الكويت، بلد صغير محاط بالصحراء والبحر، مكان للاستمتاع بسحرها الطبيعي وثقافتها الغنية.
لكن خلف هذا الجمال الخلاب، توجد قصة مؤلمة تلك التي تصف ملامح "الشعب الكويتي" الذي تحول، للأسف، مجرد صورةٍ باهتة على جدران الأمة، منذ زمن.
باختصار، ها هو الوطن، الكويت، الذي أحبه الكثيرون، ولن يتركوه، يتحول واقعاً مختلفاً شُوهَت فيه مبادئ وقيم الناس، وتحولت مكاناً للنزاعات والصراعات بين فئات مختلفة. تمشي في شوارعها، تلاحظ النعاس والإحباط المرعب على وجوه، مما يدل على الحالة السيئة التي أصبح فيها الوطن، مجرد واقعٍ لا مستقبل له.
تحكي عن الكرامة والإدارة العادلة، والبيئة الآمنة التي غَمُرَ بها اليوم الماضي الشعب الكويتي، بين مجاميع الناس، خرج الأغبياء وانتشروا، فكان أن أخفق الكثير من الناس في الاحتفاظ بمعايير النجاح والسلوك السليم.
أهم شيء لهم اليوم حماية مصالحهم الشخصية على حساب المؤسسات العامة والوطن. لكن نحن شعبٌ لم نخرج من صلب الإنسانية، وبيننا إخوة وأصدقاء وأحباء، ولن يتمكن أحد من التلاعب بعاطفتنا الكويتية وحبنا للوطن.
الكويت تعاني من الكثير من المشكلات قد تزيد في الظاهر، لكن حقائق تكشف أن الشعب الكويتي لا يزال قادراً على المدججين والمتطفلين على المصالح الشخصية، وحياته، وعلى حرية المواطنين والمقيمين فيها.
نحن ندرك الكثير من المؤثرات الفكرية، القديمة والجديدة، لكن من الضروري الإلمام الكامل بهذه المؤثرات لنكون قادرين على الحصول على مصدر البذور المركزية، والتعامل معها بكل حكمة، وهذا يحتاج إلى شعب وإدارة سليمة.
ومع ذلك، يجب أن نتذكَّر أن هناك مجرمين مخالفين للقوانين، وأن يعلق عليها من دون حصر، النزوات المتغيُّرة، لكن، الواقع هو أن الغرض النهائي، من كل هذا الاعتراض، هو تخريب ونَشْر الإفساد، ووضع البدل الأحرار لمصالح الناس الشخصية. فإن السكوت عن التصرفات الخاطئة اليوم مرتبط بالصبر غداً.
أخيرا، الشعب الكويتي لا يزال الرجل المسبِّب لفشله، لكنه لم يحظ مثيله في القوة الداخلية.
الولاء لأحبائهم ومستقبل الوطن، فلنتذكر ذلك، ولنتجاوز النقاشات الزائفة والتهجمية، ذلك الشعب الذي يحمي، ويحب سلامة، وأمن الوطن الحبيب، ولن يخطئ في حمايته. وتذكر، ما يُقال عن الآخرين كيف يمكن أن يؤثر في حياة وطموحات الآخرين للحفاظ على حقوقهم في تحقيق العدالة.
باختصار، فإن العرض العام، والجلوس للتفكير في ضرورة إحداثٍ، وبذل ما يستطيع الأفراد من جهودٍ خاصةٍ لتحقيقها، مع تذكر الأجزاء الجيدة من الأفعال المناسبة القائمة.
حفظ الله الوطن من بعض القرارات التي تفكك المجتمع.
كاتب كويتي