صراحة قلم
صرح رئيس ديوان الخدمة المدنية عصام الربيعان في شهر يونيو الماضي، بأن الديوان انتقل من مرحلة اللا تخطيط إلى مرحلة التخطيط، وأنه سيتم التوظيف حسب التخصصات واحتياجات سوق العمل، وأن الدولة وفّرت 24 ألف فرصة وظيفية، بالإضافة لدرجات المتقاعدين والمستقيلين من كل عام والبالغ عددهم تقريباً ما بين 5500 و6500، وإن فترة الانتظار ستكون من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر أو سنة، والبطالة ستكون صفراً، وذلك بناء على أوامر سامية من حضرة صاحب السمو أمير البلاد، حفظه الله. لم نشاهد إلى الآن على أرض الواقع، ما صرح به رئيس الديوان، بل العكس، نرى ونسمع تذمّر الشباب الكويتي العاطل عن العمل، والذين وصل بعضهم في قائمة الانتظار إلى ثلاث سنوات.
14919 مواطناً كويتياً مسجلون في الديوان ينتظرون حصولهم على فرصة وظيفية تناسب تخصصاتهم الأكاديمية، لايزال الديوان عاجزا فعليا على توفيرها في القطاع العام، وذلك لضعف قدرته على التنسيق مع الوزارات والهيئات الحكومية، لتوفير التخصصات الوظيفية التي تحتاجها فعلياً.
بسبب تخبط الديوان، وعدم تنسيقه فعلياً مع القطاع العام، الكثير من المرشحين في الدفعة الأخيرة التي رشحت في بداية شهر أكتوبر الحالي، خصوصا، تخصصات الهندسة الكيماوية، والبترول، تم رفضهم من الوزارات المرشحين لها، بحجة أنه لا يوجد لديهم درجات مالية لتوظيفهم عليها، أو أنهم لا يحتاجون تخصصاتهم حتى ولو غير الديوان مسماهم الوظيفي إلى مهندسي أمن وسلامة.
كذلك اتفق الديوان مع وزارة التربية والتعليم، لتوظيف خرجي كلية التربية الأساسية (تخصص فنية وتربية بدنية)، للعمل معلمين، لكنه أعاد ترشيحهم في الدفعة الأخيرة في بداية شهر أكتوبر الحالي للعمل مشرفين إداريين في المدارس، مما أدى إلى رد الوزارة هذه الترشيحات، والطلب من الديوان تعديلها إلى معلمين.
عدم وجود مشاريع تنموية جديدة، وعدم بناء مدن، ومصانع بترولية، ومحطات طاقة جديدة سبب من أسباب عدم توافر فرص العمل لجميع التخصصات الإدارية والفنية، كما أن سياسة شركات البترول في التعاقد مع شركات محلية لتوفير موظفين فنيين ومهندسين من دول آسيوية وعربية، سبب في وجود البطالة في صفوف الشباب الكويتي الذي هو أولى بهذه الوظائف.
فهذه السياسة تنفيع لتاجر، وتعطيل للمواطن الباحث عن عمل، حتى ولو كان هدف الشركات توفير الميزانية كون راتب المواطن أعلى من راتب الوافد، فهذه سياسة مجحفة في حق الشباب الكويتي الذي هو أولى بتنمية بلده والاستفادة من خيراتها من الغريب.
al_sahafi1@