خالد أمين ود.خليفة الهاجري خلال المؤتمر (تصوير- سامر شقير)
يُخرجه خالد أمين على مسرح المتحف الوطني الشهر المقبل
مفرح حجاب
نظمت أكاديمية لوياك للفنون الأدائية "لابا" مؤتمراً صحافياً في مقرها، اول من امس الأحد، أعلنت فيه عن الفرق التي تم اختيارها للمشاركة في"مهرجان الكويت للمسرح الثنائي" –الدورة الأولى والذي تم الكشف عنه منذ شهر يناير 2024، بحضور مدير المهرجان الدكتور خليفة الهاجري ومخرج عرض الافتتاح الفنان والمخرج خالد أمين، والمزمع انطلاقته في الفترة ما بين 10 إلى 14 نوفمبر المقبل فوق خشبة مسرح "متحف الكويت الوطني".
وأوضح الهاجري أنه إيماناً من لوياك بأن المسرح يُشكل قيمة مضافة ونقطة تحوّل أساسية لتحقيق النهضة الفكرية والثقافية والفنية في مجتمعاتنا، إذ رسمت الأعمال المسرحية مساراً حيوياً لإرساء أسس التنمية والازدهار وتحقيق الرفاهية، لذا جاءت فكرة تنظيم "مهرجان الكويت للمسرح الثنائي"، وقال:
"فكرة المهرجان امتدت معنا لمدة سنة كاملة من الدراسة والبحث من أجل الوصول الى صيغة معينة أشبه بالتجارب الدولية أو العربية إن جاز لي التعبير، لتشمل عروضاً من خارج الكويت وأخرى محلية، لأن أهداف المهرجان تؤدي لامتزاج هذه التجارب مع التجربة المسرحية الكويتية في "الديودراما"، والجميع يعرف أن المسرح الثنائي يعتبر من أنواع المسرح الصعب جداً، وأعتقد أنها تلي مسرح المونودراما في الصعوبة، حيث يرتكز الجانب المهم على الممثل في هذا المهرجان، مشيرا إلى أن مدة المهرجان خمسة أيام وستقام جميع عروضه على خشبة مسرح متحف الكويت الوطني، حيث يشارك فيه عملان من الكويت، الأول بعنوان "أصل وصورة" من تأليف فارعة السقاف وإخراج الفنان الدكتور خالد أمين، وسيتم تقديمه كعرض الافتتاح وسيكون خارج المنافسة، في حين العرض الثاني تقدمه فرقة المسرح الكويتي بعنوان "لتحضير بيضة مسلوقة"، ومن المملكة العربية السعودية يشارك عرض بعنوان "الغريب والنقيب"، ومن سلطنة عمان عرض "العاصفة"، أما من الأردن فيشارك عرض بعنوان "أعراس آمنة"".
وكشف الهاجري عن أعضاء لجنة التحكيم والجوائز حيث اوضح ثلاثة أعضاء للجنة التحكيم هم المخرج المغربي أمين ناسور، الدكتورة ابتسام الحمادي، الدكتورة سعداء الدعّاس. وفيما يخص الجوائز، فقد تم تخصيص جائزتين للمهرجان، الأولى "أفضل عرض أول" والثانية "أفضل عرض ثاني"، لافتا الى أن "لابا" سعت للتعاون مع القطاع الحكومي والخاص لدعم هذا المشروع الفني المسرحي.
من جانبه، قال الفنان والمخرج الدكتور خالد أمين:
" أشكر (لابا) لمنحي فرصة تولي إخراج عرض الافتتاح لهذا المهرجان والتي أعتبرها تجربة جميلة جداً، كما أنني سعيد جداً بولادة هذا المهرجان في دولة الكويت، إذ كلما تكثر المهرجانات المسرحية أشعر بالتفاؤل وأجد مكانا أتنفس فيه كمسرحي من خلالها. ولا شك أن (لابا) من الاكاديميات الداعمة للمسرح بشكل كبير جداً، وسبق لي سابقاً المشاركة معهم بورش مسرحية، لكن الان نحدد بصدد مهرجان متكامل بنسخته الأولى، وهذا يعني وجود نسخ قادمة ستكون متطورة أكثر ليتحول إلى مهرجان مسرحي عالمي حقيقي للديودراما".
وأكمل: "بالحديث عن مسرحية (أصل وصورة) هي نص للكاتبة فارعة السقاف، وهو بحوزتي منذ سبعة أشهر، وعندما قرأته قررت خوض التجربة من خلال اثنين من الشباب الممثلين المبدعين من مخرجات المعهد العالي للفنون المسرحية هما الممثل العُماني محمد الرقادي والممثل الكويتي مصعب السالم، لاسيما أن العرض يحمل فكرة جميلة وصراعا حقيقيا، حيث تدور الأحداث ما بين أب (كاتب وروائي) وابنه. والمشكلة المطروحة في المسرحية أعاني منها شخصياً، فالمشهور حياته الاجتماعية ليست له مما يجعله يهمل في بيته، ولكن هذا يخلق له صراعا آخر عندما يكبر في العمر فيعود الى بيته ليجد نفسه غريباً، مشيرا إلى أن فكرة النص جداً ذكية ومهمة، كما أنها ليست من النصوص الثقيلة.
القضية الفلسطينية هاجس فارعة السقاف
حول دور فارعة السقاف في ولادة المهرجان، قال الهاجري: "أعربت فارعة السقاف منذ البداية عن تقديم الدعم الكامل لتأسيس وانطلاق المهرجان بصفتها رئيس مجلس إدارة أكاديمية لوياك، وحينها تعهدت أن اكون مدير المهرجان تلبية لرغبتها الشخصية، وخلال فترة وجيزة حققنا هذا الأمر، وأضاف فارعة سعت دائماً لأن تكون الحركة المسرحية في أوج نشاطها في الكويت، هي تحمل الهم المسرحي في قلبها والهم الفني والإنساني بصوره عامة، وبما أن الجانب الإنساني عميق في هذا المهرجان، فهي تحث على أن تكون القضية الفلسطينية على السطح في هذا المهرجان، وهي ليست بإقحام، بل احد القضايا المهمة في المهرجان، حيث هناك بعض الاعمال التي تناقش القضية الأولى العربية، وقد حرصنا كصنّاع للمهرجان على ذلك كدعم متواضع منا، وهو ما نستطيع فعله في الوقت الراهن بإرشادات السقاف".