بعد الإنجازات العديدة والرائعة التي حققها مزارعو الكويت خلال الخمسة عقود الأخيرة في مجال الإنتاج الزراعي المثمر، كمَاً وكيفاً؛ ينبغي على الجهات المعنية بأمر الغذاء والتغذية والأمن الغذائي تشجيع المزارعين، واتحاداتهم، وجمعياتهم الزراعية، وكذلك الشركات الزراعية الغذائية المتزايدة في البلاد على الاتجاه نحو التصنيع الزراعي والغذائي المعتمد على المنتجات الزراعية المحلية.
فمن الممكن على سبيل المثال لا الحصر إقامة مصانع حديثة لإنتاج زيت الذرة النباتي، وزيت عين الشمس (الدهن النباتي)، بعد النجاحات العديدة لإنتاج الذرة الخضراء، وعين الشمس الصفراء، في الكثير من مزارع العبدلي والوفرة حقلياً، وباستخدام مياه الري المعالجة.
وما يُقال عن المصانع الزراعية، أقصد التي تعتمد على الزراعة الخاصة بالذرة وعين الشمس، يمكن أن يُقال عن المصانع الغذائية القائمة على محصول البطاطا، الذي يتفوق بإنتاجه المزارع الكويتي المُبدع النشيط، ويزرعه مرتين في السنة الواحدة، بأنواع جيدة وكميات كثيرة ممكنة وسهلة.
كما يمكننا الاستفادة من فائض الإنتاج الزراعي من العديد من الخضار والثمار بتصنيعها؛ خصوصاً في وقت ذروة إنتاجها، مثل محصول الطماطم وثمار الخيار والباذنجان، ووغيرها من محاصيل تسهم في تحقيق جزء من الأمن الغذائي المأمول للبلاد والعباد.
الشاهد: لقد آن الأوان للمزارع الكويتي أن يقتحم مجال التصنيع الزراعي الغذائي، وذلك بتوسّع مصانع حديثة، وبناء اخرى، كما اقتحم صحراء الكويت النائية الممتدة شمالاً وجنوباً، وحقق فيها إنجازات رائعة، تعتبر مفخرة للكويت حاضراً ومستقبلاً.
وعمار الكويت.
نائب رئيس الاتحاد الكويتي للمزارعين