الفرق الأهلية مازالت تلعب دوراًً في تطويره
مفرح حجاب
أقيمت الدورة الرابعة عشرة من مهرجان المسرح الخليجي من 10 – 17 في الرياض بالمملكة العربية السعودية، حيث انطلقت فعالياته على مسرح جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن بحضور نخبة من نجوم الخليج من مسرحيين وفنانين وفنانات والمهتمين بالمسرح، حيث قدمت فرقة المسرح الكويتي مسرحية "غصة عبور" وقد كرمت هذه الدورة كوكبة من المبدعين بينهم الفنان القدير محمد جابر وهو من أهم رواد المسرح الكويتي. وقد أسس مع آخرين "المسرح الحر"، وأسس "فرقة الزرزور"، وأعد مجموعة من الأعمال المسرحية والتلفزيونية المهمة، واشتهر بشخصية "العيدروسي"و قدم للمسرح العديد من الأعمال منها مسرحية "مضحك الخليفة"، "حط حيلهم بينهم"، "حط الطير طار الطير"، "30 يوم حب"، "العانس"، "عزوبي السالمية"، "باي باي لندن"، "الزرزور"، "طرزان"، "الشاطر حسن" وغيرها، والراحل البحريني الدكتور إبراهيم عبد الله غلوم وهو أحد مؤسسي مهرجان المسرح الخليجي، والرئيس السابق للجنة الدائمة للفرق المسرحية الأهلية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقد اختارت اللجنة تكريمه، نظير جهوده على المسرح الخليجي عامةً والمسرح البحريني بشكلٍ خاص، وكان من ضمن قائمة المكرمين أيضاً الكاتب المسرحي والصحافي السعودي فهد ردة الحارثي، الذي يُعد من رواد المسرح في المملكة العربية السعودية، وقد أثرى الساحة المسرحية خليجياً وعربياً بأعماله الفنية الرفيعة. بدأ اهتمامه بالمسرح من النقد المسرحي في الصحافة، وكان مشرفاً على أول صفحة عن المسرح السعودي في جريدة البلاد، ومن أهم أعماله المسرحية "يا رايح الوادي، والفنان والمنتج الإماراتي أحمد الجسمي الذي بدأ مشواره الفني منذ السبعينات، وأصبح نجماً وأحد أبرز الفنانين المسرحيين في دولة الإمارات العربية المتحدة، والفنان المخرج البحريني إبراهيم خلفان، والكاتب والمخرج المسرحي العماني عماد الشنفري، وهو رئيس الجمعية العمانية للمسرح، ومدير مكتب الهيئة الدولية للمسرح التابعة لليونسكو في سلطنة عمان، وكذلك كُرِّم الكاتب والمخرج المسرحي القطري صالح المناعي، وله تجارب في الكتابة المسرحية والإخراج والإنتاج والإدارة المسرحية، وكان رئيساً لقسم المسرح في دولة قطر لمدة عشرين عاماً.
مهرجان المسرح الخليجي في هذه الدورة شهد حالة مختلفة من التوهج نتيجة العروض المسرحية والندوات والملتقيات والتكريم وهو ما يؤكد أهمية المسرح الخليجي في لم شمل كل العاملين في الساحة المسرحية، كذلك أظهرت هذه الدورة ان المسرح مازال بخير وان هناك حالة كبيرة من النهضة والتطور في العروض المسرحية وخصوصا الأدوات المستخدمة والقدرات الفنية الموجودة لدى الفنانين الشباب والجيل الجديد الذي بدأ يكون له دور حقيقي في المسرح وأصبح له حضور وجماهيرية كبيرة، الأمر المهم للمهرجان انه اثبت ان الفرقة الأهلية مازالت هي التي تعلب دورا مهما في تطوير المسرح وتقديم عروض متميزة والعمل على وجود بيئة صحية للمسرح، فضلا عن تقديمه لكوادر كبيرة ومهمة سواء كانت هذه الكوادر فنية أم إدارية ولذلك ستبقى الحركة المسرحية الخليجية بخير.
لأن المسرح الخليجي يلعب دورا كبيرا في التقارب مع المسرح العربي وقد شهدنا في هذه الدورة كما كبيرا من المسرحيين العرب وهو امر جيد.
مشهد من مسرحية "غصة عبور" لفرقة المسرح الكويتي
جانب من الجمهور