الجمعة 01 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 د. حمود الحطاب
كل الآراء

تخصصات مفقودة في بناء المناهج

Time
الثلاثاء 17 سبتمبر 2024
د. حمود الحطاب
شفافيات

جبدي تعورني إذا كتبت عن المناهج؛ فأنا أشعر أنني مكلف بجر قطار على الرمل، إذا كتبت عن المناهج؛ هذه الأنواع من الكتابة "يا عيسى" ثقيلة على قلبي، لأن ما في أحد من المسؤولين التربويين يقراها؛ ولأن ما في أحد من قيادات الجامعة يقرأها، ولأن ما في أحد يهتم انه يقرأ.

ولأن إذا في أحد قرأ في هذا المجال، ففي الأكثر أنه لا يفهم؛ وإذا في أحد قرأ وفهم من المتخصصين فإنه لا يطبق؛ وإذا في أحد طبق بعد أن قرأ وفهم وطبق؛ فإنه يسرق من التطبيق، أعني لن يطبقه كاملاً... يا حظي يا بوعبدالله.

صديق قديم قيادي في الصفوف الأولى في وزارة أخرى، شأنها أيضا الإرشاد، طالبني بالأمس، وبالحاح لحوح ملح، أن أكتب عن شروط باني المناهج التعليمية، ما يجب أن يتوافر فيه؛ وكيفية إعداده.

فقلت هذا الذي قلت ليس لعيسى وحده، إنما لكل مخلص متخصص يريد بناء المناهج من أجل التنمية، وقد كتبت ذلك الجواب في عنوان هذه المقالة.

تخصصات مفقودة، في الجامعات العربية التربوية، في مسألة بناة المناهج؛ فليس هناك قسم يختص ببناء مناهج التلاميذ في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة.

وليس هناك قسم آخر يدرس العلوم نفسها لهذا القسم، ويزيد عليها تخصص الكتابة التربوية في المرحلة الثانوية؛ فلكل مرحلة تعليمية يجب أن تكون هناك أقسام متخصصة في الجامعات العربية، تدرس طلاب الجامعة التربويين كيفية بناء المناهج المتخصصة، في كل مرحلة على حدة، لأن كلاً منها لها أسس خاصة بها في بناء مناهجها مرتبط بمطالب نمو المتعلمين فيها، وحاجات المجتمع، وطبيعة العصر، والأهداف، والكلام في هذا ما يخلص.

أكتفي بهذا، وعساك يا بوعبدالله قرأت هذا الذي كتبته، وفهمته، ولا علاقة لك بالتطبيق لأنك متخصص في موضوعات أخرى؛ لكنني أظن أنك يا عزيزي لو كنت في التخصص هذا لما أتيحت لك فرصة تطبيق ما درست وتعلمت.

بمعنى ستطبقه ناقصاً حتماً؛ ولا تسألني لماذا، لأنك لو سألتني، سأقول لك وبقوة: هذا إحنا، العرب لا يقرأون، واذا قرأوا لا يفهمون، وإذا فهموا لا يطبقون، وإذا طبقوا يسرقون.

ومعذرة كل المعذرة من نفسي التي أرهقتها في ما لن ينتفع منه المجتمع المتخصص.

وهذا نحن، ونحن هذا، وهذا كل شيء، وكل شيء هذا.

كاتب كويتي

آخر الأخبار