مختصر مفيد
قبل نحو 50 عاماً كانت هناك انتخابات في بريطانيا، وكان من ضمن المرشحين هارولد ويلسون، أو جيمس كالاهان، وشخص ثالث كتبت عنه صحيفة انكليزية تعليقا "وجه ضعيف فخسر الانتخابات"، وأنا أتفق مع هذا الرأي، لذلك يشعر المحللون بأن دونالد ترامب أكثر إقناعاً من كامالا هاريس في انتخابات الرئاسة، فهو يمتلك كاريزما، أي قدرة على التأثير في الآخرين، وقال معللا ضعف كامالا: "هل تتخيلون كامالا في مواجهة الرئيس بوتين أو الرئيس الصيني"؟
ويقصد هنا أنها تعجز في مواجهة أحدهما، صحيح كلامه، وهي مافتئت تضحك بصفة مستمرة حتى في اللقاءات الرسمية، وهنا وفي تجمع انتخابي بولاية بنسلفانيا، سخر ترامب من ضحكة هاريس، قائلاً: إنها تتجنب التواصل مع وسائل الإعلام لأنها لا تستطيع التوقف عن الضحك، حتى عند التحدث في مواضيع جدية، وقال: "هل سمعتم ضحكتها؟ الصحافيون يطرحون أسئلة، هذا ليس عرضاً كوميدياً، وهي تنفجر من الضحك".
ومن رأي ترامب أن الناخبين ينتخبون أيضا شخصية للبلاد لتكون قائداً أعلى للجيش، وليس رئيساً فقط، قائداً لمعالجة الأمور الاقتصادية والأمنية التي تواجه أميركا.
ويتساءل الناخبون عن قدرة أحد المرشحين أو المنافس الاخر على التعامل مع الأزمات، ويُنظر إلى ترامب من عدد كبير من الناخبين على أنه الرجل القوي الذي يمكنه فرض نفسه أمام القادة الأجانب الذين يكنون العداء لأميركا، كالإيرانيين، والروس، والكوريين الشماليين، والصينيين، وهو ما يكسبه دعماً هائلاً من الناخبين.
علاوة على قضيتين يعتبرهما معظم الأميركيين من أهم القضايا المقلقة وهما: التضخم والهجرة، فهما قضيتان يركز عليهما ترامب، فالاقتصاد، وهو معيشة الناس، مسألة مهمة ولا شك، كما أنه ضد تشجيع هجرة الأجانب إلى بلاده، ربما هو محق بنظر الاميركيين، فهذا الأمر يتعلق بأمن المجتمع.
وضعف موقف كامالا عندما دعمت بناء الجدار على الحدود المكسيكية للحد من الهجرة غير الشرعية، والتصريح بأن لديها سلاحاً في منزلها لن تتردد في استعماله ضد أي لص محتمل، وهما موقفان سرعان ما رأى فيهما البعض أنها أصبحت نسخة طبق الأصل من دونالد ترامب، أي تؤيد رأيه، ومن المحتمل جدا أن يصوت معظم الناخبين على الأصل لا على الصورة.
وفق الاستطلاعات كان التوقع ان كلا المرشحين الجمهوري ترامب والديمقراطي كامالا يحصلان على عدد من الأصوات متقاربة، لكن ترامب حصل على أصوات أكثر منها يوم انتخابات الرئاسة.
الأميركيون العرب كانوا منقسمين، إذ قبل أحداث غزة يميلون للديمقراطيين، لكن الكثير منهم أصبح يصدق ترامب الذي وعد بوقف المعاناة والدمار في لبنان، وإنهاء الحرب في غزة.
بعد تحرير الكويت قيل: "لو كان الحزب الديمقراطي بالسلطة لما تحرر البلد".