في غياب عرض فني يليق بتاريخ المهرجان والرواد
انطلقت الدورة الرابعة والعشرون من مهرجان الكويت المسرحي تحت رعاية وزير الإعلام والثقافة وزير الدولة لشؤون الشباب ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عبد الرحمن المطيري والذي اناب عنه الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد الجسار، وذلك على مسرح الدسمة وسط حضور كبير من الفنانين والإعلاميين وضيوف المهرجان.
وشهد حفل الافتتاح لوحة استعراضية تراثية على انغام اغنية "ألا ياهل الهوى" لتعيد الى الأذهان جماليات فن السامري، ثم اطل مقدما الحفل الفنان خالد البريكي والفنانة سارة صلاح على خشبة المسرح مرحبين بالحضور ثم عرضا فيلما قصيرا من اخراج مريم العماني وعرضا مسرحيا بعنوان "سيرة ومسيرة" للمخرج ميثم بدر تناولا بشكلين مختلفين مقتطفات من المسيرة الخالدة لشخصية المهرجان الفنانة مريم الصالح، وعلى الرغم من أن القصة مستوحاة من الخيال إلا أنها ساهمت في افتعال الحماسة بين الجمهور في المسرح، وبرغم الجهد الذي قدمه القائمون على هذا العرض إلا ان الحضور كان يأمل ان يشهد عرض الافتتاح حدثا فنيا يحمل قيمة فنية تتناسب مع مكانة وتاريخ وقيمة مهرجان الكويت المسرحي.
من جهته القى الأمين العام للمجلس الوطني الدكتور محمد الجسار ممثل راعي المهرجان كلمة قال فيها:
" تفخرالكويت بوجود فنانة بحجم ومكانة مريم الصالح كأول فتاة تقف على خشبة المسرح في دولة الكويت عام 1962 واستمرت في اثراء الساحة المسرحية والفنية إلى ان اصبحت رائدة وأحد أعمدة الحركة المسرحية في الكويت، مشيرا الى ان مسيرتها وانجازاتها ستظل ملهمة، ورحب الجسار بضيف مهرجان الكويت المسرحي 24 الكاتب إسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ورئيس جمعية المسرحيين في دولة الإمارات العربية المتحدة منوها إلى أنه من أبرز الشخصيات في المجال الفني والمسرحي.
ولفت الى ان الكويت تستضيف اللجنة الدائمة للفرق الأهلية لمهرجان المسرح الخليجي لدول مجلس التعاون الخليجي بمناسبة الاحتفال بمرور 40 عاما إبداعيا على تأسيس اللجنة الدائمة التي تحتضنها دولة الكويت هذه السنة بالتزامن مع انطلاق مهرجان الكويت المسرحي في دورته الـ24 " مرحبا برئيس اللجنة الدائمة خالد الرويعي وجميع الضيوف المكرّمين في اللجنة.
واعتبر أن افتتاح مهرجان الكويت المسرحي تظاهرة فنية تبين أهمية ودور الفن في المجتمعات والثقافات والحضارات على مر الأزمنة حيث كان أول ظهور للمسرح في التاريخ في القرن السادس قبل الميلاد في الحضارة الإغريقية واستمر المسرح في ربط الحضارات والثقافات والشعوب عبر القرون إلى يومنا هذا، مشددا على المسؤولية المجتمعية الناتجة من دور المسرح لأهميته ثقافيا وسياسيا ودينيا وأخلاقيا وإنسانيا.
من جهة أخرى عبر رئيس اللجنة الدائمة للفرق المسرحية الأهلية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية خالد الرويعي في كلمته عن تقديره للكويت التي كانت منبعا لانطلاق مهرجان المسرح الخليجي عام 1988 الذي جاء تتويجا لأهم مشاريع اللجنة التي تأسست عام 1984 مؤكدا أنها شكلت نواة لعمل جماعي مشترك لدعم المسرح الخليجي.
وقد القى الأمين العام المساعد في المجلس الوطني لقطاع الفنون مساعد الزامل كلمة رحب فيها بالحضور وضيوف المهرجان، وأعلن عن اسماء اعضاء لجنة تحكيم المهرجان وهم الدكتور عبدالله العابر رئيسا وعضوية الدكتور موسى آرتي والكاتبة تغريد الداوود والفنانان جمال الردهان وعبدالله التركماني.
ستة عروض تتنافس على جوائز المهرجان
تتنافس ستة عروض على جوائز المهرجان هي مسرحية "تحت الظلال" لفرقة مسرح الخليج العربي، "من زاوية أخرى" لفرقة المسرح الكويتي "لا تهدي وردة" لفرقة المسرح العربي، وتشارك الهيئة العامة للشباب بمسرحية "اغتصاب"، ومسرحية "أنتم مدعون إلى حفلة" لشركة ترند برودكشن وتمثل مسرحية "نداء" المعهد العالي للفنون المسرحية وتقام على مسرح الدسمة وستعقبها ندوات تطبيقية، وقد غابت فرقة المسرح الشعبي عن المهرجان.
المكرمون وأعضاء لجنة التحكيم
مشهد من "سيرة ومسيرة" (تصوير- سامر شقير)