جهود محمد الحملي وزملائه وراء هذا النجاح
انتهت فعاليات الدورة الأولى من مهرجان فرقة "باك ستيج" المسرحي والذي أسسه الفنان محمد الحملي وزملاؤه، والذي كان بمثابة حلم لهم وتحقق كجيل مختلف تماما عن جيل الرواد وما قبلهم، لكن ما تابع الجهود التي بُذلنت والنشاط الكبير الذي شهده هذا المهرجان قد يتوقف كثيرا، فعندما تجد هناك هذا الكم من فناني الجيل الجديد من المسرحيين سواء الهواة او خريجي المؤسسات الأكاديمية، فضلا عن مشاركة المسرحيين الوافدين بدون قيود أو شروط ستجد نفسك أمام ساحة إبداع بلا حدود وبلا خوف، إنها الحرية المسرحية المسؤولة، انه الشغف والحب بلا حدود، هذا المهرجان الذي استمر أكثر من أسبوع وقدم ما يقرب من 12 عرضاً مسرحياً كان بؤرة ضوء لاكتشاف العديد من المواهب في كل التخصصات الفنية، بل ان محمد الحملي الذي أنفق من أمواله الخاصة اكثر من 80 الف دينار لإنجاح هذه التظاهرة تبرع لكل الفرقة التي ليس لديها رخصة تجارية ان تستخدم رخصة شركته في انتاج عروضها ودخول المسابقة الرسمية للمهرجان، الأمر الجميل ان مؤسس المهرجان قدم جميع مخازن الديكور والأزياء والأدوات المسرحية الخاصة فيه والتي تقع على مساحة 2000 متر امام كل المشاركين لإستخدامها وكذلك ورش النجارة وغيرها، بالإضافة الى الف دينار لكل عرض مسرحي مشارك،من أجل التجهيزات، كل هذه الحوافز كانت كفيلة ان تخرج لنا هذا المولود المسرحي بشكل متميز.
كذلك التنظيم والإدارة في المهرجان كانا نموذجا يحتذى به من خلال مجموعة من الشباب الذين يعملون وكأنهم تروس يكمل بعضها البعض بشكل يدعو الى الفخر، محمد الحملي لايمكن ان يصل الى هذا النجاح في هذا المشروع إلا من خلال مجموعة كبيرة من العاملين الذين أعطوا كل ما لديهم للبحث عن النجاح والخروج بصورة مشرفة تعبرعن المسرح في الكويت وعن الحرية وآلية العمل التي يديرها الشباب، كما أن تواجد كوكبة من النجوم الكبار في المهرجان مثل الفنان جمال الردهان كرئيس لجنة التحكيم، وعبد الله عبد الرسول كشخصية المهرجان وترأس الفنان داوود حسين اللجنة المنظمة، كل هذا يؤكد ان ريادة الكويت للمسرح لم تأت من فراغ وانما جاءت بسبب الثقافة والحب والتلاحم... شكرا محمد الحملي وزملاءه، الذي وظف قدراته وامكانياته الفنية والمادية واسلوب حياته من أجل اضافة مهرجان مسرحي جديد في الكويت.
أحمد إيراج محيياً الجمهور