حوارات
يشير مصطلح الانهزام الذاتيّ في هذه المقالة الى أي قول أو تصرّف شخصي اختياري يمارسه الانسان من تلقاء نفسه، ويؤديّ الى فشله الحياتي، وانهزامه الفكريّ، وربما يقود الى الاضطراب النفسيّ.
ومن بعض التصرّفات الشخصية التي تؤديّ الى هزيمة الانسان نفسه بنفسه (الانهزام الذاتيّ) وأسبابها، وكيفية علاجها، نذكر ما يلي:
-تصرّفات الانهزام الذاتيّ: أي تصرّف سلبيّ يمارسه الانسان، ويأتي عكس أهدافه الشخصية، هو تصرّف انهزامي.
فعندما لا يفكّر المرء قبل أن يتكلّم، أو تصرّف تصرفاً معيّناً، فهو يهزم نفسه ذاتيًّا، فقلّما تؤدي العجلة الى القرار، أو التصرّف الشخصي الصحيح، ويهزم الانسان نفسه باختياره عندما يفشل من تلقاء نفسه في التعلّم من تجارب الحياة.
ومن لا يعتبر ولا يتّعظ سوف يكرّر الأخطاء السلوكيّة المدمّرة نفسها، وتلاحظ على الهازِم نفسه ذاتيًّا ميله الى استعمال التفكير العاطفي عندما يتوجّب عليه التفكير عقلانياً.
ومن أنواع الانهزامات الذاتيّة، ترسّخ اليأس من النفس، بسبب مرور الشخص بظروف حياتية سلبيّة، وجد نفسه فيها رغماً عنه، ما يؤدي الى تكوّن الشخصية الانهزامية المدمّرة.
ويفشل الفرد باختياره عندما يثق بمن لم يجرّبه، وعندما يضع ثقته في كل من يبتسم في وجهه، أو يمدحه بما يدرك أنه ليس من سماته، وعندما يختار الانسان الاختلاط بالحمقى والفاشلين، حياتياً، وأسرياً، واجتماعياً.
-الأسباب: يمثل عدم التّوفيق (القرادة أو سوء الحظّ) أحد أبرز أسباب الانهزام الذاتيّ، وهو ميل سلوكيّ اختياري، وشبه ثابت في النفس يؤدي بالمرء الى الوقوع مراراً وتكراراً في المشكلات الغريبة، والصعوبات المفاجئة، وهو أمر يرتبط بالطّبع بسلامة صدر المرء وسعيه لتنقية نيّته، وبسبب التسرّع بلا تفكير في اتخاذ القرارات الشخصية المصيريّة، وربما بسبب سخط الوالدين الصالحين، ولضعف الايمان.
-علاج الانهزام الذاتيّ: الاستغفار وذِكْرُ الله عزّ وجلّ والتصدّق، وترك الفضول من القول والفعل، وتصفية النيّة مع الناس، وحسن الظنّ بالله تعالى والتوكّل الحقيقي عليه، وبمجالسة الصالحين، والتخلّق بخلق القرآن الكريم قدر المستطاع، وتنقية القلب من الحسد والغيرة والتنافس السلبيّ وبمخالفة الهوى (جِهَادُ النَّفْسِ).
كاتب كويتي
DrAljenfawi@