"البترول" تتجه للتوسُّع في صناعاتها وسط توقعات بتراجع أسعار النفط مع الإدارة الأميركية الجديدة
مصادر لـ"السياسة": تعليمات مباشرة من الرئيس التنفيذي للتركيز على الصناعات البتروكيماوية
ناجح بلال
مع ترشيح الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، أمس، الرئيس التنفيذي لشركة ليبرتي إنيرجي (Liberty Energy) كريس رايت ـ الذي وصفه بأنه أحد الرواد الذين ساعدوا في إطلاق ثورة النفط الصخري الأميركية ـ وزيرا للطاقة في إدارته، والاعلان عن عزمه إنشاء مجلس جديد لزيادة إنتاج الطاقة، ووسط توقعات بـ"الضغط على أسعار النفط" نحو التراجع خلال العامين المقبلين مدفوعة بسياسات الادارة الجديدة التي سترسخ زيادة المعروض وعدم التركيز على القضايا البيئية، كشفت مصادر نفطية مطلعة لـ"السياسة" عن توجه مؤسسة البترول الى زيادة وتنويع مصادر الدخل وتحقيق الأرباح عبر التركيز على دعم المشاريع التي تضمن ثبات وزيادة كميات النفط والغاز.
وأوضحت المصادر أن المؤسسة ـ وبتعليمات مباشرة من الرئيس التنفيذي الشيخ نواف السعود ـ ستركز خلال الفترة المقبلة على التوسع في الصناعات البتروكيماوية، مشيرة الى انها تعد حاليا دراسة لزيادة المشاركة والاستحواذ على مشاريع بتروكيماويات عدة محليا وعالميا، خصوصا أنها تملك فائضا من مواد تكرير مصافيها في الداخل والخارج تبلغ نحو 1.83مليون برميل يوميا.
وذكرت أن المؤسسة ستفتح الباب واسعا في هذه المشاريع للشراكة في الصناعات البتروكيماوية مع القطاع الخاص الكويتي، ليستفيد من الرواج العالمي حاليا، لاسيما أن لديها شراكات محلية وعالمية في مجال البتروكيماويات.
واستشهدت المصادر بمشاريع بتروكيماويات بالشراكة مع شركة "أس.كي" الكورية في مشروع "أس.كي.بي.أي.سي.غلوبال" في سيؤول، الذي تملك المؤسسة فيه 49%، لافتة إلى أن للمشروع منتجات متعددة، أهمها بروبيلين جلايكول وأكسيد البروبيلين ومادة "مونو ميثال إيثر".
وأشارت الى أنها تملك في كوريا الجنوبية شركة "أس.كي.أدفانس" بحصة 25% المتخصصة في "إنتاج البروبيلين"، موضحة أن مؤسسة البترول تملك كذلك "الشركة الكويتية لإنتاج البارازيلين" المقامة في الكويت بحصة تبلغ 80% مع القطاع الخاص وتنتج "البنزين والبارازيلين".
وكشفت أن المؤسسة تلقت العديد من العروض العالمية للمشاركة في صناعات بتروكيماوية خارج الكويت خصوصا في آسيا، لكنها كانت غير مجدية، إذ تركز فقط على المشاريع التي تدر الأرباح الجيدة وتنتج مواد تتوافق مع اشتراطات البيئة.
من جهته، رأى الخبير النفطي كامل الحرمي أن التحدي الأكبر أمام هذا التوجه هو تحضير اللقيمات الخاصة بالصناعات المختلفة.
وقال الحرمي في تصريح الى "السياسة": إن تحضير اللقيمات تحد كبير يتطلب من المؤسسة التوسع في صناعة انتاج الغاز التي من شأنها أن تنشط وتسهم في توسع صناعة البتروكيماويات، معتبرا أنه "طالما بقيت الكويت تعتمد على استيراد الغاز من الخارج، فإن التوسع في صناعة البتروكيماويات سيظل صعبا".