البعض اعتبرها خطوة للتخفيف عن وزارات الدولة ومساندتها وآخرون رأوا عدم جدواها
بدر الحميدي: أُهملت في السابق والأفضل تطوير المحافظات
فواز الشلاحي: ضرورة لتخفيف الضغط عن وزارات الدولة
ناصر المطيري: ستعالج كثيراً من الاختلالات في المحافظات
محمد الفريح: الفكرة جيدة وتفيد الحكومة في أداء المهام
عبدالله العبدالجادر: لماذا يفتح باب آخر للرواتب والإنفاقات؟
ناجح بلال
أيد عدد من الخبراء إنشاء مجالس لمحافظات البلاد الست بناء على المرسوم الصادر في هذا الشأن، مؤكدين أن هذه المجالس ستكون بمثابة حكومات مصغرة في كل محافظة مما يخفف الأعباء والضغوطات على وزارات الدولة، فيما اعتبر آخرون مجالس المحافظات ليس له أي جدوى، مشيرين الى أنه طبق في السابق ولم يلق نجاحا ولذا أهمل.
وما بين مؤيد للفكرة ومعارض لها تباينت المواقف كذلك حول سؤال "السياسة": هل تكون مجالس المحافظات نواة لانشاء مجلس للشورى في البلاد، يساند أعمال الحكومة في غياب مجلس الأمة إلا ان الكثيرين أكدوا أنها ليست سوى مجالس فنية ويجب ألا تكون، لأن مجلس الأمة في فترة تجميد فقط لأربع سنوات بهدف إجراء تعديلات دستورية، فيما يلي التفاصيل:
بداية، أكد المحامي فواز الشلاحي أن مرسوم تشكيل المجلس الاستشاري لكل محافظة من الأمور الإيجابية وخطوة جيدة مبينا أنه سيطور من أداء وأعمال كل محافظة خاصة وأن طبيعة كل محافظة في الكويت تختلف عن الأخرى فعلى سبيل المثال محافظة العاصمة أقرب الى المشاريع التجارية والمحافظات الصحراوية الشمالية تهتم بالمزارع والمشاريع الصناعية التي لايجوز أن تكون داخل المحافظات المزدحمة بالسكان.
فكرة صائبة
وأوضح أن فكرة إشراك المواطنين في أعمال تلك المجالس صائبة جدا، معربا عن أمله في زيادة العدد في المستقبل من 3 إلى 5 من المواطنين المقيمين في كل محافظة، مشيرا الى أن هذه المجالس ستقضي على المركزية في بعض الوزارات الخدماتية ويمنح المحافظات القدرة على أن تقوم كل منها بدورها دون الحاجة للذهاب للجهات الحكومية في الوزارات مما يخفف الاعباء والضغط على تلك الوزارات.
فنية استشارية
وفي إجابته عن سؤال: هل سيفتح تشكيل مجالس للمحافظات الباب لتشكيل مجلس استشاري للحكومة في ظل غياب مجلس الأمة، أكد الشلاحي أن فكرة وجود أي مجالس استشارية للحكومة يمكن أن يتم تشكيلها لتكون مجالس فنية ستشارية دون أن يكون لها أي دور أكبر من ذلك خاصة وأن مجلس الأمة المعطل حاليا سيعود ليمارس دوره في المستقبل.
صوت المواطن
من جهته، اعتبر الكاتب ناصر المطيري أن تشكيل مجالس المحافظات أصبح بالفعل ضرورة خاصة، مبينا أن المرسوم طالب بوجود ممثلين عن الجهات الحكومية في تشكيلها، ومهمتهم ستكون تحقيق مطالب أهالي المحافظات.
وأشار الى أن وجود ممثلين في تلك المجالس من المواطنين سيرفع صوت المواطن للجهات المختصة حتى تقوم بالاصلاحات المطلوبة وستساعد الحكومة في تنفيذ الاعمال المتعلقة بالمحافظات، داعيا الى أن تكون هناك جوائز من المحافظة تمنح لمن يقومون بالتشجير والاعتناء بالحدائق العامة وخلافه.
نقطة مضيئة
بدوره، قال مستشار الأمن الغذائي محمد الفريح إن وجود مجالس للمحافظات يمكن أن تنجح في حال تنفيذها بصورة صحيحة، ويكون الاختيار من أهالي المحافظة ذوي الخبرة والدراية الكافية بكل مشاكل المحافظة، "فأهل مكة أدرى بشعابها".
وذكر أن تشكيل مجالس المحافظات سيكون نقطة مضية في أداء وعمل المحافظات حيث سيقوم المواطن والمقيم بانهاء جميع المعاملات داخل المحافظة دون الضغط على وزارات الدولة ولذلك يجب أن تتبع كافة الادارات التابعة لوزارات الدولة المحافظات بالدرجة الأولى.
حكومات مصغرة
بين الفريح أن تشكيل مجالس المحافظات سيكون بمثابة حكومات مصغرة في كل محافظة، داعيا الى أن تساهم الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في دعم وتمويل تلك المجالس خاصة الجمعيات التعاونية يجب أن تقوم بدور في المحافظات.
في السياق، طالب وزير الاشغال والاسكان والنائب السابق بدر الحميدي بضرورة تطوير أداء عمل المحافظين بصورة مختلفة حتى يكون لهم الدور الفاعل في حل المشاكل داخل محافظاتهم كما هو معمول به في دول العالم.
مفتاح التطور
وأضاف: يفترض على المحافظات الست أن تتسلم مهام جميع الامور المتعلقة بالبلدية سواء بالنظافة أو التراخيص وخلافه حتى لاتستمر المركزية في وزارات الدولة مشددا على أهمية أن تكون المحافظات مفتاحا للتطور والتنمية مما يفتح باب المنافسة بين المحافظات لاصلاح البنية التحتية وتنفيذ القوانين وكل الخدمات المتعلقة بالمواطنين.
غير مجدية
واعتبر الحميدي أن موضوع مجلس المحافظات غير مجد خاصة أن تلك الفكرة طرحت من قبل ولم تتواصل، ويمكن القول بأنها فشلت ولذا فمجلس المحافظات لن يضيف لأعمال المحافظ.
وذكر الحميدي أن فكرة تأسيس مجلس استشاري في الكويت يساند أعمال الحكومة في غياب مجلس الأمة يجب ألا تكون، مبينا أن صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد جمد أعمال مجلس الامة لأربع سنوات لإجراء تعديلات دستورية في هذا الجانب حتى يكون مجلس الأمة أكثر فاعلية.
وإذ أوضح أن الكويت تتمتع بالديمقراطية التي يعتبر مجلس الأمة أبرز أركانها ـ وإن كنا نؤيد تعطيله لفترة زمنية محددة لمعالجة أي اختلالات ـ لكن يجب ألا يستعاض عنه بمجلس استشاري.
باب للإنفاق
الى ذلك قال مستشار التطوير الاداري د.عبدالله فهد العبد الجادر إن تشكيل مجالس للمحافظات طرح في السابق وتم الغاؤها، متسائلا لماذا يفتح باب آخر للرواتب والانقاقات على تلك المجالس؟ خاصة أن كل محافظة لديها هيكلها الإداري والذي يمكن أن يقوم بتلك المهام.
وتابع: لكل محافظ إدارات وموظفون يمكن أن يقوموا بنفس أعمال مجلس المحافظات مبينا أن ذلك الأمر ليس هو الحل الأمثل لزيادة أداء وفاعلية دور المحافظات
وفي رده على فكرة انشاء مجلس استشاري للدولة بشكل عام قال د.العبدالجادر :هذه الفكرة يمكن تطبيقها شريطة الاطلاع على المجالس الاستشارية الموجودة في الدول الخليجية لتبيان مدى أهميتها وفاعليتها.
مستشارون كويتيون لسمو رئيس الوزراء
اقترح مستشار التطوير الاداري د.عبدالله فهد العبد الجادر أن يكون لسمو رئيس الوزراء مكتب خاص يضم الكثير من المستشارين الكويتيين من أصحاب الكفاءات في كافة التخصصات المالية والاقتصادية والإدارية والقانونية والاجتماعية ونظم المعلومات. ولفت إلى أنه يمكن قبول المرشحين للعمل كمستشارين بعد مقابلة سمو رئيس الوزراء مع تقديمهم لاوراق الاعتماد التي تشمل السيرة الذاتية والخبرات والمؤهلات العلمية مع ضرورة تمتعهم بالسمعة الطيبة ونزاهة اليد.
وطالب باختيارهم من المتقاعدين ممن لديهم الرغبة والاستعداد لتقديم الدراسات والاستشارات والنصيحة والاقتراحات التي تحقق الأهداف المطلوبة في برنامج عمل الحكومة.
مرسوم تشكيل مجالس المحافظات
نصَّ المرسوم رقم (151) لسنة 2024،على "تشكيل مجلس المحافظة بقرار من مجلس الوزراء، برئاسة المحافظ وعضوية نائبه وممثلين عن الجهات الحكومية، التي يحددها مجلس الوزراء ويرشحهم الوزير المختص التابعين له بالتنسيق مع المحافظ، على ألا تقل درجة كل منهم عن مدير إدارة، وثلاثة مواطنين مقيمين في المحافظة يرشحهم المحافظ".وأجاز المرسوم للمحافظ "دعوة من يراه لحضور اجتماعات المجلس للاستعانة به في أعمالهt.