الوطن ثم الوطن ثم المواطن
إنصافاً للحق، وتذكيراً لما طالبتُ المواطنين به، في مقالة سابقة، بالتريث لإعطاء الفرصة الكافية للحكومة للعمل والإنجاز، حيث إنني لا زلت على هذا الطلب، والتفاؤل، إلا أن المئة يوم ويزيد، التي لم نشاهد خلالها أي بوادر إصلاحية، تجعلني ملزماً أقول الى الحكومة الموقرة: إن ما فات من الأشهر لهو مؤشر يبين بطء وتيرة العمل لديها، وأبسطها النظافة، والزراعة اللتان هما عنوان الجمال والتفاؤل.
لذلك على الحكومة مشكورة أن تسرع بدوران عجلتها، الإصلاحية والتصحيحية، لتؤكد لشعبها انها ستحقق أمنياته، وتطلعاته المستقبلية، وتستبدل آماله بآلامه التي ينتظرها منها، فتوكلوا على الله، ولا تبخلوا على زينة الكويت وجمالها، فأموالها منها ولها.
لماذا زاد عدد كاشفي الرؤوس من مذيعي القنوات الفضائية والخاصة، هل الغترة والعقال يؤثران في نوعية الأسئلة على الضيف، أم يشعر كاشفو الرؤوس بثقل على رؤوسهم، أم يرون أنفسهم بهذا الشكل أجمل؟
في هذا البلد الطيب كثير من اللجان الخيرية التي تؤدي واجبها الوطني كاملاً، جزاهم الله خيراً، وهم من أبناء هذا الوطن الذين لا يتوقفون عن مساعداتهم، العينية والمالية، ليجعله الله في ميزان حسناتهم، وما ينقصها ليكتمل دورها الخيري، هو مساعدة المحتاجين داخل البلاد، والمقيمين فيها، فالأقربون أولى بالمعروف، وما تملكه تلك اللجان من أموال يفوق من هم على أرض هذه البلاد، ويزيد لخارجها.
سبب اختيار أغلب الوافدين الكويت عن غيرها من دول "مجلس التعاون" هو سهولة الحصول على المادة، سواء بالحلال أو الحرام، وعدم قدرتهم على ذلك في غيرها بوجود الإجراءات الحازمة هناك، وبالطيبة وحسن النوايا وعدم المتابعة هنا.
هم يظنون أنك سريع الغضب
ولا يعرفون أنها تراكمات أفعالهم
اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل شر ومكروه.
مواطن كويتي