الخميس 09 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الرياضة تجمع ولا تفرق... والكويت والعراق يتقدمان للأمام
play icon
المحلية

الرياضة تجمع ولا تفرق... والكويت والعراق يتقدمان للأمام

Time
السبت 07 سبتمبر 2024
ناجح بلال
خبراء طالبوا عبر "السياسة" بأن تكون مباراة الثلاثاء رسالة إلى العالم تعكس تاريخ البلدين

ناجح بلال

تتجه الأنظار مساء بعد غد الثلاثاء صوب ستاد جابر الأحمد الدولي، حيث تقام مباراة كرة القدم بين منتخبي الكويت والعراق ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم (2026)، فيما سبق المباراة جدل واسع حول أعداد الجماهير العراقية التي ستتاح لها فرصة دخول البلاد وتالياً حضور المباراة، وهو جدل مفهوم في ضوء الآثار والنتائج المترتبة على الغزو العراقي للكويت.

ووسط تأكيدات على أن بعض الأطراف ـ التي ليس من صالحها تعزيز التعاون والتقارب بين البلدين ـ دخلت على خط التأزيم وإثارة الجدل، تدعمها بعض الحسابات الوهمية، شدد خبراء وناشطون على ضرورة دفع العلاقات الكويتية - العراقية إلى الأمام، في ظل توفر رغبة مشتركة للبلدين.

وأكد الخبراء أن ما يجمع بين البلدين أكثر مما يفرقهما، لافتين إلى الجوار الجغرافي، ووحدة اللغة والدين التي تجمعهما، فضلاً عن علاقات القرابة والمصاهرة التي يتشاركها عدد كبير من الأسر في البلدين.

وطالب هؤلاء في تحقيق أجرته "السياسة" بضرورة تفويت الفرصة على الأجندات والأطراف الخارجية والأصوات المأجورة، والنظر إلى الأمام، مؤكدين أن الشعب الكويتي يرحب بالجماهير العراقية في المباراة وأعربوا عن ثقتهم بأن المباراة ستقام في أجواء أخوية وودية تليق بتاريخ الشعبين. وفيما يلي التفاصيل:

 

سلطان الجزاف: النظام البائد بالعراق رحل دون رجعة وآن الآوان لعودة العلاقات في مختلف المجالات
د.علي الحبابي: العراق رحب بجمهورنا في البصرة والكويت ستستقبل العراقيين بصورة رائعة
أحمد جوهر: العلاقات بيننا ضاربة في جذور التاريخ والنظام الذي كان وراء تأزم العلاقات انتهى
سالم الحمود: الكويت تثبت دائماً من خلال مواقفها حسن نواياها تجاه العراق وبصدق
كامل الحرمي: العلاقات تاريخية ومن الطبيعي أن تعود كما كانت مع زيادة الثقة والشفافية
فيصل الشامري: لم ولن ننسى الغزو لكن الكويت كانت ولا تزال بلاد العرب وأرض السلام

 

رحل دون رجعة

بداية، يشدد الباحث الاقتصادي سلطان الجزاف على ضرورة دفع العلاقات الكويتية- العراقية الى الامام وبصورة أقوى لا سيما أن الأزمة الماضية بين الدولتين مضت عليها سنوات، لافتا إلى أن الشعب العراقي ليس له ذنب في ذلك وهذا ما تتفهمه الكويت تماما.

وأوضح أن النظام البائد رحل دون رجعة وآن الآوان لعودة العلاقات الكويتية- العراقية في مختلف المجالات وعلى الأخص الاقتصادية التي يمكن أن تلعب دورا كبيرا في تنشيط اقتصاد البلدين خصوصا أن العراق لديه سوق كبير ويمكن للكويت أن تصدر له الكثير من المنتجات كما يمكن أن يستفيد العراق من الكويت في مجالات اقتصادية عديدة بحكم الجوار الجغرافي.

وذكر الجزاف أن العلاقات السياسية بين الكويت والعراق تسير من حسن الى احسن ومع هذا يجب أن تشهد المزيد من الدفع، موضحا أن الكويت دائما تقف مع العراق وفي كل الظروف التي واجهته وكذلك يفعل العراق.

وحذر الجزاف من بعض الأجندات المخابراتية الدولية وبعض الأصوات المأجورة والاطراف التي تعمل من أجل توتر العلاقات الكويتية- العراقية، ووصف هؤلاء بـ "المرتزقة". وأكد ان قادة البلدين لديهم الحكمة والحنكة التي تجعلهم لا ينظرون إلى المحاولات الخبيثة المدفوع لها لشحن الاجواء بين الكويت والعراق مثلما تم استغلال موضوع الرياضة.

وأوضح أن الكويت دائما تمد أيديها للجميع، معربا عن ارتياحه للمباراة التي ستقام بين الكويت والعراق، مؤكدا أنها ستخرج في جو من الرحابة والود خصوصا أن الرياضة منافسة شريفة.

الجوار وصلة الرحم

بدوره، قال المستشار الاداري د.علي الحبابي إن ما يربط الكويت والعراق الكثير، بينها علاقات القرابة والمصاهرة التي تربط كثيرا من الاسر في البلدين، فضلا عن علاقات الجوار الجغرافي وروابط الدين واللغة والعادات، وهذا ما طوى صفحة الماضي برمتها وبحمد الله، العلاقات الجيدة عادت منذ سنوات، آملا دفعها الى الأمام خصوصا أن قادة وشعبي البلدين يحرصان على ذلك، موضحا أن القضايا الخلافية دائما تحل وفق الاتفاقيات والاطر القانونية وهناك تقارب في وجهات نظر بين قيادتي البلدين.

وأشار د.الحبابي الى أن العراق استقبل الكويتيين في البصرة استقبالا رائعا للغاية من ناحية الترحاب والكرم وكذلك ستستقبل الكويت الجمهور العراقي بصورة رائعة وإن كانت هناك بعض الضوابط الأمنية فهذا الامر لصالح البلدين.

علاقات تاريخية

أما المستشار التربوي أحمد جوهر، فقال: إن العلاقات بين الكويت والعراق ضاربة في جذور التاريخ، حيث كان تجار الكويت يقومون بجلب التمر والبضائع من العراق في السابق وهذا ما كان يخدم الاقتصاد العراقي، فضلا عن أن هناك أخوة وصلة ارحام قوية بين الشعبين وهناك عائلات كويتية عديدة ذات أصول عراقية والعكس والشعبان اخوة في الدين.

وذكر جوهر أن الكويت بالفعل طوت صفحة الماضي، فالنظام البائد الذي كان وراء تأزم العلاقات بين البلدين انتهى، وهناك الان علاقات ديبلوماسية جيدة بين الكويت والعراق، متمنيا عودة كاملة للعلاقات مثلما كانت في مختلف المجالات.

القنوات مفتوحة

من جانبه، يقول خبير العلاقات الدولية سالم الحمود: إن حكومتي الكويت والعراق استطاعتا توطيد العلاقات بين البلدين بعد إزاحة النظام البائد للعراق، موضحا أن قيادة الكويت دائما تسعى الى تعزيز العلاقات مع جارتها العراق لما يخدم البلدين والأجيال الحالية والقادمة وقنوات التعاون بينهما مفتوحة دائما، لذا يجب الدفع بالعلاقات الى الامام بعد اقتلاع جذور الخلافات السابقة التي كانت تزيد التوتر.

وقال: إن الكويت تثبت دائما من خلال مواقفها حسن نواياها تجاه العراق وبصدق، والعراق أيضا يعمل كذلك على تحسين وتطوير العلاقات، فلدى حكومة العراق الرغبة الشديدة في التعامل مع الكويت في كل المجالات، متمنيا أن تترجم العلاقات بين البلدين في انشاء استثمارات مشتركة.

وأوضح أن روابط الشعبين بين البلدين تتجه دائما للافضل نظرا لعمق صلة الارحام والصداقة فضلا عن الجيرة والاخوة في العروبة والاسلام، مؤكدا أن الحكومتين الكويتية والعراقية اثبتتا بالفعل حسن النوايا.

واضاف: ان الزيارات المتبادلة بين قادة البلدين وكذلك زيارات الوفود الديبلوماسية المتبادلة والاقتصادية تعكس رغبتهما في العمل المشترك خصوصا وأن تلك الزيارات الرسمية تثمر دائما اتفاقيات مشتركة في المجالات المختلفة.

واكد أن العلاقات بين شعبي الكويت والعراق لن يعكر صفوها أي خبيث يعمل على اثارة الفتنة و الفرقة، خصوصا أن الاطراف الخبيثة تشعر بقلق من تحسن العلاقات بين البلدين.

ودعا الى تعزيز التعاون التجاري بين البلدين بما يصب في جانب المصالح المشتركة للبلدين مع أهمية تبادل الخبرات واقتناص الفرص الاقتصادية لاستثمارها في اجواء التعاون مع اهمية التبادل الثقافي والعلمي.

وأعرب عن تمنياته بأن تخرج مباراة منتخبي الكويت والعراق في أبهى صورة لترسل رسالة الى العالم أن الكويت والعراق إلى الامام دائما، متمنيا تكثيف التعاون الرياضي والمسرحي والفني والثقافي بين الكويت والعراق.

قديمة وتاريخية

على صعيد متصل، يرى الخبير النفطي كامل الحرمي أن العلاقات الكويتية مع العراق قديمة وتاريخية ومن الطبيعي أن تعود كما كانت في السابق مع زيادة الثقة والشفافية لا سيما أن الدفع بالمجالات الاقتصادية بين البلدين يتطلب المزيد من الثقة التي تخدم الطرفين، معربا عن أمله في استغلال كل الفرص الاستثمارية بين البلدين سواء في مجال الطاقة البشرية في العراق أو في مجال المياه وآبار النفط والغاز المشتركة.

ورأى أنه مع عودة الطمأنينة والشفافية سيشد التعاون من عضد اقتصاد البلدين نظرا للروابط التاريخية والعلاقات التي تجمع بين الشعبين فضلا عن أن دفع العلاقات الاقتصادية سيدفع التبادل التجاري بين البلدين إلى الأمام.

متقدمة سياسياً

من جانبه، قال نائب رئيس لجنة حماية الاموال العامة بجمعية المحامين فيصل الشامري: إن العلاقات الكويتية والعراقية سياسياً وديبلوماسياً متصالحة ومتقدمة منذ سنوات وإلى الأفضل، أما مسألة الغزو وأحداث الغزو فلم ولن ننسى ما حدث فيه من الجرائم المؤلمة والوحشية، لكن الكويت ـ حكومة وشعباًـ كانت ولا تزال بلاد العرب وأرض الصداقة والسلام وستبقى سامية ومتسامية وشامخة على العز والمحبة، وواحة للأمن والأمان، ويدها دائماً ممدودة للجميع.

 

أبرز مطالب النُّخب للكويت والعراق
  • إنشاء مشاريع نفطية مشتركة في المناطق الحدودية
  • توسع المجالات التجارية والاقتصادية
  • الاستفادة من الطاقة البشرية والمياه
  • الاستفادة المتبادلة من الجوانب الثقافية
  • تفويت الفرصة على الأصوات المأجورة التي تحاول توتير العلاقات بين البلدين

 

شركات أجنبية لإدارة المشاريع النفطية في المناطق الحدودية

اقترح الخبير كامل الحرمي أن تكون هناك شركات أجنبية تدير المشاريع النفطية المشتركة في المناطق الحدودية للكويت والعراق خصوصا وأن تلك الشركات ستكون الطرف المساعد الوسيط الذي يخدم البلدين في هذا الجانب.

آخر الأخبار