الأحد 03 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 أحمد الدواس
كل الآراء

ابتعد عنها...إنها سم قاتل

Time
الخميس 24 أكتوبر 2024
أحمد الدواس
مختصر مفيد

"الأفكار السيئة كالقلق المستمر والاكتئاب، والمشاعر السلبية تفرز هورمونات في الدم تضر أجهزة الجسم، كالرئة، والقلب، والكلية والمعدة"، هذا مختصرالمقالة.

في كثير من الأحيان تثير وسائل التواصل، مثل "اكس" و"انستاغرام" و"توك توك"، القلق لدى الناس، وقد تشوه سمعة البعض منهم، أو تدمر الحياة الزوجية، ففي هذه المواقع إساءات وتجريح للمشاعر، وضياع للوقت بكلام عقيم، وقد تحرض على نظام الدولة المستقر.

المنشور فيها لأناس يعانون القلق، ويرغبون بأن يعاني غيرهم التوتر والقلق والاكتئاب.

انهم يزرعون الخلاف، ويبثون بذور الكراهية، أو الإشاعة، التي تتفشى بين الناس، وقد يجري تكذيب الخبر أو الإشاعة.

الألم النفسي مضر بالصحة، فيقال ان الرئيس المصري الراحل أنور السادات لم يعجب بأحد الأشخاص (الكتّاب أو الصحافيين)، وكان من المقرر ان تصحب السادات مجموعة من الأفراد يذهبون الى أوروبا، لكن نائب السادات، وهو الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، أخبر هذا الشخص أن بإمكانه الذهاب الى أوروبا من خلال تكليف إحدى الصحف له، وبالفعل طار الى هناك بغية الانضمام الى وفد السادات، لكن الرئيس رفض انضمامه، فداهمت المسكين نوبة قلبيـة، فمات.

مثال آخر هو الكاتب الأميركي ارنست همنغواي، الروائي والفائز بجائزة نوبل للأدب عام 1954، فقد أصيب بالأمراض التالية: الجمرة الخبيثة، الملاريا، الالتهاب الرئوي،الإسهال، سرطان الجلد، التهاب الكبد، فقر الدم، مرض السكري، ارتفاع ضغط الدم، تمزق الكلى والطحال، كسر في الجمجمة، والعمود الفقري خلال تحطم طائرة في إفريقيا، وأصيب بقذيفة هاون في الحرب العالمية الأولى، وعاش حتى بلغ من العمر 61 عاماً ثم انتحر بسبب الاكتئاب، أي أنه لم يمت بسبب كل هذه الأمراض، بل من المشاعر السلبية الشديدة.

يرى الكاتب الهندي أشتوت مهراج في مقالة له احدى الصحف الهندية" ان مشاعر الكراهية تسبب ارتفاعا في ضغط الدم، وفي ضربات القلب وإفرازا لغدد الجسم، وهذه سموم"، ويضرب مثالا "ان المرء الذي اختار الانتقام يحفر قبرين"، فمشاعرالكراهية تضر بصحته.

هناك من بيننا من يعاني القلق المفرط، والضغط النفسي الشديد، ومن يعاني الاكتئاب الحاد، ومن يتعرض لخسارة مالية ضخمة، فيفقد كل أمل، وتتدهور صحته، مع انه قد يستطيع الوقوف على قدميه من جديد، لو كانت لديه إرادة قوية وإيمان بالله.

قلنا ان الدراسات الأميركية والهندية دلت على ان "بذل الخير ومساعدة الناس تخفف التوتر والكآبة وتنفع الصحة"، فعلا هذا صحيح، فانظروا، مثلا، للشخص المتوتر والحزين عندما يساعد الناس (بذل الصدقة) يشعر أن "ثقل التوتر وما يصاحبه من آلام بجسده" قد انزاح عن كاهله، فتسري السعادة والراحة في جسده.

وقال الدكتور داغ أومان من جامعة "كاليفورنيا" الاميركية: "كان الأطباء يعتقدون لفترة طويلة ان الأدوية تعالج الكآبة، وابتعدنا عن القيم الفاضلة والمشاعر الروحانية، فالأديان العظيمة توصي بالأخلاق الطيبة بين الناس".

القرآن الكريم سبق هؤلاء جميعا في الحض على التسامح في آيات عدة، وقال جل جلاله في سورة آل عمران: "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين".

كما عفا رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام عن كفار قريش رغم أنهم آذوه في جسده وعرضه.

[email protected]

آخر الأخبار