السبت 02 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 عبدالرحمن خالد الحمود
كل الآراء

عندما يجتمع الخيّرون في "أم الخير"

Time
الأحد 01 ديسمبر 2024
عبدالرحمن خالد الحمود
بالمرصاد

بداية من حقنا ان نفتخر ككويتيين بقائدنا الراحل ابو مبارك، الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراه، الذي كان وراء فكرة تأسيس هذا التجمع المبارك، الذي يضم دول "مجلس التعاون" الخليجي، بعد ان شهد كوكبنا هذا كل انواع التحالفات والتكتلات والتجمعات بين دول، لا تمتلك الحد الادنى من القواسم المشتركة، التي حبانا الله بها، والتي يصعب على حتى اخواننا العرب ادراكها والتمييز في ما بيننا كشعوب لهذا المجلس، ما لم يبادروا بالسؤال عن انتماءاتنا، وحتى قبل قيام هذا المجلس، فما بالكم ببقية شعوب الارض؟

واذا كان البعض منا قد أدرك تباطؤ الخطوات الواجب اتخاذها في طريق هذا التكامل المنشود، الذي تتمناه شعوبنا الخليجية، فإننا ندرك في الوقت نفسه محاولات الاعداء الرامية الى افشال هذا التقارب الذي سيسمو بنا لا محالة الى مصاف الدول، التي لا تنظر الّا الى اسعاد شعوبها، والشعوب المحبة للسلام، ودليلنا على ذلك هو النجاح النسبي والموقت لبعض الانظمة التي تعمل في الظلام، التي زرعت الويلات والفتن بين بعض دولنا الخليجية، وللاسف الا ان حكمة القادة واصحاب الحكمة، فكانوا لها بالمرصاد، فحافظوا على دولنا مما لا تحمد عقباه. واذا كانت حكمة القادة ترى ان التريّث وراء هذا التباطؤ في اتمام هذا التكامل المنشود، لضمان نجاحه، فنحن كشعوب ليس امامنا الا السمع والطاعة، فتوقع الرخاء خير من استحالته.واذا كنا على يقين ان القمة الخامسة والاربعين لـ"مجلس التعاون" لخليجنا المبارك ستكون احدى اللبنات الاقوى في مسيرته المباركة، كيف لا، وقد ادركت شعوبنا قبل قادتها انه لم يعد هناك مكان في هذا الكوكب للضعف، والتفكك، والجنوح الى التقوقع، وانتظار الفرج من السماء، فلا بد من التحالف خصوصا اذا توافرت له اقوى اواصر نجاحه، وهي الدم والدين واللغة، والتاريخ والجغرافيا، والعلاقات الاسرية التي تختزل، وبجدارة، كل هذه وتلك. اخيراً نحن ندرك كشعوب ان هناك اكثر من زعيم خليجي ذكر في خطاباته خلال تلك المؤتمرات السابقة ان"شعوبنا الخليجية تنتظر منا اكثر مما نحققه ونصبوا إليه"، واعتقد ان هذا اكبر دليل على وجوب تفاؤلنا. حفظ الله خليجنا دولاً وشعوباً من كل مكروه.

كاتب كويتي
آخر الأخبار