جرة قلم
لا يخفى على أحد أن هناك من اعتاد الخروج عن المألوف، والنص، وكسر الحاجز، بل تجاوز الخط الأحمر، وشرّق وغرّب بلا رقيب أو حسيب، لسنين وسنين، وهو لا يسمع إلا صدى صوته معتقداً أن لا أحد يردعه، أو يقترب منه.
وهناك من اعتاد خلق الفوضى بزرع الفتن، وكيل الاتهامات، والتشكيك بالولاءات، وعدم احترام مكونات المجتمع الكويتي. وهناك من باع ضميره للشيطان، وسوّلت له نفسه الاعتداء والاستيلاء على حرمة المال العام، وحقوق البشر بلا وجه حق، ولا مخافة من الله عز وجل، بالنهب والانتفاع. وهناك من احتال وتلاعب في عملية التزييف والتزوير،وأخذ ما لا يحق له، كالهوية والجنسية، ووثائق السفر والشهادات الدراسية المزورة، وغيرها الكثير بغير وجه حق.
بالتأكيد كل هذه الأعمال والأفعال المنافية لا يجوز السكوت عنها، والتستر عليها أو قبولها، بل يجب أن نعمل يداً بيد مع الحكومة، وتوجهاتها في مكافحة هذه الفئات الضالة، الخارجة عن القانون، لتصحيح المسار، كما دعا إليه صاحب السمو، والدنا، الشيخ مشعل الأحمد الصباح، حفظه الله ورعاه، فالكويت تحتاج لتضافر الجهود وتوحيد الصفوف، وإلى التكاتف والتعاضد، والإخلاص والتفاني من أجل النهوض، والوقوف خلف قائد وربان سفينتنا سمو الشيخ مشعل الأحمد الصباح، حفظه الله ورعاه.
آخر كلام
إما تطبيق سيادة القانون واحترامه، والعمل به، وإما نريد لهذه الفوضى أن تستمر، فيما هي عطلت وأثرت في تنميتنا ونهوضنا، وساهمت بتخلفنا عن الركب، بعدما كنا سباقين في كل شيء، وهذا لا يُرضي أي غيور شريف يعيش على أرض وطنه. ومن هنا عندما يأتي الحزم والعزم لتصحيح هذا المسار، ولا بد لنا جميعاً من أن نضع أيدينا بأيد حكومتنا، بكل جدية، ونبارك جهودها، لأننا كلنا في مركب واحد، والمسؤولية مشتركة، والمصير واحد، وهذه كل الحكاية من النهاية.
والله خير الحافظين.
كاتب كويتي