السبت 02 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 حمد سالم المري
كل الآراء

هل يفيق مؤيدو فكر "الإخوان" من غفلتهم؟

Time
الأربعاء 02 أكتوبر 2024
حمد سالم المري
صراحة قلم

كلما انتقد أحد تصريحات حركة "حماس" التي تنعى فيها هلاك قائد من قادة الحرس الثوري، و"فيلق القدس"، تصدى لهم "إخوان الكويت"، ويبررون هذا النعي بأنه مجرد عمل ديبلوماسي، لأن إيران هي الدولة الوحيدة التي تدعمهم، بعد أن تخلت عنهم حكومات الدول العربية!

وكلما انتقدوا حماقات "حماس" التي تسببت بتدمير غزة، وقتل نحو 41 ألفاً من سكانها، والغالبية العظمى منهم أطفال ونساء وشيوخ، كبار في السن، فيما في المقابل أعضاء الحزب يحتمون في خنادقهم تحت الأرض، هاجم "إخوان الكويت" هؤلاء المنتقدين واصفينهم بالتصهين.

"الإخوان المفلسين" دائما يسعون إلى تشويه الحقائق، من أجل تحقيق مصالحهم الحزبية، التي أسسها لهم حسن البنا، لأن الحكومات العربية، وخصوصاً حكومات دول الخليج العربية لم تتخل عن فلسطين، بل "حماس" هي من تخلت عنها، ورمت نفسها في أحضان إيران، بعدما نقضت اتفاقياتها، وعهودها أكثر من مرة، وأخرها اتفاقيتها مع حركة "فتح" في مكة المكرمة في عهد الملك عبدالله بن عبد العزيز، رحمه الله، عام 2007، فسيطرت على غزة، وقتلت عدداً من المسؤولين الحكوميين التابعين لحركة "فتح"، وطردت البقية.

وذهب قادتها إلى إيران، وقدموا للمرشد الأعلى ولاء السمع والطاعة، فأصبحوا كـ"حزب الله"، ذراعاً عسكرية لإيران في المنطقة.

العلاقات بين "الإخوان المفلسين"، وإيران ليست حديثة، بل هي قديمة جدا، وقد بدأت منذ أيام حسن البنا عام 1938 الذي استضاف الخميني، كما أشار بذلك عباس سيسي، أحد قيادات "الإخوان" في ذلك الوقت.

كما استقبل حسن البنا عام 1939 تقي الدين القمي، أحد أقطاب ملالي إيران، محاولاً إنشاء مكتب لهم في مصر، وفي عام 1979 خرج "الإخوان المفلسين" في مصر بتظاهرات في كليات الجامعات تأييدا للثورة الخمينية.

نعي "حماس" حسن نصر الله، ليس فقط سقطة كبيرة من سقطات هذا الحزب "الإخواني" الكثيرة، ولن تكون الأخيرة، بل هو تحد لمشاعر العرب السنة في سورية، والعراق، الذين سفكت دماؤءءهم على أيد "حزب الله" بأمر من حسن نصرالله، وتأييداً لهذا الحزب الإرهابي، الذي لم تسلم من شره الكويت، والمملكة العربية السعودية، والبحرين، ومحاولة تبرير "الإخوان المفلسين" في الكويت لهذا النعي يعتبر محاولة لتجميل الوجه القبيح لـ"حماس" الإرهابية التي أصبحت ميليشيا إيرانية.

فالتحذير من هذه الجماعة المفلسة، لم يكن وليد هذه الأحداث التي تعصف بالمنطقة، بل سبقنا عدد من الكتاب والعلماء، سواء في وقتنا المعاصر، أو في الأزمنة السابقة.

ففي وقتنا هذا حذر من فكرهم ومنهجهم كل من العلامة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز، والعلامة سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، والمحدث العلامة سماحة الشيخ ناصر الدين الألباني، والعلامة صالح الحيدان، والعلامة صالح الفوزان، رحم الله الأموات منهم وحفظ الأحياء من كل شر.

أما في الأزمة السابقة، فنكتفي بتحذير علامة الشام محمد كرد علي، مؤسس المجمع العلمي في دمشق عام 1919، والذي توفي عام 1953، رحمه الله، ففي مذكراته المجلد الثاني صفحتي 531 و532، التي نشرتها دار "أضواء السلف" كتب "الإخوان المسلمون طغت عليهم الأنانية، وفتنتهم الدنيا، وغرتهم الحياة، فطفقوا يعملون على بلوغ الشهرة، والجاه، والسلطان من أقرب الطرق، وهو طريق الدين الحنيف والشريعة السمحة". فهل سيزيل مؤيدو هذا الحزب الغشاوة عن أعينهم ليبصروا حقيقته، أم سيستمرون في غفلتهم يتخبطون؟

al_sahafi1@

آخر الأخبار