الخميس 02 أبريل 2026
26°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 عماد خميس العقاب
كل الآراء

ومن يُهمل النِعم يُجاز بفقدها

Time
الاثنين 11 نوفمبر 2024
عماد خميس العقاب

العنصرية والتفرقة بين أبناء الوطن الواحد غير مقبولة، وتثير الشبهات والتساؤلات حول مدى إخلاصنا لوطننا، واهتمامنا به. تلك الأفكار والتصرفات الضالة تحطم وحدة الشعب، وتثير الفتنة والتباعد، فعندما ينظر الناس إلى مجتمعنا الكويتي، يلاحظون العديد من الأمور التي تفتقر إلى المنطق والعقلانية، وتعتبر بمثابة الفوضى.

إن ما يزعج الكثير من الناس في عصرنا الحالي الطريقة التي يتعامل بها البعض مع الهيمنة على مناقصات الدولة، وتوزيعها العادل. وذلك نتيجة وجود مدلسين، ومندسين، ومزورين يحاولون تجاوز القوانين لخدمة مصالحهم الشخصية على حساب الآخرين.

الواضح أن هذا النوع من السلوك النافذ والمرفوض لا يضر فقط بالطبقة المتضررة، إنما أيضاً يهدد استقرار المجتمع وحدته.أحد الأسباب التي قد تؤدي إلى تفاقم هذه الأمور اختلاف الأجراء القانونية والتشريعات بين قضية وأخرى، ففي بعض الأحيان يكون الأمر غير واضح، وهذا يفسح في المجال أمام للمتلاعبين والمدلسين لاستغلال الناس، والتلاعب بالملفات.

هذا بالإضافة إلى ضعف الرقابة، والفساد الإداري، الذي يسمح لهؤلاء بالعمل من دون وجود رقابة صارمة، ويجعل الناس يشكون من تواطؤ بعض المتنفذين معهم.

لكن ما يجب أن نتساءل: لماذا يفتقر الأفراد المشار إليهم إلى الأمانة والأخلاق، والإحسان، وهل هذا السلوك مرتبط بطبقة معينة أو جماعة، أم هي مجرد تصرفات فردية تتجاوز حدود الدين والإنسانية؟ إذا كانت الإجابة نعم، على أحد السؤالين، فإن ذلك يفتح مجال للتوعية والتثقيف للجميع، ومحاولة تصحيح ما هو خاطئ.

علينا أن نعيد ترتيب أولوياتنا، ونفعل ما في وسعنا لإيجاد الحلول، فالوضع الحالي غير مقبول، ويجب أن نتعاون جميعاً لإحداث التغيير الذي نريده.

في المقابل على الجهات الرسمية أن تضع آليات وإجراءات صارمة للحد من هذه الممارسات، وضمان حقوق الوطن ومواطن، وعلى المواطنين والمقيمين أن يساهموا في العمل النبيل لإيجاد الحلول والتصدي للفساد.

كما يجب علينا أن نتذكر أن الكويت هي وطننا الوحيد، وأننا تحت سقف واحد، فالفرقة والتنابز لا يخدمان أبداً مصلحة الكويت وشعبها، وإنما يعطلان تقدمهما وتطورهما، لذا علينا أن نتحلى بالوطنية ونحترم مكانتنا، كمواطنين ومقيمين، وأن نحافظ على اجتماعنا وتماسكنا لبناء مستقبل أفضل لجميع أفراد المجتمع. أخيراً، لنقف معاً ونقول بصوت واحد حسبنا الله ونعم الوكيل على من يسعون للفرقة، ويؤذون وطننا الغالي، ولنجتهد جميعاً لحماية مال الوطن وتعزيز وحدة المجتمع.

نأمل أن يكون قومنا على دراية بأهمية تعزيز الأمانة والوفاء لوطننا، وأن نعمل بجد للحفاظ على وحدتنا، والتصدي لما قد يعوق تقدمنا ونجاحنا. حفظ الله اموال الوطن الغالي من كل تلاعب، او تدليس.

كاتب كويتي

آخر الأخبار