السبت 02 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 عبدالرحمن خالد الحمود
كل الآراء

مآسي بعض من سحبت منهن الجناسي

Time
الثلاثاء 18 فبراير 2025
عبدالرحمن خالد الحمود
بالمرصاد

لأن منح، او سحب الجنسية حق سيادي لأي دولة، فلا يحق لنا الخوض في هذا الأمر، نقداً كان أو تأييداً، على اعتبار ان الحكومة "ابخص" بما تراه للصالح العام.إلا انني سأرصد بعض المفاجآت، وردود فعل بعض النسوة اللاتي كن كويتيات لأكثر من ربع قرن مضى، ثم أصبحن امهات وجدات، فتأقلمن حتى نسين مسقط رؤوسهن، وأخص بالذكر الخليجيات منهن.

واليكم بعض هذه المآسي، وسأبدأها بقصة سمعتها بعد ان شرعت في كتابة هذه المقالة عن فتاة خليجية (لن اذكر بلدها)، اذ حين ما علمت باسقاط جنسيتها حتى ذهبت إلى أقرب مخفر للشرطة، فقالت: "انا متزوجة من قريب لي منذ ربع قرن، واحبه ولي منه ابناء واحفاد، وحالتنا المادية يحسدنا عليها الكثيرون، ونمتلك اكثر من عقار خارج البلاد، ومع ذلك ارجو المساعدة بطلاقي منه فوراً، لانني لم اطلب منه تجنيسي عند زواجنا، الا انه كان يلح كي تكون جوازاتنا موحدة عند سفرنا المتكرر، والآن أُعاقَبْ كمن خانت وطنها، او ارتكبت افعالاً تغضب رب العزة والجلال، وعليه ماذا سيكون عليه موقفي من الابناء والاحفاد، وأقرب الناس إليَّ؟ كما ارجو منكم إجراء اللازم لإعادة جواز سفري الذي استلمتموه عند منحي الجنسية الكويتية". اما الثانية فقالت: "كيف سأُعيد هوية آبائي واجدادي بعد ان انتقلوا إلى الرفيق الأعلى، والتي تنازلت عنها خطياً في مسقط رأسي تماشياً مع قوانين دولتي الكويت، التي لا تسمح بازدواجية الجنسية، وكيف لي ان اصبح غريبة عن اولادي واحفادي، بعد ان اصبح من فئة "البدون" مع ان بعضهم يتقلد أعلى المناصب"؟

اما الثالثة، والتي لن تكون الأخيرة، فقد اعلنت استعدادها للتنازل عن تقاعدها، وحصتها في المسكن، وعن كل ما تقدمه الدولة مجاناً للمواطن، بما في ذلك رسوم الدفن "مقابل اعادة جنسيتي، لأنني افتخر بشرف الولاء لهذا الوطن الذي لا يقدر بثمن"!

وأختم برد فعل تلك المرأة التي قالت: "كنت كغيري اخشى الموت، اما الآن، ومنذ ان سمعت بهذا القرار، وادراكي أنه سيشملني، وانا اتمنى ان يعجل الله بقضائِه لأن ليس لي غير الكويت التي عشقت، وإنه لا منجى من الله الّا اليه". وامام ما تقدم فإن عزاءنا أن ولي الأمر، حفظه الله، قد حفظ لكل منهن حقوقها المادية والمعنوية بشكل خاص.

كاتب كويتي

آخر الأخبار