نشطاء أكدوا لـ"السياسة" في ذكراه أنه شخصية وطنية من طراز رفيع
ناجح بلال
في الـ 20 من ديسمبر 2020 رحل عن دنيانا النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السابق الشيخ ناصر صباح الأحمد، رحمه الله، الذي كان بشهادة الجميع شخصية وطنية من طراز رفيع، ورجلا كافح الفساد بكل ما أوتي من قوة وعزم، وفتح أكثر الملفات حساسية انحيازا للكويت ودفاعا عن مقدراتها وحفاظا على المال العام.
في ذكرى رحيله الرابعة، التقت "السياسة" عددا من النشطاء في البلاد، للإدلاء بشهاداتهم عن الراحل الكبير، وتسليط الضوء على ملامح شخصيته ومسيرته في العمل العام.
محمد الهاجري: لديه طراز متقدم للغاية في القيادة وكان يحمل في قلبه ووجدانه رسالة حب للجميع
حمد السريع: فتح ملفات الفساد عندما تولى وزارة الدفاع وحولها للمحاكم والحديث عن تواضعه يطول
خليفة الخرافي: كان شديد الحرص على ملاحقة الفساد وحماية المال العام بشتى الطرق
إبراهيم الشكري: قدوة بالتواضع والحنكة السياسية التي تعلمها من والده الراحل أمير الإنسانية
عبدالله الغريب: تمتع بإنسانية رائعة وتحلى بالديبلوماسية والحكمة وشديد الحرص على تطور البلاد
فيصل الشامري: أحب الكويت وشعبها وصان الأمانة وحفظ العهد ولم يجامل بالحفاظ على مقدرات الوطن
جراح القزاع: ساند جمعيات النفع العام المعنية بالتراث والآثار وعشق العمل ولم ينظر للناس بطبقية
د.إبراهيم الشكري
اللواء حمد السريع
عبدالله الغريب
فيصل الشامري
بداية، يقول أمير قبيلة الهواجر الشيخ محمد بن شبعان الهاجري: إن الشيخ ناصر صباح الأحمد كان لديه طراز متقدم للغاية في القيادة وكان يحمل في قلبه ووجدانه رسالة حب للجميع وكان فارساً بأخلاقه وبرسالته ورغم هدوئه وتواضعه لكنه كان قويا وشجاعا في محاربة الفساد ورغم حياته القصيرة لكنها كانت زاخرة بالعطاء لدفع الكويت للأمام حبه للكويت وأهلها
واضاف: من المعروف عن الشيخ ناصر (طيّب الله ثراه) أنه كان من أشد الداعمين للاصلاح وتطوير الإدارة الحكومية ولهذا لن ينساه الشعب فسيظل في الوجدان
شخصية متميزة
بدوره، قال الخبير الأمني (لواء شرطة متقاعد) حمد السريع: لايسع شعب الكويت في ذكرى وفاة الشيخ ناصر صباح الأحمد سوى الدعاء له بالمغفرة، إذ كان هذا الرجل من الشخصيات المتميزة وكان يتسم بالقوة، لافتا إلى أنه عندما تولى وزارة الدفاع فتح ملفات الفساد وفتح العديد من الملفات الجسام وحولها للمحاكم
وذكر السريع أن الحديث عن تواضع وأخلاق الشيخ ناصر من الصعب حصره في هذه العجالة البسيطة، إذ عرف عنه تواضعه وتواصله مع الشعب بكل أطيافه، إذ دعم الحفاظ على آثار الكويت، وإقامة مشاريع سياحية في الجزر الكويتية، وتجلت حكمته في أن تسند تلك المشاريع للقطاع الخاص.
وبيّن السريع أن جهود الراحل عديدة وفي كل المحافل ولذا فكان قدوة للكل
كان يلاحق الفساد
من جانبه، قال عضو المجلس البلدي السابق والكاتب خليفة الخرافي: إن الراحل كان شديد الحرص على ملاحقة الفساد وحماية المال العام بشتى الطرق. واستشهد الخرافي على دور الشيخ ناصر في الحفاظ على مقدرات الدولة بالقول: إنه عندما كان عضوا في جمعية حماية المال العام فوجئ بتبرع الشيخ ناصر صباح للجمعية بمبلغ 50 ألف دينار في مطلع هذا الألفية، موضحا أن هذا التصرف بحد ذاته يؤكد مدى حرصه على أن تقوم جمعية حماية المال العام بدورها على أكمل وجه ويعكس مدى حرصه على حفظ أموال الدولة من الهدر والفساد.
نزاهته محل إجماع
في الاطار نفسه، أكد المدير العام للمركز الخليجي للمعلومات والوثائق د.ابراهيم الشكري أن المغفور له كان قدوة في التواضع والحنكة السياسية التي تعلمها من والده الراحل أمير الإنسانية الشيخ صباح الأحمد (طيب الله ثراه)، لافتا إلى أن الشيخ ناصر تدرج في المناصب القيادية وخدم الكويت لسنوات طويلة والكل اجمع على نزاهته واحترامه للجميع دون استثناء.
وذكر د. الشكري أن الشيخ ناصر لاحق الفساد وكشفه بقوة خلال وجوده في الحكومة فرحمة الله عليه رحمة واسعة.
ويرى نائب رئيس اتحاد الإعلام الالكتروني ورئيس تحرير جريدة المدى عبدالله الغريب أن الراحل كان قدوة ومن خير الناس، اذ كان متواضعا ويستمع للكبير والصغير وكانت له أطروحات عديدة للنهوض بتنمية واقتصاد الكويت.
وتابع قائلا: إن الشيخ ناصر الصباح كان يواصل العمل والجهود من أجل رفعة اسم الكويت في كل المحافل وكان يتمتع بإنسانية رائعة اكتسبها من والده أمير الانسانية، موضحا أنه كان يتمتع بالديبلوماسية والحكمة والعطاء وكان شديد الحرص على تطور البلاد في كل الأصعدة، كما ساهم في تأسيس الجمعية الكويتية لحماية المال العام عام 1997 وكان الرئيس الفخري لها حتى وفاته وكان ذا فكر اقتصادي رفيع المستوى منها جهوده في مشروع مدينة الحرير، فضلا عن كونه شخصية مؤثرة وبارزة، وكان ينادي ويعمل من أجل تنويع موارد الاقتصاد حتى لايظل الاقتصاد الكويتي عرضة لسلعة أحادية الدخل.
وأضاف: إن الراحل كان يهتم بالانشطة الثقافية والتراثية فضلا عن شغفه وكان يساعد من جيبه الخاص كل من عاني من ويلات الحروب في الخارج.
عاجلته الاقدار
إلى ذلك، قال المحامي فيصل مناع الشامري: إن ذكرى وفاة الشيخ ناصر صباح الأحمد تأتي لتذكرنا بالرجل القيادي سليل الأمراء من أسرة الحكم أسرة الخير والعطاء، الرجل الذي مر علينا سريعاً في تقلده للمناصب القيادية، عاجلته الأقدار، وقد رأينا فيه المسؤول الذي أحب الكويت وشعبها وصان الأمانة وحفظ العهد، ولم يجامل أحدا في الحفاظ على مقدرات وطنه وحقوق شعبه، وخسارته كبيرة وعزاؤنا أنها مشيئة الله والحمد لله على كل حال، ولن ننسى سيرته ولن تغيب ذكراه عندنا وعند قومه أبناء وطنه.
وعلى صعيد متصل، قال الإعلامي جراح القزاع: إن ذكرى وفاة الشيخ ناصر صباح الأحمد بالفعل أليمة على قلوبنا، لافتا إلى أنه التقى مع المغفور له أكثر من مرة، وكان شخصية استثنائية في تعامله مع الآخرين وكان يتسم بالود والرحمة.
وأضاف القزاع: إن المغفور له كان يقابل الناس بكل تقدير واحترام للجميع دون استثناء، مشيرا إلى أنه يساند جمعيات النفع العام التي تعنى بالتراث والآثار وكانت له مساهمات عديدة فضلا عن تواضعه الجم حيث كان محبا لوطنه ولم يعهد عنه أنه يتكلم بسوء نهائيا وكان يعشق العمل ولم ينظر للناس بطبقية وعلو.