السبت 02 مايو 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 د.خالد الجنفاوي
كل الآراء

عاجز الرَّأي مضيّع فرصته

Time
الثلاثاء 22 أكتوبر 2024
د.خالد الجنفاوي
حوارات

عاجز الرّأي هو الإنسان المتردّد في اتخاذ قراراته الشخصية المختلفة، لا سيما عندما تحين له فرص حياتية ذهبية لنقل نفسه من حالة سلبيّة الى حالة أفضل.

وتكاد تفيض الحياة الإنسانية بفرص ذهبية، لكن ما يمنع بعض الأفراد من اقتناصها هو عجز آرائهم، ومن بعض علامات، وأسباب عجز الرّأي، وكيفية علاج هذه الحالة الفكريّة النفسية الهدّامة، نذكر ما يلي:

-علامات عجز الرأي: يظهر على عاجز الرّأي تردّد شديد، ومتكرّر عند اتخاذ قراراته الشخصية الاعتيادية، وتلاحظه يؤخِّر ما لا يجب عليه تأخيره، ويؤجّل ما لا يجب عليه تأجيله.

ما يؤدي إلى شيوع سمعته في هذا الأمر (عجز الرّأي) بين أهله ومعارفه، ويميل من يعرفونه إلى عدم التعويل عليه في اتخاذ قرارات تخدم الجماعة، ولا يستشيرونه في أي من أمور الحياة، بسبب إدراكهم فشله الاختياري في التعلّم من تجارب الحياة، ولن يتّخذه أبناؤه قدوة لهم بسبب معرفتهم بضعف شخصيته، وعدم قدرته على تقديم أي نصائح حياتية مفيدة لهم.

وربما لا يثق به شريك حياته (الزوج أو الزوجة) لتدبير شؤون الحياة الأسرية بسبب أنّ عجز الرّأي يؤدي، أيضاً، الى التغافل عن الإيفاء بالواجبات الأسريّة الاعتياديّة، ولعجزه كذلك عن أداء دور ربّ الأسرة الحكيم الذي يعرف تماماً ما هي مسؤولياته الأخلاقية تجاه أسرته.

وهو بالطبع سيكون أسوأ أنواع الأصدقاء لعدم استفادة صديقه منه، إمّا في تقديم النصائح الأخويّة، وإما المشورة المفيدة.

-الأسباب: يمثل ضعف تقدير الذّات وضعف الثقة بالنفس، وربما ضعف الإيمان، وترسّخ الخوف من المستقبل في عقل الإنسان، بعض الأسباب البارزة للعجز في الرأي، وبسبب التعرّض لتربيّة أسريّة سلبيّة لم يحرص فيها الوالدان على ترسيخ الثقة بالنفس في عقول أبنائهما.

وفشلوا كذلك في تعليمهم الاعتماد على النفس، أو التفكير المستقل، أو كيفية اتخاذ القرارات الشخصية والتفكير السليم.

-علاج عجز الرّأي: تغيير طريقة التفكير من التردّد إلى الحزم في اتخاذ القرارات الشخصية الضروريّة، وبوضع وقت محدّد للتفكير في أي مسألة، واتخاذ قرار حاسم بشأنها، وتقبّل نتائجها وعواقبها مهما كانت، فلعل وعسى.

كاتب كويتي

DrAljenfawi@

آخر الأخبار