السبت 02 مايو 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 د.خالد الجنفاوي
كل الآراء

صلاح الوالدين وصلاح الأبناء

Time
الخميس 24 أكتوبر 2024
د.خالد الجنفاوي
حوارات

(وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا) (الكهف 82).

سيضمن صلاح الوالدين، أو أحدهما، على الأَغلب، صلاح الأبناء، وهو بالطبع أمر نسبي تقيّده الظروف الحياتية المختلفة، والأطباع المتغيّرة لبني البشر، وأقران السوء وكذلك الصالحون، والزوجان الصالحان، والعكس صحيح، ومن بعض "مقوّمات صلاح الأبناء" بسبب صلاح والديهم أو أحدهما، نذكر ما يلي: -الأقران الصالحون: يعين أصدقاءهم على كل ما هو خير، ويدفعونهم دفعاً كي يتكلّموا ويتصرّفوا بشكل حسن وأخلاقيّ، ويدلّونهم على طرق الخير، ونهج الصلاح والتفكير والحس السليمين.

-الاستقامة الأخلاقية: الانسان مخيّرٌ وليس مسيّرًا في سلوك طريق الاستقامة الأخلاقيّة، وما يضمن إستقامته الأخلاقية صلاح فطرته التي ورثها عن والديه، أو أحدهما، اذ تمثّل المنصة التي ينطلق منها الفرد لتحقيق الاستقامة الأخلاقية بعد بلوغه سن الرشد، وربما يحدث العكس، وتغلب النفس الأمّارة بالسوء على الفطرة السليمة وتشوّهها وتميل بصاحبها إلى طريق الباطل.

-إصلاح النفس: يرث بعض الأبناء سمة الرغبة الفطرية في إصلاح النفس على الدوام، وهم بذلك يكملون مسيرة والديهم الصالحين بإصلاح أنفسهم وذريّاتهم.

ومن تزيد عنده رغبة إصلاح النفس على كل الرغبات الأخرى فهو الانسان الصالح باطنًا وظاهرًا.

-شريك الحياة الصالح: يؤثّر على شريكه سلبًا وإيجابًا، فالزوج الصالح تصلح زوجته أغلب الأحيان، والزوجة الصالحة يصلح زوجها أغلب الأحيان، فيقول المولى عزّ وجلّ في كتابه الكريم: "وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"(الروم 21).

وفي الوقت نفسه يوجد شركاء حياة يفسدون أخلاق شركائهم، أو على الأقل يلهونهم عن العمل الصالح: "إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ "(التغابن 14).

- قوَّة الإيمان بالله: "الْمُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إلى اللهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كُلٍّ خَيْرٌ. احْرِصْ علَى ما يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ باللهِ وَلَا تَعْجِزْ، وإنْ أَصَابَكَ شَيءٌ، فلا تَقُلْ: لو أَنِّي فَعَلْتُ كانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرُ اللهِ وَما شَاءَ فَعَلَ؛ فإنَّ "لو" تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ" (حديث شريف).

كاتب كويتي

DrAljenfawi@

آخر الأخبار