السبت 02 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 حمد سالم المري
كل الآراء

تنظيم العمل الخيري أصبح مطلباً

Time
الأربعاء 06 نوفمبر 2024
حمد سالم المري
صراحة قلم

عندنا في البلاد العشرات من الجمعيات الخيرية، وغالبيتها للأسف نابعة من جمعيتين رئيسيتين، هما "جمعية الإصلاح" مقر "الإخوان"، وجمعية "إحياء التراث" مقر السلفية العلمية.

كثرة هذه الجمعيات الخيرية، وتنافسها، للاستحواذ على القدر الأكبر من التبرعات، والصدقات والزكاة، جعلنا نعيش في فوضى عارمة، حاول فيها "الإخوان"، إضفاء شرعية عليها بإنشاء كيان سموه "اتحاد الجمعيات الخيرية"، محاولة منهم إبقاء استحواذهم على الحصة الأكبر من التبرعات المالية، وإيهام الشعب أن هناك تنسيقاً وتعاوناً بين جميع الجمعيات الخيرية في البلاد، وهو في الأساس لم ينضو تحته إلا الجمعيات "الإخوانية"، أو الجمعيات الدائرة في فلك منهجهم.

أعلم أنهم سوف يهاجمونني، ويشككون في مقاصدي، لأنني أفضح مصادر قوتهم التي يستمدونها من أموال المتبرعين لتقوية وجودهم في البلاد، وفي البلدان التي ينفذون فيها أعمالهم الخيرية.

وهذا الأمر ينطبق أيضا على مؤسسات المجتمع المدني، وهي الجمعيات الأهلية، التي تعد بالمئات، غالبيتها مجرد غطاء للنسوية، أو الطائفية، أو الليبرالية، أو "الإخوانية"، وغيرها من أيديولوجيات وجماعات حزبية.

وجود الكثير من هذه الجمعيات، جعل بعضها يعقد اتفاقيات مع جهات خارجية دون الرجوع إلى الدولة، وبعضها أصبح يتدخل في الشؤون الخارجية للدولة، وبعضها يتدخل في شؤون الدول المجاورة، وبعضها كان يدعم الحراك والتظاهرات أيام ما يسمى "الربيع العربي".

غالبية دول الخليج العربية، لا توجد فيها هذه الكثرة من الجمعيات الخيرية، والأهلية، ومع ذلك نراها تتطور في جميع المجالات، وتعيش في استقرار أمني وسياسي. ونحن في الكويت لدينا هذا الكم الكبير منها، ونعيش في فساد مالي وإداري، وتخلفنا عن ركب التقدم، وعشنا عدم استقرار سياسي، بسبب تدخل هذه الجمعيات في شؤون الدولة كمنظمات ضغط لتحقيق مصالح جماعاتها.

نرجو من الحكومة إلغاء جميع الجمعيات الخيرية، بشتى مسمياتها، وتنظيم العمل الخيري ليكون في يد الدولة، وتحت رقابتها، وأن العاملين فيها موظفون رواتبهم من الدولة، وميزانيتهم التشغيلية منها، وتخضع لرقابتها، والاستفادة من بند العاملين عليها، والذي للأسف توسعت فيه الكثير من الجمعيات الخيرية الحالية، فتحجز لجماعتها تذاكر طيران درجة أولى، وفنادق فخمة، من أجل تفقد بعض أعمالهم الخيرية في بعض الدول، بل إن بعض هذه الجمعيات تصرف رواتب ضخمة لمديريها وأعضاء مجلس إداراتها من بند العاملين عليها.

كما نرجو من الحكومة، إلغاء الجمعيات الأهلية، خصوصا التي ليس لها داع، واستبدالها بآلية جديدة تكون تحت رقابة وتنظيم الحكومة مباشرة، حتى لا تكون منظمات ضغط تتبع أجندات خارجية، أو تتبع متنفذين في الداخل.

al_sahafi1@

آخر الأخبار