مؤشر السوق العام تراجع 27.9 نقطة وسط ضغوط بيعية على الأسهم القيادية
محمود شندي
واصلت بورصة الكويت تراجعها منذ بداية الاسبوع ليغلق مؤشرها العام على انخفاض بواقع 27.9 نقطة وبنسبة 0.3 في المئة ليبلغ مستوى 7128 نقطة، وتم تداول 303.6 مليون سهم عبر 17041 صفقة نقدية بقيمة 60.9 مليون دينار (نحو 185.7 مليون دولار)، كما تراجعت القيمة السوقية للبورصة بواقع 165 مليون دينار لتصل الى مستوى 42.309 مليار دينار مقابل 42.144 مليار دينار في الجلسة السابقة.
وبات من الواضح ان المستثمرين في حالة ترقب شديد لاجتماع الفيدرالي الاميركى اليوم، لاسيما وانه سيتم خلاله تحديد حجم تخفيض أسعار الفائدة، ونتيجة لحالة الترقب تشهد الاسواق المالية العالمية حالة من القلق من حدوث أى مفاجآت غير متوقعة.
وشهدت الاسهم القيادية موجة من الضغوط البيعية وهو ما دفع مؤشر السوق الرئيسي إلى التراجع 82.3 نقطة بنسبة 1.3 في المئة ليبلغ مستوى 6107 نقاط من خلال تداول 200.2 مليون سهم عبر 9510 صفقات نقدية بقيمة 31.5 مليون دينار (نحو 96 مليون دولار)، كما انخفض مؤشر السوق الأول 14.8 نقطة بنسبة 0.19 في المئة ليبلغ مستوى 7743 نقطة من خلال تداول 103.3 مليون سهم عبر 7531 صفقة بقيمة 29.4 مليون دينار (نحو 89.6 مليون دولار).
في موازاة ذلك انخفض مؤشر (رئيسي 50) 92.3 نقطة بنسبة 1.5 في المئة ليبلغ مستوى 5924 نقطة من خلال تداول 110.5 مليون سهم عبر 5159 صفقة نقدية بقيمة 19.3 مليون دينار (نحو 58.8 مليون دولار). وأثر على الجلسة تراجع 8 قطاعات على رأسها الخدمات المالية بنحو 2.14%، بينما ارتفعت 3 قطاعات في مقدمتها الاتصالات بـ0.88%، واستقر قطاعان، وشهدت التعاملات تراجع 85 سهماً على رأسها "إنوفست" بـ26.92%، بينما ارتفع سعر 31 سهماً في مقدمتها "مدار" بـ6.12%، واستقر سعر 14 سهماً، وجاء سهم "إنوفست" في مقدمة نشاط الكميات بواقع 53.75 مليون سهم، بينما تصدر "ايفا" السيولة بنحو 11.54 مليون دينار.
وكانت شركات (مدار) و(حيات كوم) و(معادن) و(ورقية) الأكثر ارتفاعا فيما كانت شركات (إنوفست) و(إيفا) و(م الأعمال) و(قابضة م ك) الأكثر انخفاضا.ويرى محللون في السوق ان التذبذبات في البورصة الكويتية تستمر، مع وجود ضغوط بيعية واضحة على الأسهم القيادية وانتظار محفزات جديدة في الفترة القادمة.
موضحين أن هذا الضعف جاء في ظل تراجع أسعار النفط بشكل رئيسي، إذ زادت المخاوف بأن يستمر هذا الاتجاه التراجعي في الفترة القادمة مع تراجع الطلب ووفرة المعروض، وتعتبر الإيرادات النفطية مهمة للدول الخليجية، فتراجع أسعار الخام يزيد من الضغوط على الميزانية العامة ووتيرة ترسية المشروعات.
وأشاروا الى أن الأنظار كانت متجهة نحو بيانات التضخم في الولايات المتحدة حيث جاءت القراءة عند 2.5% لشهر أغسطس، وهو الأدنى منذ فبراير 2021، لكن مؤشر أسعار المستهلكين الشهري والذي يستبعد أسعار الطعام والطاقة جاء أعلى من المتوقع، بما يزيد من توقعات خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي للفائدة اليوم بنحو 25 نقطة أساس، مؤكدين ان التذبذبات ستستمر في الفترة المقبلة بانتظار صورة أوضح لمسار أسعار النفط وقرار الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل".