صراحة قلم
تحفظ الجهات الأمنية على وثائق، وأجهزة، ومبنى اتحاد طلبة الجامعة، خطوة متأخرة جداً، كان من المفترض اتخاذها منذ أحداث ما يسمى "الربيع العربي"، وما شهدته الكويت من تظاهرات عام 2011 و2012.
الكل يعلم أن الاتحاد هو الوكر الأساسي لحزب "جماعة الإخوان المفلسين" الذي ينطلق منه منتسبو هذا الحزب للترشح لمجلس الأمة، وهو الوكر الذي يجند فيه الحزب الشباب الكويتي للانخراط فيه، أو لتأييده، وهو في الحقيقة حزب ديني يتخذ من الدين عباءة يستتر بها لتحقيق أهدافه السياسية، التي تمليها عليه الجماعة الأم في الخارج.
تحفظ الجهات الأمنية على مبنى الاتحاد، وما فيه من أجهزة ووثائق، جاء بعد أن رفعت ضده دعوى تمويله من جهات خارجية، ورغم نفي الاتحاد ذلك، إلا أننا نعلم، كشعب، أنه مدعوم من أشخاص، وجهات تحمل فكر "الإخوان"، وأنه تابع لتوجيهات المكتب السياسي لهذا الحزب في الكويت، وهذا المكتب يسير وفق التعليمات العامة للجماعة الأم في الخارج.
شاهدنا ما فعله اتحاد الطلبة إبان التظاهرات التي عصفت بالبلاد عام 2011 و 2012، إثر ما يسمى "الربيع العربي" الذي كانت تقوده جماعة "الإخوان المفلسين" في مصر، وتحريض هذا الاتحاد شباب الجامعة وقيادتهم في التظاهرات، وتحريض بعض أساتذة الجامعة المنتسبين لهذا الحزب الشباب والبنات للخروج، والمشاركة في التظاهرات، حتى أن أحد هؤلاء الأساتذة في كلية الشريعة كان يقول للبنات ان جهادهن في المشاركة في هذه التظاهرات.
وجود هذا الاتحاد، أدى إلى انتشار النزعات القبلية، والطائفية، فأصبحت الجامعة ساحة للتراشق اللفظي، والتنابز القبلي بين طلاب القوائم الانتخابية، بل وصل الأمر إلى اعتبار من لا يصوت لقائمة "الائتلافية" انه مذنب ومخالف لشرع الله، وكأن الشريعة الإسلامية محصورة فقط في منهج جماعة "الإخوان المفلسين".
وهذا الأمر ليس غريباً لأن مؤسسهم حسن البنا قال: "وإنما نعلن في وضوح وصراحة أن كل مسلم لا يؤمن بهذا المنهاج (قصده منهج الجماعة) ولا يعمل لتحقيقه لا حظ له في الإسلام، فليبحث له عن فكرة أخرى يدين بها ويعمل لها".
وقد تمادى هذا الاتحاد كثيراً بسبب تدخله للضغط على دكاترة الجامعة لإنجاح من هو محسوب على جماعة "الإخوان" أو مؤيد لها، ورفع درجاتهم، حتى أننا نعلم أن بعض الأعضاء كان لا يحضر محاضراته لانشغاله بأمور الاتحاد، ومع ذلك ينجح بامتياز بجميع المواد، ويبتعث لاستكمال دراسته العليا في الخارج على حساب الجامعة، وهناك أيضا لا يحضر غالبية محاضراته لكونه يرشح نفسه للاتحاد هناك، ومع ذلك يرجع للبلاد حاملاً شهادة أكاديمية، ويصبح عضو هيئة تدريس، وهو لا يستحق ذلك، إلا أن ميزته الوحيدة أنه عضو فعّال في جماعة "الإخوان المفلسين".
نتمنى من الحكومة حل الاتحاد العام لطلبة الجامعة، وجميع اتحادات الطلبة في جميع الكليات، والهيئة العامة للتعليم التطبيقي، لأنها أصبحت منبعاً للتعصب، القبلي والطائفي، الذي تقوده وتغذيه أحزاب وجماعات سياسية لها أجندات خارجية، يمليها عليها الأمين العام، والمرشد العام.
al_sahafi1@