوطنية وتوحيد الصفوف، حيث عبر المجتمع البحريني عن تفاؤله بمستقبل أكثر ازدهاراً، كما أن هذا العفو يشير إلى التزام البحرين ببناء مجتمع متماسك ومستقر، ما يدعم موقفها على الساحة الدولية من حيث الالتزام بقيم حقوق الإنسان.
وأضافت الكريباني، فيما يتعلق بدور المرأة البحرينية، فهي تستمر في تحقيق تقدم ملحوظ على مستوى المشاركة الاجتماعية والسياسية العديد من المبادرات الحكومية والخاصة تشجع المرأة على لعب دور رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة، ما يعكس خطوات إيجابية ملموسة في سبيل تمكينها وتعزيز حضورها في مختلف المجالات.
النسيج الاجتماعي
من جانبه، قال المدير العام للمركز الخليجي للمعلومات والوثائق د.إبراهيم الشكري إن العفو الذي أصدره جلالة ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة يعد بالفعل خطوة إيجابية ورائعة وتصب في تقوية النسيج الاجتماعي للمملكة، فضلا عن أن تلك الخطوة الرائعة تصب في مصلحة سجل حقوق الانسان في المملكة.
واوضح أن العفو من شيم الكبار، لافتا إلى أن مملكة البحرين حققت الكثير من التطورات والانجازات منذ تولى جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الحكم عام 1999 حيث قاد المملكة نحو النهضة بإصلاحات ومشاريع تنموية في مختلف المجالات فضلا عن سعي جلالته لتطبيق مبدأ العدالة على الجميع وتكافؤ كافة الفرص للشعب البحريني الشقيق.
وذكر د. الشكري أن مملكة البحرين تعمل من أجل تحقيق رؤيتها الاقتصادية 2030 بخطوات اصلاحية عدة من خلال الاهتمام بالعناصر البشرية، مبينا أن من بين هذه الخطوات الاصلاحات السياسية والدستورية لاسيما الفصل بين سلطات البحرين التنفيذية والتشريعية والقضائية فضلا عن أنها تكفل الحريات من خلال دستورها.
وأشار الى أن المملكة دعمت حرية الصحافة وجميع وسائل الاعلام بالاضافة لوسائل التواصل الاجتماعي، وفي تحقيق ذلك لم تضع أي قيود على الشبكة العنكبوتية بل أتاحت "انترنت" فائق السرعة، لتؤكد أن تسير دائما نحو آفاق رحبة ويؤكد أن سجلاتها الحقوقية في مختلف المجالات مفتوحة للجميع.
خطوات إصلاحية
وشدد على أن انجازات مملكة البحرين في سجل حقوق الانسان لا تحصى مبينا أن مراسيم العفو التي يصدرها جلالته بين الوقت والآخر لاسيما العفو عن سجناء الرأي برهان على أن مملكة البحرين تسير وفق رؤى حقوقية مدنية وسياسية شاملة.
ولفت إلى أن من خطوات البحرين الاصلاحية في مجال حقوق الانسان تأسيس المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان عام 2009 وانشاء الامانة العامة للتظلمات سنة 2012 بالاضافة لتأسيس مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين.
وتبني المملكة الكثير من المفوضيات والمنظمات المعنية بسجل حقوق الانسان مايؤكد اتجاهها نحو ترسيخ دعائم القيم والتسامح الديني والعمل على لم الشمل الدائم بين مكونات المجتمع البحريني بصورة تنبذ الكراهية وتتبنى خيار السلم المجتمعي.
حوار الحضارات
وأوضح د.الشكري أن مملكة البحرين تبنت في عهد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة مبادرات عديدة ومؤتمرات دولية للتقارب بين الحضارات الإسلامية المسيحية في عام 2002 ومؤتمرات عن التقارب بين المذاهب الإسلامية في عام 2003 بالاضافة لتبنيها حوار الحضارات والثقافات في عام 2014 وفي عام 2015 تبنت مؤتمر التسامح الديني للتعايش الثقافي والديني في البحرين، كما افتتح جلالته عام 2022 مؤتمر حرية الدين والمعتقد.
ولفت إلى أن مملكة البحرين من خلال حكمة وحنكة جلالة الملك حمد بن عيسى لعبت دورا كبيرا في الحفاظ على السلم الدولي بفكر عقلاني من خلال حل المنازعات الدولية والاقليمية بالطرق السلمية بعيدا عن العنف والحروب.
وفيما أشار الى أن الملك حمد بن عيسى أكد في أول خطاب له عندما تولى مقاليد الحكم في الثالث عشر من مارس 1999 على تحقيق مبدأ العدالة والتنمية المستدامة في مختلف المجالات والاتجاه نحو النهج الديمقراطي، أكد أن جلالته جاء ليكمل دور والده الملك الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة.
إنجازات بارزة
- الاهتمام بتحديث الدولة وكافة مؤسساتها على جميع الاصعدة
- ترسيخ الديمقراطية وتعزيز نهج الشورى
- العمل الجاد على تأكيد احترام حقوق الإنسان
- حرص جلالته على الاهتمام بالكوادر البشرية للشعب البحريني وإفساح المجال للجميع من أجل خدمة الوطن
- اطلاق رؤية 2030 للارتقاء بالاداء الاقتصادي لمملكة البحرين مع العمل على تنويع مصادر الدخل
- الاهتمام بالطفل وبالتربية والتعليم العام والتعليم الجامعي