الجمعة 01 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'زومبي لاند' كوميديا ساخرة 'بلا ضحك'
play icon
صناع الفيلم وعدد من الحضور
الفنية

"زومبي لاند" كوميديا ساخرة "بلا ضحك"

Time
الأربعاء 04 ديسمبر 2024
فالح العنزي
صورة سينمائية جميلة شوّهها "مطب" الإيقاع البطيء


"النوايا الطيبة لا تكفي دائما لكنها ربما تصنع نجاحا يوما ما"، المجهود الذي بذله صناع الفيلم السينمائي الكويتي"زومبي لاند" يشكرون عليه لكن مستوى الفيلم في حاجة إلى جلسة مصارحة توضع خلالها النقاط فوق الحروف حتى يتم تفادي الأخطاء في حال كانت هناك فكرة لتقديم تجربة سينمائية مستقبلا،بلا شك لسنا في صدد افساد فرحة صناع الفيلم الذين انتظروا شهورا عدة حتى أبصر فيلمهم النور في عرض خاص احتضنته القاعة 7 في دار سينما سينسكيب في مجمع 360 حضره لفيف من وسائل الاعلام المختلفة الى جانب بعض الضيوف الذين حضروا تلبية لدعوة صناع الفيلم وكذلك اثباتا منهم بأنهم يدعمون كل خطوة من شأنها المساعدة في إعادة السينما المحلية الى بريقها امثال عبدالرحمن العقل ومحمد عاشور والمذيعة اسماء العيسى والكاتب محمد الكندري والفنان محمد الحملي والفنان خالد بوصخر وغيرهم.

"الفكرة والتنفيذ"

عناصر كثيرة متى ما تم توظيفها بالشكل السليم فستكون النتيجة ايجابية وغالبا في أي مشروع تجاري يتم الاعتماد على الفكرة كقاعدة صلبة تقوم عليها الركائز الرئيسية حتى يكتمل البناء بشكل جيد،لكن في فيلم "زومبي لاند" والذي يفترض بأنه ينتمي الى كوميديا الرعب وقعت بعض التفاصيل كان من المفروض التنبه لها وايجاد حلول ناجعة قبل طرحه في السينما في مقدمتها معالجة التناقض ما بين "الفكرة والإيقاع" بما أن الفيلم كوميدي صرف كان لا بد أن يقابله ايقاع سريع في الأحداث يتصاعد تدريجيا لكن ما حدث هو العكس، ايقاع بطي جعلنا نشعر بالملل مع مرور الوقت، وهذا يعود لسببين لا ثالث لهما،الأول السيناريو المكتوب بقلم عمار الموسوي وعبدالرحمن خاجة وعلي ششتري وعدم ادراك" البوس" الموسوي كونه مؤلفاً ومخرج الفيلم للنزول الطردي في الإيقاع والسبب الثاني هو "مأزق" الساعة والنصف التي تدفع بالفيلم نحو تصنيف الأفلام الروائية الطويلة الأمر الذي أوجد بعض الحوارات"الحشو".

يطرح الفيلم في فكرته العامة بعض المشكلات الأسرية والظروف التي يواجهها الأب من أجل تحقيق طلبات زوجته المتكررة رغم تواضع قدراته المادية لكنها لا تراعي ذلك، فيتوجه للوزارة المعنية من أجل استخراج رخصة تسمح له وضع خيمة أمام منزله بعدما ضاقت بهما السبل امام شعار "الممنوع" وعدم السماح بممارسة بعض التصرفات مثل الشواء وغيره، وخلال هذه الأثناء يسقط نيزك من الفضاء الى أعماق البحر يحمل فيروسا يصيب البشر ويحولهم إلى "زومبي" ولا يوجد حل إلا عند البروفيسور"مؤيد"،"احمد الفرج" الذي اختار الانطواء "يائسا بائسا " في سرداب مقر عمله متكئا على أدوات التنظيف بعدما سئم من الصراخ بقدرته العلمية، لكن لا حياة لمن تنادي،يتدخل الأب"خالد" ويجسد الشخصية الفنان اسامة المزيعل ويتوجه بالورقة العلمية الى الوزير الذي يوافق على الافراج عن الدواء والتصدي للزومبي وتنتهي القصة و"توتة توتة انتهت الحتوتة".

"رؤية إخراجية"

كلمة تقال في حق مخرج الفيلم عمار الموسوي قدم رؤية اخراجية رائعة من ناحية الصورة والتنفيذ واستخدام الذكاء الاصطناعي وإن تمت الاستعانة بلقطات متلفزة من اليوتيوب ذلك "لا يفسد للود قضية" لأنه تم توظيفها بشكل صحيح ولم تكن مقحمة ومنها لقطات "قاع البحر"، ومشاهد "الشخصيات المصاحبة"... الخ.

"علة السيناريو"

ربما في السنوات الأخيرة انتشرت ظاهرة ورش الكتابة والاعداد للسيناريو المشترك وهذا يصلح بصورة أفضل في مسلسلات الدراما وليس في فيلم سينمائي لا تتجاوز مدته ساعة ونصف الساعة، فالمسألة هنا لا علاقة لها بالصداقة، ومبالغ جدا أن يتشارك ثلاثة في التأليف وكتابة السيناريو "عمار الموسوي،عبدالرحمن خاجة وعلي ششتري" في فيلم من هذا النوع بسيط ومتواضع وغير معقد،أعلم تماما بأنها حسنة جبل عليها المخرج عمار الموسوي وتحسب له في كافة الاعمال التي ينتجها لكن من وجهة نظري لو أنه استعان بكاتب سيناريو فقط محترف يعرف كيف يصنع "كوميديا" حقيقية وفق سيناريو "لطيف خفيف" ولديه المعرفة في انقاذ الايقاع من التراجع التدريجي ويمكنه صناعة كوميديا وزيادة جرعتها، والساحة الفنية المحلية حبلى بالكتاب"الشباب" الجيدين الذين يستهويهم هذا الخط من الأفكار، لو أن ذلك تحقق لكان أفضل بمراحل بدلا من اللجوء للأفيهات التي تستجدي الضحك قسرا وهي"إفيهات" تستخدم فوق خشبة المسرح، وواضح بأنها شغل الممثلين " تعال وشوت لك كم إفيه وشكرا".

"أداء تمثيلي"

شارك في بطولة الفيلم نخبة من من النجوم، أمثال أسامة المزيعل وشملان مجيبل وشهد سلمان والطفل حسن اليوسفي، بالإضافة إلى ضيوف الشرف ومنهم محمد جابر وأحمد الفرج وعلي ششتري ومنى مكي، بلا شك. كان الاعتماد في المساحة الحوارية والسجال يعتمد بالدرجة الأولى على الثنائي أسامة المزيعل وشملان مجيبل وتم منحهما مساحة مفتوحة من الحوار والاحداث وتحملا العبء الاكبر من السيناريو وهذا خطأ أن يتم تحميلهما مسؤولية "شيل" الفيلم بل كان من الأولى تفعيل شخصية الممثلة شهد سلمان واستثمار طاقتها الكوميدية وافساح مساحة أمام احمد الفرج ليكون لاعبا رئيسيا بدلا من كم مشهد تمثيلي لأن الفرج كوميديان حقيقي متى ما تم توظيفه بالشكل السليم، وفيلم"زومبي لاند" كان سيتحمل لو أنه شهد والفرج اعطيت لهما فاعلية اكبر.

صناع العمل يراهنون على تجربتهم السينمائية:

غير شكل!

وفي كلمات ارتجالية قال عمار الموسوي بأن فيلم "زومبي لاند" ولد كفكرة قبل أربع سنوات وتعهد بانه سيعمل على تنفيذة بشكل مغاير عن الإسلوب المعتاد في الافلام السينمائية المحلية، مشيرا الى أن الممثلين الشباب يملكون القدرة والامكانيات لإعادة صناعة سينما كويتية مستقلة، ولم يفت الموسوي تقديم الشكر للقائمين على الشركة الكويتية للسينما الكويتية سينسكيب.

بدوره، قال بطل الفيلم أسامة المزيعل أن فريق العمل كانوا يعملون بروح الجماعة وتم بذل جهد مضاعف حتى يتم الانتهاء من التصوير في زمن قياسي علما بأن فترة التحضير للفيلم اكثر من شهرين،أما الفنان شملان مجيبل قال: استمتعت شخصيا بالفيلم ونأمل بأن ينال رضا الجمهور،الفنان احمد الفرج غابت عنه ابتسامته بعد انتهاء عرض الفيلم وتحول التفاؤل قبل الفيلم الى "ضيقة خلق" وعدم رضا. وكانت مقدمة الحفل المذيعة أماني الكندري قالت في بداية كلمتها بأن صناع العمل يهدون الفيلم الى روح الشاعر الغنائي الراحل دعيج الخليفة الصباح الذي رافق الشركة المنتجة منذ بداية تأسيسها وكان داعما رئيسا لانتاجاتها السينمائية وكذلك اهداء الى روح الفنان مشعل القملاس الذي كان ينتظر بشغف نزول الفيلم في السينما لكن كانت مشيئة الله هي الاسرع.

آخر الأخبار