تفاصيل عملية اختطاف الطائرة كما نشرتها "السياسة"
سياسيون وإعلاميون أكدوا أنهم عاثوا في الكويت فساداً وطالبوا بتطهير البلاد من دنسهم
"السياسة" - خاص
طالب عدد من السياسيين والاعلاميين باقتلاع جذور الخلايا النائمة "أيتام الحسنين البنا ونصرالله"، مؤكدين أن الكويت لم تسلم من شرهما، لافتين في الوقت نفسه الى أن جماعة الإخوان كانت متغلغلة في السابق بوزارات عدة، فيما أتباع "حزب الله" تغلغلوا في الإعلام.
وقالوا في تحقيق لـ"السياسة" إن جماعتي الإخوان وحزب الله عاثوا فسادا في البلاد، فجماعة الإخوان منذ دخول فكرهم الكويت انتشروا وسيطروا على بعض وزارات الدولة، أما جماعة حزب الله، فتغلغلوا في الصحف ووسائل الاعلام الكويتية من خلال تولي عناصرها مناصب قيادية فيها.
وأكدوا أن أجهزة الأمن الكويتية تقف بالمرصاد لهؤلاء وهؤلاء، وكل من يحاول العبث بأمن الكويت وشعبها ومن يقيم على أرضها، مطالبين بضرورة اقتلاع ما تبقى من الخلايا النائمة، وفيما يلي التفاصيل:
اللواء م.حمد السريع: الأجهزة الأمنية تقف بالمرصاد لأي خلايا نائمة تتبع أي جماعات محظورة
عائشة الرشيد: خلايا الإخوان وحزب الله نائمة ويجب أن تتولى الكوادر الوطنية إدارة الإعلام
حمد سالم المري: أيتام الحسنين يتولون مناصب عدة ويسخرونها لخدمة أهداف جماعتهم
عائشة الرشيد
حمد سالم المري
اللواء م.حمد السريع
بداية، يرى الخبير الأمني اللواء متقاعد حمد السريع أن الأجهزة الأمنية في البلاد تقف بالمرصاد لأي خلايا نائمة تتبع أي جماعات وتنظيمات محظورة، مبينا أن الخلايا النائمة موجودة في كل دول العالم.
وإذ، أشار الى أن خلايا الإخوان كانت تتولى الأعمال الادارية وبعيدة عن الجوانب السياسية لفت الى أن جماعة حزب الله من الجماعات المحظورة ومصنفة منظمة إرهابية في الكويت بقرار محكمة التمييز، داعيا كل مواطن أن يتعامل مع من يعتقد أنه من أفرادها بحذر ربما يكون هذا الشخص من الخلايا النائمة.
وبين أن رجال الداخلية تمكنوا ـ أكثر من مرة ـ من رصد جماعات ارهابية وألقوا القبض عليهم فضلا عن المتابعة الدائمة لهذا الملف، ولذلك فتلك الخلايا وإن وجدت فهي غير نشطة في الكويت.
سياسة حكيمة
وأوضح السريع أن السياسة الحكيمة التي تتمتع بها الكويت جنبتها العمليات الارهابية خاصة وأن القيادة الكويتية الممثلة في صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد وسمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله وكافة أمراء الكويت في السابق اتبعوا نهج السياسة الحكيمة المتوازنة في السياسات الخارجية.
أيتام الحسنين
من جانبه، أطلق الكاتب حمد المري على جماعة الإخوان المسلمين وحزب الله أنهما "أيتام الحسنين" البنا ونصرالله، محذرا من خلاياهما النائمة في البلاد، مشيرا الى أن جماعة الإخوان مازالوا موجودين بكثرة في الكويت، ومنتشرين في جميع مؤسسات الدولة، والكثير منهم يتولى مناصب قيادية وإشرافية في وزارات عدة ويسخرون مناصبهم لخدمة أهداف جماعتهم، وقد شاهدنا ذلك في مناسبات كثيرة، مثل تمكينهم من وزارة الأوقاف، ووزارة التربية والتعليم، وجامعة الكويت، وتسخير هذه الوزارات لزيادة نفوذهم وزيادة اتباعهم، من خلال بث أفكارهم ونشر منهجهم عن طريق الخطابة على المنابر، وكراسي التعليم.
الخطاب الديني
وتابع المري قائلا :إن انتشار وكثرة وجود مؤيدي الإخوان في البلاد، سببه تمكنهم من الخطاب الديني، والتعليم العام، منذ عشرات السنين، وتأثيرهم على الناشئة والشباب، لأن منهجهم الأساسي مرتكز على التغلغل في المجتمع من خلال الأعمال الخيرية، والمجتمعية، تحت غطاء الدين، حتى يتمكنوا ومن ثم يجندوا الشباب والناشئة لاتباع أفكارهم وتأييد منهجهم الذي يرى أن أي شخص لا يؤيد فكرهم غير مسلم كما قال ذلك مؤسسهم حسن البنا : " وإنما نعلن في وضوح وصراحة أن كل مسلم لا يؤمن بهذا المنهاج (قصده منهج الجماعة) ولا يعمل لتحقيقه لاحظ له في الإسلام، فليبحث له عن فكرة أخرى يدين بها ويعمل لها".
الربيع العربي
أضاف: بسبب انتشارهم في أروقة وزارات ومؤسسات الدولة وتمكينهم منها، شاهدنا كيف استغلوا هذه المؤسسات لخدمة أهداف أيديولوجيتهم إبان التظاهرات وأعمال الشغب التي عمت بالبلاد إثر ما سمي بالربيع العربي عامي 2011 و 2012، فمنهم من كان يحرض الطلبة على الخروج في المظاهرات،حتى أن أحدهم للأسف يقول لطالبات كلية الشريعة الإسلامية أن خروجهن في المظاهرات هو جهاد.
وأعرب المري عن استغرابه من الصمت ضد هذه الجماعات السياسية المسيرة من الخارج، فيما صنفتها دول خليجية جماعات إرهابية، فنحن نشاهد ونقرأ نعي هؤلاء لكل قائد يهلك من قواد حزب الله، أو فيلق القدس الإيراني، حتى أن بعضهم نصب سرادق العزاء بعدما هلك عبدالله المغنية المتورط في عمليات تفجير المقاهي في البلاد، وخطف طائرة الجابرية في ثمانينات القرن الماضي.
وقال، إذا لم تبادر الحكومة إلى تحجيم وجود هذه الجماعات الحزبية بشتى أنواعها، خاصة من تستتر بعباءة الدين، فإنها ستكوى من نارها مرة أخرى إذا سمحت لها الفرصة، كما كوتها إبان تفجيرات المقاهي ومصافي البترول في ثمانينيات القرن الماضي، وأيام مظاهرات وأعمال الشغب فيما يعرف بالربيع العربي.
من جانبها، قالت الباحثة في ملف تيار الاسلام السياسي الاعلامية عائشة الرشيد إن الخلايا النائمة لجماعة الإخوان وحزب الله منتشرة في معظم دول الخليج والكويت، لافتة إلى أن مخططاتهما الخبيثة جعلت من الكويت "كيكة" فجماعة حزب الله سيطروا على الاعلام الكويتي سيطرة تامة وجندوا عناصرهم ووضعوا كل من يؤيدهم في مناصب الصحف الورقية وغيرها من وسائل الاعلام الأخرى.
اليوسف بالمرصاد
وشددت على "تطهير الاعلام الكويتي من عناصر الإخوان وحزب الله مع ضرورة الكشف عن انتماءاتهم من أجل الحفاظ على الكويت، لافتة الى أن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع و الداخلية الشيخ فهد اليوسف يحارب الفساد بكل قوة ومن المؤكد أنه سيقود حملة لتطهير الاعلام الكويتي ووزارات الدولة من الخلايا النائمة الإخوانية أو أيتام حسن نصرالله .
المناصب العليا
وطالبت الرشيد بضرورة اسناد المناصب الوسطى والعليا في الصحف ووسائل الاعلام للكوادر الكويتية التي تتمتع بخبرات عريقة في هذا المجال، لافتة إلى أن القيادة السياسية الكويتية تعمل على الحفاظ على الكويت وامنها واستقرارها، مشيرة الى أنه في فترة سابقة ألقي القبض على الخلية الإخوانية من الجنسية المصرية وكانوا محرضين على نشر الفوضى وتحد القانون فى الكويت، مضيفة أن رجال الامن يواصلون الليل بالنهار من أجل الوصول إلى الخلايا الارهابية الخطيرة من جماعة الإخوان، وحزب الله.
وجهان لعملة واحدة
وأشارت الرشيد الى أن جماعة الإخوان وحزب الله وجهان لعملة واحدة وكلاهما يعتبر أيدي الماسونية الصهيونية معربة عن أسفها لانتشار جماعة الإخوان كوعاظ بوزارة الأوقاف الكويتية، ومنهم عناصر كانت في وزارة التربية ولهذا يجب تطهير الوزارة من أزلام الإخوان والخلايا النائمة مثلما يجب على الاعلام الكويتي أن يجري غربلة للمحسوبين على حزب الله.
وأوضحت أن أجهزة الامن الكويتية منذ سنوات قريبة ضبطت خلية تابعة لحزب الله كانت تخطط لعمليات ارهابية داخل البلاد لنقل النموذج اللبناني إلى الكويت و الذي تتناسل خلاياه النائمة في الكويت منذ تأسيس هذا الحزب، لافتة إلى أن هذا الحزب قام بعمليات ارهابية في الكويت منها اختطاف الطائرة الكويتية في 1984 للمطالبة بإطلاق عناصرهم المعتقلة عام 1983 فضلا عن محاولة الاغتيال الآثم التي تعرض لها أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد ـ رحمة الله عليه ـ في العام 1985 بالاضافة الى أن تفجير بعض المقاهي الشعبية التي أودت بحياة الكثيرين ومنهم أطفال، لافتة الى أن تاريخ حزب الله ملوث بالدماء في الكويت ولذا يجب ابعاد عناصرهم عن الاعلام الكويتي، كما يجب ابعاد الإخوان عن الدعوة ووزارة التربية وكافة المؤسسات الحساسة وبالاحرى يجب ترحيل كل من يتورط مع الإخوان وحزب الله.
أبرز تفجيرات "حزب الله"
قال المفكر والكاتب حمد المري إن حزب الله الذي يعتبر الذراع العسكرية لايران لم تسلم منه الكويت، لافتا إلى أن هذا الحزب في عام 1983 نفذ سلسلة من التفجيرات في الكويت في يوم واحد شملت السفارتين الاميركية والفرنسية ومصنعا للبتروكيماويات ومصفاة النفط ومحطة تحلية المياه وبرج المراقبة في مطار الكويت.
وفي عام 1988 اختطف هذا الحزب طائرة " الجابرية " الكويتية لمدة 16 يوما وقتل اثنين من ركابها الكويتيين وفي عام 2015 جند هذا الحزب بعض الخونة لتنفيذ بعض الاعمال الارهابية لكن الله حفظ الكويت من شرهم بعد إلقاء القبض على الخونة فيما عرف بخلية العبدلي، وفي عام 2023 صنفت محكمة التمييز حزب الله جماعة ارهابية.
"الإخوان" و"حزب الله" يتبعون أطرافاً خارجية
أكد الكاتب حمد المري أن الإخوان لا يقلون خطرا عمن يحمل ويؤيد أفكار ومنهج حزب الله، ويدافع عنها، لأنهم كلهم يتبعون أطرافا خارجية، إما الأمين العام، أو المرشد العام، غير أن مؤيدي منهج وأيديولوجية حزب الله لا يزالون يعملون في الخفاء، ولم يحن الوقت لهم حتى الآن للعمل في العلن مثل ما فعل حاملو ومؤيدي ايدولوجية الإخوان المفلسين، وهم للأسف أيضا منتشرون في مؤسسات الدولة، إلا أن انتشارهم أقل بكثير من انتشار جماعة الإخوان، فهم مسيطرون على الإعلام في البلاد.
"الإخوان" والعلاقات الكويتية - المصرية
ذكرت الباحثة في ملف تيار الاسلام السياسي الاعلامية عائشة الرشيد أن الخلايا الإخوانية وحزب الله تعملان على تعكير صفو العلاقات المصرية الكويتية على مستوى الشعبين من خلال حملات ممنهجة موجهة مدفوع عليها ملايين الدولارات لنشر سمومها عبر مواقع التواصل الاجتماعى ومن خلال العناصر الإخوانية المندسة بين الشعبين، لاسيما بعد نجاح مصر في توجيه ضربة قاضية للإخوان المسلمين وإقصائهم عن البلاد في 30 يونيو.