السبت 02 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 حمد سالم المري
كل الآراء

طوفان الأقصى أغرق غزة

Time
الثلاثاء 15 أكتوبر 2024
حمد سالم المري
صراحة قلم

مرت سنة على إغراق "حماس الإخوانية" غزة بالدماء والأشلاء، بسب طوفانها المشؤوم، ولا تزال هذه الجماعة الإرهابية تتعالى على جراح شعب غزة المكلوم، وتتكسب من أنين الأرامل، وبكاء اليتامى، وعويل العجائز.

رغم تدمير غزة، ومساواة مبانيها بالأرض، ورغم قتل نحو 41 ألف فلسطيني، غالبيتهم من النساء، والأطفال، والعجزة، وجرح نحو 95 ألفاً آخرين الكثير منهم بترت أطرافهم، وأصبحوا معاقين.

ورغم انتشار الأمراض وقلة الأدوية، وارتفاع الأسعار، إلا أن "حماس" لا تزال تكابر، وتكذب، وتصر أنها انتصرت، وأن الخسائر التي لحقت بغزة وأهلها، كما قال خالد مشعل الرئيس السابق للمكتب السياسي، هي خسائر تكتيكية، وخسائر العدو الصهيوني التي بلغت 344 قتيلاً و 2254 جريحاً، هي خسائر ستراتيجية.

حماقة "حماس"، وكذبها الدائم، لا تدل على منهجها السياسي الغبي الذي تمارسه، بل أيضا على ايديولوجيتها الخبيثة المنبثقة من منهج "الإخوان المفلسين"، الذي يرتكز على الكذب كوسيلة لتحقيق أهداف الجماعة.

وهذا مشاهد في الكثير من الأحداث التاريخية، والحالية، التي يظهر فيها كذب هذه الجماعة، من خلال تصريحاتهم الإعلامية، وبياناتهم السياسية، وتلونهم كالحرباء وفق الأحداث التي يعيشونها.

ومن كذبهم، وخبث منهجهم، تصريح القيادي "الحمساوي" أسامة حمدان في لقاء إعلامي بقوله: "ليس من اللازم أحد يتخيل ان التضحيات، أنه يستشهد الشعب، أو يستشهدوا النساء والأطفال، التضحيات أولا يجب أن تنظر إليها في صفوف المقاتلين والمجاهدين، وفي صفوف القيادة، هذه معركة".

فهو يرى مقتل النساء والأطفال ليس تضحية، لأن التضحية مقصورة فقط في أعضاء حركة "حماس" وقادتهم، مما يعني أن "حماس" ليست حزينة على دماء الشعب الفلسطيني، لأنها ليست غالية لديها، وأن ما يحزن "حماس" هو مقتل أعضائها، وأيضا مقتل قادة "الحرس الجمهوري"، و"حزب الله"، كما شاهدنا وسمعنا بيانات نعيهم، وتسميتهم "شهداء القدس".

"حماس" سقطت عنها آخر ورقة توت تستر عورة منهجها، بسبب الكذب المستمر لقادتها، وتعزيتها لكل قائد إيراني يقتل، ونعيها لزعيم "حزب الله" حسن نصر الله، رغم ما فعله هؤلاء من قتل وتجويع وتشريد للشعب السوري، موطئة على فرحة الشعوب العربية لهلاك هؤلاء الإرهابيين القتلة، وهذا ليس غريباً عليها، لأنها ترى دماء الشعب الفلسطيني رخيصة مقارنة بدماء قادتها، فكيف بدماء الشعب السوري؟

صمت "الإخوان المفلسين" عندنا في البلاد، ليس كونهم صحوا من غفلتهم، عندما ايدوا "حماس"، وباركوا طوفانها المشؤوم الذي أغرق غزة بالدماء، بل صمتهم بسبب عدم قدرتهم على إيجاد أي عذر يستطيعون تسويقه للناس يدافعون فيه عن "حماس"، لأن الكذب المستمر للقادة، ووقوفهم المخزي من مقتل حسن نصر الله، لم يجدوا ورقة توت، أو حتى ذرة رمل يغطون فيها عورتهم السياسية التي بانت للعالم، حتى الأعمش يراها من بعيد.

al_sahafi1@

آخر الأخبار