لأننا، بصفتنا كتاب رأي، وأحد أضلع السلطة الرابعة (الصحافة)، ونيابة عن السلطة الخامسة، الإعلام الجديد، أي الإعلام الالكتروني والاجتماعي.
ولأننا حريصون على تحقيق التوجيهات السامية، وتحقيق شراكة حقيقية في تجاوز التحديات الحالية، والمستقبلية، ومعالجتها بحكمة وروية، نقول لسمو رئيس مجلس الوزراء: شاركنا الرأي، وشاركنا الهموم الحكومية، والتشريعية، والرقابية بشفافية، وبسياسة الأبواب المفتوحة وليس المواربة والمداراة، "لا تدارينا"!
الحكومة اليوم تمثل السلطة التشريعية، بعد حل مجلس الأمة، وتتحمل أعباء سياسية ودستورية مضاعفة، تحتم على جميع الأطراف، لا سيما الصحافة، التعاون في مرحلة إعادة صياغة الدستور المقبلة، والترميم السياسي، والتفاهم، والتعاون للإبحار نحو مستقبل آمن يجمع أهل الكويت ولا يفرقهم.
سمو الرئيس الشيخ أحمد العبدالله:
نثقل عليك بصفتنا مواطنين، وكتاب رأي، بطلب عقد مؤتمر صحافي، ولقاءات متكررة مع رؤساء التحرير، وكتاب الرأي، وبحضور النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف لمناقشة الملفات والهموم الأمنية، والإعلامية، والسياسية، وحريات التعبير، وسقفها الأمني بعيداً عن المشاكسات والتهور، حتى لا يتحول النقد صفاقة، وتجريحاً وتكسباً، وتجاوزاً على الثوابت الدستورية.
سمو الرئيس:
اللقاءات المتكررة تساعدنا، وتساعدكم، على خلق شراكة حقيقية وفاعلة مع السلطة الرابعة، وتساعد أيضاً على فهم وتفهم الهموم السياسية وتحدياتها، ويمكن الاتفاق على ما يمكن نشره، والاتفاق على أمانة المجالس من دون مزيدات، أو تكسبات، أو مغامرات، ولا تأدية دور الواشي، كما يفعل البعض في النقل عن المجالس السياسية.
ننشد نحن في السلطة الرابعة الشراكة، والشفافية، والصراحة، وحتى الكلمة التي نستحي منها.
أَسمعنا يا سمو رئيس مجلس الوزراء صوتك، الذي لم نسمعه، ولم نعرف كمواطنين، وكتاب رأي، اسلوبك في القرار الحكومي والتعبير والتحليل للمشهد الحالي والمقبل!
سمو الشيخ أحمد العبدالله:
بصفتك الرسمية كلمنا عن كواليس الحكومة، وخططها، وبرنامجها في القول الصريح، والموقف بشفافية، والتعاون البناء، والتفاهم حول المحظور القانوني المشروع لتفادي الصدام مع الحكومة، ولا خلق حالة انسداد إعلامي وسياسي، فنحن نتحمل مسؤولية وطنية، ونجتهد في حمايتها وصيانة الأمانة، كما تمناها ورسم ملامحها والد الجميع، صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الصباح، حفظه الله ورعاه.
سمو الرئيس:
نأمل أن يسمع صوتك الشعب، وأن تنقل السلطة الرابعة رؤيتك، واهتماماتك، وتطلعاتك، ولعل خير بداية في مناقشة صريحة وعلنية مع رؤساء تحرير الصحف، والكتاب برنامج عمل الحكومة الجديد، بحضور الوزراء كافة، والاستفادة من فرص التعاون والشراكة مع ممثلي السلطة الرابعة.
وتقديم الدعم اللازم للتحولات، والإصلاحات، السياسية، والاقتصادية، والدستورية المنشودة حكومياً، حتى ينعم البلد بشراكة غير يتيمة مع الحكومة، خصوصاً أنها تمثل اليوم السلطتين، التنفيذية والتشريعية.
سمو رئيس الوزراء:
شاركنا مسؤولية النفي للأخبار، والتقارير، والمقالات، والمعلومات، والآراء فور نشرها، أو تأكيدها، وتوضيح ظروفها، وكوابيسها، حتى لا تتحول الساحة محاكمة النوايا، وتأويلات ترهق مرفق القضاء، وترهق أيضاً الجهاز الأمني من جهة، وتتسبب، من جهة ثانية، في احتقان العلاقة بين الحكومة والصحافة، فنحن كصحافيين، وكتاب شركاء، لسنا خصوماً في البناء، والتطوير، والتقدم، والازدهار، والمحافظة على مصالح البلاد والعباد.
سمو الشيخ أحمد العبدالله:
شاركنا الرأي بشفافية حتى لا تكون السلطة الرابعة سلطة يتيمة في مرحلة دقيقة، سياسياً ودستورياً، فالذاكرة الكويتية تختزن دورك في الماضي، وفي ظروف مختلفة تماماً عن اليوم، فقد كنت وزيراً حينذاك، واليوم رئيسا لمجلس الوزراء.
سمو الرئيس:
في غياب مجلس الأمة، نتمنى ترسيخ قواعد الشراكة الدستورية، كما رسمها المؤسسون للدولة، ونتمنى لكم النجاح في تحقيق الرؤية السامية، ونتمنى التوفيق في التعاون مع سلطة الصحافة.