حياة الفهد تتوسط الحضور ويبدو الإعلاميان ماضي الخميس وخالد الراشد
أكدت أن التوسع في الطرح الدرامي"مقزز" و "انفلات"
فالح العنزي
بصراحة مطلقة وكعادتها أبدت الفنانة حياة الفهد وجهة نظرها في الكثير من القضايا المتعلقة بالمسرح والدراما وما يقدم من أعمال وصفت بعضها بـ "المقزز ويهدم المجتمع" موضحة في جلسة حوارية خاصة استضافتها والمخرج خالد الراشد وتكفل بتقديمها الإعلامي ماضي الخميس،مؤكدة أن الجهات المعنية في دول المنطقة مطالبون بالتصدي لأحد المنتجين الذي يتعمد الإساءة للمجتمعات الخليجية بتقديمه مسلسلات لا تمت إلى المنطقة، خصوصا الكويت سوا اللهجة فقط.
تقول الفهد عن المسرح: "على الرغم من وجود بعض المحاولات الجيدة إلا أن السواد الأعظم مما يقدم في المسرح والتلفزيون بلا هدف! بل إن بعض هذه الأعمال يهدم المجتمع، حيث تحول المسرح إلى كباريه، وهو الذي يجب أن تكون من مسؤلياته الإصلاح.
وأضافت: "للأسف يقدمون أعمالاً مسرحية ظاهرها الطفل وباطنها أجوف بل انفلات من كافة النواحي، مجرد رقص واستعراض وحوارات سمجة إلى درجة أن بعض المسرحيات وصل الأمر فيها إلى تقديم عروضها من 9صباحا حتى 9 مساء..هذا "طمع مادي" تحت شعار مسرح الطفل، وأتمنى أن يتركوا الطفل ولا يستغلونه الاستغلال الموسمي و"يمصون" عياديه كالعادة، فهو الضحية ولا ناقة ولا جمل له.
وزادت: "ويا ليت الأمر توقف عند هذا الحد، بل الطامة الكبرى ما بعد العرض الأخير بعد منتصف الليل، يقوم مغن من الممثلين بإقامة حفلة غنائية تمتد للفجر، كيف مسرح طفل يظل للساعة الرابعة فجراً؟، هذا انفلات مرفوض وغير مقبول،، طفل اليوم لم يعد طفلاً صغيراً، بل بسبب السوشيال ميديا هو ينتقد ما تقدمونه ولا يلتفت لكم، أقول ذلك وأنا ابنة المسرح، ما يقدم حالياً من أعمال مسرحية سواده الأعظم لا يمثل الفن الحقيقي ورسالة الرواد.
وواصلت أم سوزان حديثها بحرقة: "للأسف، نفتقد اليوم للجمهور الحقيقي الذي كان يحضر العروض المسرحية بكل احترام ووقار، جمهور يحترم الفنان فوق الخشبة وتجده متفاعلاً مع النكتة والضحكة، وليس كبعض الجمهور الذي لا يهتم بالخشبة، بل بـ"سوالف الأكل رايح جاي".
وعرجت الفهد الى استغلال بعض المنتجين للمنشآت الحكومية لسنوات وقالت: "البعض اللي عنده بيزات أخذ هذه المنشأة وقط عليها وضبطها إلى درجة حسباله صارت من أملاكه، ويمنع استغلال الآخرين لها"، وتساءلت في ذات المحور: "يطالبون بفتح مسارح جديدة ورخص مسرحية، لو أصبح لدينا 60 منشأة ماذا سيقدمون عليها؟!،
ولم تخف الفهد إشادتها ببعض الممثلين الشباب مؤكدة أنهم أصبحوا نجوماً وتركوا بصمة جيدة لكنهم للأسف انجرفوا مع "الموجة"، ويسعون من أجل الشهرة والانتشار السريع، علماً بأن مشهداً واحداً اليوم يصنع منك نجماً معروفاً، والانتشار أصبح مثل "الهوا".
وتحسرت الفهد على الأعمال القديمة ومنها مسرحية "بحمدون المحطة" وقالت: "هذه واحدة من أجمل ما قدم مسرح الخليج لكنها للأسف لم تصور تلفزيونياً، وأطالب القائمين على الفرقة إعادة تقديمها وتوثيقها لأنها تتناول عدة قضايا تخص المواطن منها تكاليف السفر.
وأضافت، من قبل كانت المسرحيات تستشرف المستقبل، مثل مسرحية "بني صامت" التي طرحت قضية انهيار سوق المناخ قبل الأزمة بسنوات، ومسرحية "الكويت سنة2000" التي تناولت قضايا اليوم.
ومضت تقول: "للأسف نحن الرواد لا نستطيع الكلام لأن انتقادنا للوضع الحالي يتحول إلى "غيرانين" لأن من يقدم هذا الابتذال "فنان". واستبعدت "أم سوزان" عودتها للوقوف فوق خشبة المسرح وقالت: "المسرح بالنسبة لي انتهى" للعمر حكم واعتقد لا يوجد منتج مسرحي يكتفي بعرض وحيد في اليوم".
من جهة ثانية ناشدت الفهد وزارة الإعلام والجهات المعنية في حكومات الخليج بضرورة التصدي لمنتج غير كويتي يقدم أعمالاً تسيء للمجتمعات الخليجية: "يجب ملاحقته وعدم الاكتفاء بمنع شراء أعماله بل منعه من دخول الدول الخليجية"، مشيرة إلى أن هذا المنتج يقدم أعمالاً يدعي بأنها كويتية، وهي لا تمت الى الكويت، فقط باللهجة أو صورة معلم شهير، شخصياً أعرف ممثلة مقيمة في الكويت رفضت أكثر من عرض تلفزيوني بسبب هذه الحيلة.