السبت 02 مايو 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 د.خالد الجنفاوي
كل الآراء

لاَ عَيْشَ لخائفٍ

Time
الثلاثاء 29 أكتوبر 2024
د.خالد الجنفاوي
حوارات

قال رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) في الحديث الشريف: "الْمُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إلى اللهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كُلٍّ خَيْرٌ. احْرِصْ علَى ما يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ باللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ، وإنْ أَصَابَكَ شَيءٌ، فلا تَقُلْ: لو أَنِّي فَعَلْتُ كانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللهِ وَما شَاءَ فَعَلَ؛ فإنَّ "لو" تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ".

وقالت العرب القدماء عن الخوف "اِدن من الخوف تأمن، ولا عيش لخائفٍ، والخوف حبس الروح"، وقال بعض الصالحين: "الخوف توقع العقوبة على مجرى الأَنفاس"، و"الخوف اضطراب القلب وحركته من تذكُّر المخوف".

ومرادفات الخوف هي الخشية والتَوَجُّس (الإحساس بالخوف)، ومن بعض أسباب الشعور بالخوف المفرط أحياناً تجاه ما يتعرّض له الانسان السَّوِيّ الناضج نفسياً، والمستقيم أخلاقياً في حياته، وكيفية التعامل المناسب مع هذا الشعور البشري الفطري (الخوف) بهدف عيش حياة إنسانية متناسقة ومجزية، نذكر ما يلي:

-أسباب الخوف المفرط: يشعر الشخص السويّ بالخوف المفرط أحياناً لأسباب محدّدة، منها إصابته المفاجئة بحالة التفكير الكارثي التي تصطنع الخوف المفرط، وتغرسها في عقله حتى يبدأ يصدّق بإمكانية حدوث ما يسببه على أرض الواقع.

ولعدم تعوّد الفرد على التعامل الفعّال مع مشاعر الخوف الطبيعية وعجزه عن تحويلها من طاقة سلبية الى إيجابية، وبسبب مخالطة المرء لأفراد جُبِلوُا على الجبن، وأصبح الفزع صفة تكاد تلتصق بشخصياتهم الضعيفة.

وربما بسبب الضعف البدنيّ الطارئ، وما يسبّبه من تهيّج للأعصاب وضعف لمناعة الجسم، وتحوّله الى ضعف نفسي موقّت، أو بسبب اختلال موقّت في كيماوية الدماغ لأسباب عضوية، أو بدنيّة اختيارية (قلّة النوم، والأكل غير الصحّي، وفوضوية الأسلوب الحياتي المتّبع).

-لا عيش لخائفٍ: يموت المفرط في خوفه ألف مرّة في اليوم، ولا يتمتّع بالطمأنينة، والأمن النفسيّ التي يستحقها كل إنسان سويّ وناضج، نفسيًّا وفكريًّا.

-التعامل مع الخوف: اِقترِب من الخوف تأمن، وقوِّي إيمانك بالله تأمن، وواجه مخاوفك الوهميّة تصير الى العدم في عقلك، وقدِّر ذاتك واحترم نفسك تقدِّرك الحياة وتحترمك، وتسمح لك بعيش حياة مجزية، فلا تعِش خائفاً يَا بَعْدَ حَيِّي!

كاتب كويتي

DrAljenfawi@

آخر الأخبار