أشعلت حماسة الجمهور على مدار يومين في مركز جابر الثقافي
فالح العنزي
صوتها متفرد كما هي شخصيتها، اختياراتها دقيقة مثلما هي قراراتها، عندما تغني مي فاروق تصحبك معها في رحلة نحو اللاعودة،حضور فخم، إحساس صادق، أداء بمساحات صوتية كبيرة، على مدار يومي الخميس والجمعة كان مركز جابر الثقافي "ساحة حرب" للصوت الطربي الأصيل، لنجدد القول بأن قديمك نديمك وأن كل شيء له أساس سيظل دوماً متيناً خالداً، وهكذا هي أمسيات مي فاروق عندما تجوب بها العواصم العربية.
"مركز جابر" كامل العدد
كانت العلامة الفارقة للحفلين الغنائيين اللذين أحيتهما صوت مصر الكنانة مي فاروق(كامل العدد) ولم يكن للواسطة أي تدخل، فلا يوجد مقعد شاغر،الجميع جاء باكرا واستقر في مكانه المخصص في انطلاقة اولى حفلات "شتا الكويت" الذي تقيمة شركة "ليلة عمر"، قدمت عروس الامسية مجموعة من اختياراتها التي تعمدت من خلالها التنويع واثبات ان صوتها يأتي من خارج السرب والأصوات التي تعنى بالطرب الاصيل، فكل حنجرة ماسية تحتاج الى أذن تصغى وتطرب.
برنامج الحفل
ولأن البداية هي التي ستحدد من يمسك زمام الأمور اختارت مي أغنية "العيون السود" لوردة الجزائرية فجاءت البداية معبرة ومؤثرة، إذ تفاعل الجمهور كثيرا مع الأداء الرائع، ما أضفى أجواء من الحماسة والاحتفاء بالموسيقى العربية الأصيلة، لتقدم أغنية "أنا قلبي إليك ميال" لفايزة أحمد، وبعدها شدت مي بإحدى أغنياتها الخاصة وهي "يا شمس يا منورة" التي غنتها في مسلسل "الليل وآخره"، وألحقتها بأغنية "يا مسافر وحدك" لمحمد عبدالوهاب، ثم اغنية "انت عمري" لأم كلثوم و"على حسب وداد" لعبدالحليم حافظ. وعقب استراحة قصيرة عادت مي فاروق للجمهور بحالة من الحماس الشديد بعد التفاعل الكبير من الجمهور معها، فقدمت أغاني "عيون القلب" و"كل ده كان ليه" و"قال ايه بيسألوني" وغيرها، لتختم الحفل بأداء رائع لأغنية "ألف ليلة وليلة" لكوكب الشرق أم كلثوم، وغادرت المسرح وسط تصفيق حار من الحضور الكبير المتذوق للطرب الأصيل.
سعيدة بلقب "مطربة الأموات"
حرصت مي فاروق على لقاء أهل الصحافة والإعلام في الكويت قبل الحفل برفقة رئيس مجلس إدارة شركة "ليلة عمر" عبدالعزيز الزيدي، وأعربت عن سعادتها بوجودها في الكويت ولقائها بجمهورها الذي تحترمه وتقدره جدا، معبرة عن سعادتها لأنها استطاعت كسب ثقتهم من خلال الاعمال التي قدمتها حتى الآن.
وردا على سؤال عن ماذا يعني لها ان يقام لها حفلين في يومين متتاليين لأول مرة في مشوارها الفني؟
أجابت: هذا الامر يعني لي الكثير، فهي ثقة كبيرة من الجمهور ومن شركة "ليلة عمر" المنتجة للحفلين، وهي شركة كبيرة كنت انتظر بشغف التعاون معهم، وأتمنى أن يكون الحفل بداية لتعاونات قادمة.
وردا على مقولة انها اشتهرت عند الجمهور بغنائها لأعمال كبار المطربين والمطربات من رواد الفن أكثر من شهرتها من خلال أعمالها الخاصة، أوضحت: هذه المقولة أسمعها منذ زمن، ربما في بدايتي الفنية كنت غير مدركة للأمر فكنت أغضب عند سماعها، لكن الآن سعيدة جدا بما أقدمه وسعيدة بوصف البعض لي بأنني "مطربة الأموات" لأن أعمال هؤلاء الراحلين ليس كل مطرب يملك القدرة على أدائها، أرى أنني أحمل مسؤولية توصيل هذا الفن الجميل للجيل الجديد من أولادنا، وبالنسبة لأعمالي الخاصة، فكل فترة أطرح أغنية جديدة، وعلى نهاية العام سأكون قد انتهيت من ألبومي الجديد.
مي فاروق مع المنتج عبدالعزيز الزايدي