شفافيات
حكيت لحضراتكم قصة تعييني بعد الدراسات العليا، وكيف أن موظفاً تحكم في محاولة إعادتي الى التدريس في المرحلة المتوسطة، ولو لا تدخل وكيلة الوزارة صدفة لخسرت، وخسرت الوزارة كل سنوات، وخبرات الدراسات العليا، التي نلتها لتطوير جزئية من التعليم، والمشاركة في بناء مناهجه، والاشراف التعليمي على تطبيق المناهج التعليمية.
وربما استند ذلك الموظف، المغلوب على امره، الى قوانين وزارة التربية، التي كانت تقول: "ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا"، فنعود للوراء من نقطة الصفر في التخلف القانوني، في هذا الشأن. وقلت، ايضاً، ان ابنتي تعرضت لما هو اشد من ذلك، فقد قيل لها ان تعود الى التدريس في المرحلة الابتدائية، بعد نيلها شهادة الدكتوراه من ارقى جامعات العالم، جامعة "شيفيلد" البريطانية، فما هي هذه الجامعة، التي لا يزال التعليم العالي الكويتي يبحث في معادلة شهادتها؟
جامعة "شيفيلد" هي جامعة بحثية رائدة، تتمتع بسمعة عالمية من حيث تميزها، تم تصنيفها في المرتبة 105 عالمياً. وتفخر جامعة "شيفيلد" بأن 99 في المئة من الأبحاث التي تجرى فيها يتم تقييمها على أنها معترف بها دولياً، وأنها الأفضل، مما يعكس جودة الأسس البحثية والتعليمية للجامعة، واتساع حجم نشاطها البحثي.
وتقدم جامعة "شيفيلد" دورات جامعية في مجموعة من مجالات الدراسة، بما في ذلك الفنون والعلوم الإنسانية، والأعمال والهندسة والقانون، والطب وطب الأسنان، والصحة والعلوم، والعلوم الاجتماعية.
أوليس الاولى ان تعين ابنتي كخريجة لهذه الجامعة العريقة بعد نحو تسع سنوات دراسية متنوعة الخبرات، أوليس من الاولى ان تعين، وعلى الاقل مدرساً في التعليم التطبيقي، وتشارك في تقديم الدراسات والبحوث التعليمية؟
وهذه حالة عامة في الهدر التعليمي، وليست وليدة الساعة.
كاتب كويتي