شفافيات
لن تستطيع كلمة في خطاب ارتجالي ان تهجر سكان البلاد عن وطنهم، الذي عاشوا فيه منذ الازل، ودفعوا مقابل حمايته ارواحهم، وارواح ابنائهم ضد العدو الصهيوني؛ وفرصة "حماس" والغزاويين، وبقاء وطنهم، وحتى استقلاله هي الفرصة الافضل.
وتعالوا بنا على عجالة نستعرض الاسباب: اهل غزة مواطنون اصليون في وطنهم؛ وليسوا دخلاء عليها؛ ولا يمكن لدخيل ان يزيلهم من ارضهم ليعيش هو فيها؛ ولقد حقق مجاهدوها انتصارات محقة على اقوى الكيانات العسكرية، وهزوا سمعة الجيش الصهيوني. بعد تحرير سورية من الطغاة، وتحولها وطنا عربيا خالصا باتجاهات اسلامية، اصبح الوطن السوري خير ظهر وخير سند لغزة واستقلالها؛ وهذا بدوره اسند تركيا في المنطقة، ووفر لها حماية من الارهاب؛ واصبحت تركيا تدعم الغزاويين علنا؛ وهذا ما صرح به احمد داوود اوغلوا من حزب "الشعب" المعارض بأنهم على استعداد لحماية استقلالها بكيفية حددها هو.
ثم ان الزعماء العالميين ليسوا ثابتين في قراراتهم وتصريحاتهم في مسألة تهجير سكان غزة، وقد يتحولون بالكامل ضد الكيان الصهيوني؛ ولقد دعم عدد من الدول العربية المجاورة لفلسطين استقلال غزة ورفض تهجير اهلها.
وهناك اسباب اخرى، وهي ان "حماس" ستزداد قوة، وخبرات عسكرية تراكمية بعد نجاحها في الصمود والثبات امام قوة عسكرية اكثر تفوقا منها عدة وعددا.
وبامكانها اثبات وجودها والدفاع عن كيانها؛ واكتفي بهذا؛ وهناك اسباب اخرى كثيرة لصالح استقلال غزة.
كاتب كويتي